خبر
أخبار ساخنة

بيت الداء (يا شعبي ربي يهديك) | أحمد مطر



بيْتُ الداء

 

 

يا شَعبي... ربَّي يُهديك

هذا الوالي ليْسَ إلهاً

ما لكَ تَخشى أن يُؤذيك؟!

 

أنتَ الكُلُّ، وهذا الوالي

جُزءٌ مِن صُنعِ أياديك

مِن مالِكَ تَدفعُ أُجرَتَهُ

وبِفضلِكَ نالَ وَظيفَتَهُ

وَوظيفتُهُ أن يحميك

 

أن يحرُسَ صَفوَ لَياليك

وإذا أقلَقَ نوْمَكَ لِصٌّ

بالروحِ وبالدَمِ يفديك

 

لقبُ "الوالي" لَفظٌ لَبِقٌ

مِن شِدّةِ لُطفِكَ تُطلِقُهُ

عندَ مُناداةِ مَواليك

 

لا يَخشى المالِكُ خادِمَهُ

لا يتوسَّلُ أن يرحَمَهُ

لا يطلُبُ مِنهُ التَّبريك

 

فلِماذا تعلو – يا هذا –

بِمراتبِهِ كي يُدنيك؟!

ولِماذا تنفُخُ جُثَّتُهُ

حتّى ينْزو (يعلو ويرتفع) .. ويُفسّيك (يجعلك تتضاءل)؟!

 

ولِماذا تُثبِتُ هيبتَهُ

حتّى يُخزيكَ وينفيك؟!

العِلّةُ ليستْ في الوالي

العِلّةُ – يا شعبي – فيك

 

لا بُدَّ لجُثّةِ مَملوكٍ

أنْ تتلبَّسَ روحَ مليك

حينَ ترى أجسادَ ملوكٍ

تحمِلُ أرواحَ مَماليك!

 

 

أحمد مطر

google-playkhamsatmostaqltradent