خبر
أخبار ملهلبة

"للحب آلهةٌ كثيرة" | رواية عاطفيّة طويلة

 

غلاف الرواية العاطفية الطويلة "للحب آلهةٌ كثيرة" للدكتور أحمد صادق

"للحب آلهةٌ كثيرة" 

 


بعد أن ألّفت هذه الرواية الطويلة وحصلت على رقم إيداعها لدى "دار الكتب والوثائق" عام 2015 كدت أنسى نشرها من خضم الأحداث والمشاكل التي مرَّ بها وطننا الحبيب، فلم يكن لائقاً أن أطرح آنذاك روايةً تبحث عن سلوك العاشقين الغارقين في بحور الحب والذي يتجاذب مركبهم محصلّة الصراع بين أمواج الأنانية المتلاطمة ونسيم الغرام اللطيف.

إليكم الآن تمهيدٌ للكتاب؛ على أن أنشر لكم كل فترة جزءاً منه إن شاء الله.

إهْداء

إلى كل الأحبّة والعشّاق والمغرومين في كل زمانٍ ومكان .. إلى مَن يؤمنون بإلهٍ واحدٍ للحب :

أفيقوا من أحلامكم .. تخلّصوا من أوهامكم .. توبوا عن ضلالكم .. ثوبوا إلى رشدكم .. فلم تكن أبداً ديانة الحب هي التوحيد ...... فللحب آلهةٌ كثيرة. 

مُقَدِّمَة

يدّعي كثيرٌ من الفلاسفة والعامّة أن للحب وجهٌ واحدٌ ذو ملامحٍ متشابهة وأماراتٍ متطابقة؛ ربما كانوا يبحثون عن ذلك الحب المثالي الساكن في خيالهم والذي يراودهم في أحلامهم؛ ذلك الحب العذري الأفلاطوني الذي يتّصف بالمودّة الصادقة والإخلاص المتناهي والتفاني العميق والوفاء اللا نهائي وبالعطاء بسخاء وبالتضحية والإيثار دون انتظارٍ للمقابل وبالسماحة والعفو في أريحيّة والخُلو من الغرض ومحاولة إسعاد الطرف الآخر و .. و .. و ......

وقد أقام هؤلاء الناس في مخيّلتهم معبداً واحداً للحب اتّخذوا فيه إلهاً واحداً ذا تمثالٍ وحيد بمواصفاتٍ قياسيّة تندر أن توجد فعلاً على أرض الواقع، وصاروا يتعبّدون لذاك الإله في تبتّلٍ وورع، فإذا ما استفاقوا على نقيض ما رسموه لحبّهم ووَلَههم صُدِموا وأحسّوا بالخديعة فكفروا بما آمنوا به من قبل وأنكروا على الحب صفات النُقصان.

أظن - وليس كل الظن إثماً - أن للحب وجوهاً كثيرة لا تُنقِص من قدره ولا تُخِل بجلاله؛ فليس عيْباً أن يشعر العاشق بالغيرة على مَن يحب، وأن يتحلّى بالأنانية وحب الذات إن كان موقِناً بأنه وحبيبه كياناً واحداً متوحّداً فيحب نَفسه التي هي نَفس وليفه وذاتها، ويرفض التضحية إذا كانت ستُبعده عن حِبّه أو تحول بينهما، ويغضب من حبيبه ويثور عليه إذا لم يشعر بأنه يوليه الأهميّة القصوى أو وجد أن مقابل حبّه بخساً، ولا يغفر أو يصفح عن الخيانة أو الغدر إذا صدرا من محبوبه، بل وينتظر عائِد الحب وحلاوته ممَّن أخلص في حبّه وتبادل معه المشاعر في صدق.

على العاشق العاقل الحصيف ألّا ينتظر من الحبيب ما فوْق طاقته وألّا يتوقّع منه سلوكاً نموذجيّاً في إطار علاقة الحب بينهما، وأن يتقبّل منه ما يصدر من نواقصٍ ومثالب ترمي إلى الحفاظ على ذلك الحب وتدافع في استماتةٍ عنه بكل أنانيةٍ وغيرة، وأن يضع الأمور في حجمها الحقيقي فلا يضخّمها أو يحمّلها ما لا تحتمل، وأن يوقِن أننا - ونحن في خِضم بحر الحياة الثائر الهادر - بشرٌ غير مثاليّين وغير منزّهين، وأن يحط بفكره وتصرّفاته على أرض الحقيقة فلا يحلّق في سماء خياله أو يشطح بفكره فيعتقد أن لحبيبه صفات الأنبياء أو القدّيسين.

حاشية

ذكِر في المعاجم أن معنى "إله" هو: "كل ما اتُخِذ معبوداً بحقٍ أو بغير حق"؛ وعند اختياري لعنوان هذه الرواية تردّدت كثيراً عند كلمة "آلهة" خوْفاً من أن يخلط البعض بيْن ما أقصد وبيْن الشِرك بالله سبحانه وتعالى عمّا يصفون والذي هو المعبود الواحد الأحد بحق؛ حيث اسم "الإله" هو من أسمائه الحسنى جلّ جلاله، وبالطبع فما أقصده هنا هو أن للحب وجوهاً أو أشكالاً أو صفاتٍ كثيرة وأن هذه الوجوه أو الأشكال أو الصفات لا يجب تقديسها أو تمجيدها في إطارٍ أو نموذجٍ واحدٍ فقط، فكم من الناس عبدوا - على غير حق - آلهةً لا تملك ضَرّاً ولا نفعاً، وقد تشجّعت أخيراً بعدما تذكّرت أنه تعالى ذكر هذه الكلمة "آلهة" في طي كتابه العزيز ثماني عشرة مرّة وهو الواحد الأحد الذي ينكر على المشركين كفرهم فقال في إحدى هذه المرّات:

بسم الله الرحمن الرحيم "قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّآ أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ" صدق الله العظيم. 

                            

الفصل الأوّل

الفصل الثاني

الفصل الثالث

- الفصل الرابع

- الفصل الخامس 

- الفصل السادس

- الفصل السابع

- الفصل الثامن والأخير

google-playkhamsatmostaqltradent