الدعوة للفجور والتعريف بامتيازاته
لن أُعلِّق على
الفيديو المُرفَق لهذه الأسباب:
- لأنني أظُن أن صانع محتوى هذا الفيديو
قد باح بما يجول في صدرنا جميعاً وعرض الأمر من كافّة جوانبه.
- لأنني ناقشت نفس الموْضوع من قبل في
عدّة مقالاتٍ سابقة.
- لأنني وصلتُ بالفعل لمرحلة اليأس من
الخوْض في هذا الشأن ولم أعُد أرى أي فائدةٍ من مُناقشته مُجدَّداً.
قال العرب قديماً:
"اليأس إحدى الراحتيْن"، واتفقَ الجميع على أن الراحة الأولى في الحياة
هي اليأس من الشيء أو انقطاع الأمل في بلوغه لأنه ميكانيزم دفاعي يتبنّاه العقل ليجلِب
راحةً نفسيّةً وسكينةً للإنسان ويُحرِّره من التعلُّق والتوتُّر والترقُّب والقلق وآلام
الإحساس بالخيْبة الناتجة عن الفشل بعد طول انتظارٍ أو سعيٍ وراء ما لا يُمكِن
تحقيقه بسبب ظروفٍ قاهرةٍ خارجةٍ عن السيْطرة، وكما قال "البُحتُري":
"واليأسُ إحدَى
الرّاحَتَيْنِ، ولَنْ تَرَى ... تَعَباً كَظَنِّ الخَائِبِ المَكْدُودِ".
واختلف الناس على
المقصود بالراحة الثانية، فقد قال البعض أنها راحة الوصول إلى الشيء أو الغاية بعد
تحقيق الأمل، في حين فسّرها الآخرون (وهذا أغلب الظن) بأنها الراحة الأبديّة أو
الموْت.
أيّاً ما كان؛ فإنني وجدتُ في اليأس تسليماً جميلاً بالواقعيّة أراحني من تعاسة الوقوع في حبائل الجري وراء سراب وخيالات التغيير المُستحيل، ولكني أكتفي فقط بالتذكير بقوْل الحق تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُون"، وقوْل الرسول الكريم: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّه" .. فما بالكم باللواتي يرقصن ويكشفن أجسادهن وعوراتهن على المشاع ثم يتقاضيْن أجوراً خياليّة في مجتمعٍ فقيرٍ (جداً) لا يُقدِّر أصحاب الدين والعِلم والعمل!!!