خبر
أخبار ساخنة

المفتش العام | نيقولاي جوجول | الفصل الخامس | المشهد الثامن

ابن أبي صادق
الصفحة الرئيسية

مدير البريد يظهر للجميع رسالة المفتش العام المزيف لصديقه الكاتب وسط دهشة الناس وهمس بعض الموجودين

المشهد الثامن



يدخُل مدير البريد الغُرفةَ مُسرِعاً وفي يدهِ رسالةٌ مفتوحة ويصيحُ بصوْتٍ جهوري:

  • مدير البريد: أمرٌ غريبٌ أيُّها السادة فالموظف الذي ظننّاهُ مُفتِّشاً لم يكُن مُفتِّشاً.

  • الجميع: كيف لم يكن مفتشاً؟

  • مدير البريد: ليس مفتشاً مُطلقاً .. لقد عرفتُ هذا من تلك الرسالة.

  • الحاكم: ماذا تقول؟ .. ماذا تقول؟ .. من أيّة رسالة؟

  • مدير البريد: من رسالته هو .. فقد جلبوا لي رسالةً إلى البريد .. وعندما نظرتُ إلى العنوان رأيْت: "شارع بوشتامتسكايا" .. فكِدتُ أموتُ رُعباً لأنه الشارع الذي يقع فيه المركز الرئيسي العام للبريد .. وقُلتُ في نفسي: "إذن لقد اكتشفَ بعض الفوْضى في شؤون البريد فكتبَ للرئاسةِ ليُخبِرها بذلك" .. ولهذا فتحتُ الرسالة.

  • الحاكم: كيف فعلتَ هذا؟!

  • مدير البريد: أنا نفسي لا أعرف .. قوّةٌ غيْر طبيعيّةٍ دفعتْني فقد كنتُ على وشكِ أن استدعي الساعي من أجل إرسال هذه الرسالة ولكن حُبَّ الاستطلاع غلبَني لدرجةٍ لم أشعُرْ بمثلِها من قبل .. في إحدى أُذُنيَّ سمعتُ صوْتاً يقول: "لا تفتحها أيُّها الأحمق وإلّا ضِعتَ لوْ عرفَ أحد أنك فتحتَها" .. وفي الأُذُن الأُخرى كان يبدو وكأن إبليسُ يهمس لي: " بل افتَحْها .. افتَحْها .. افتَحْها" .. ولم أكَد أفُضُّ الخِتمَ حتى شعرتُ بالنارِ تندلعُ في داخلي وحين فتحتُها واللهِ بعدها أخذتني قشعريرةٌ هائلة وشعرتُ ببردٍ قارس: يداي ترتجفان وقدماي لا تتحمَّلان جسدي المُقشَعِر واختلطَ عليَّ كل شيء.

  • الحاكم: لكن كيف تجاسرتَ ففتحتَ رسالةً لمثل هذه الشخصيّةِ الهامّة ذاتِ الصلاحيّاتِ الكبيرة؟!

  • مدير البريد: هُنا جوْهرُ الموْضوعِ بالذات .. فهوَ ليس شخصيّة هامّة وليس ذا صلاحيّاتٍ كبيرة.

  • الحاكم: ومَن يكونُ برأيك إذن؟!

  • مدير البريد: لا هذا ولا ذاك .. الشيْطان وحده يعرف جليّةَ الأمر!

  • الحاكم: (وقد استبدَّ به الغضب) كيف لا هذا ولا ذاك؟! .. كيف تجرؤُ على وصفه بأنه لا هذا ولا ذاك .. وبأن الشيْطانَ وحدَهُ يعرفُ مَن هوَ؟ .. إنني اعتقلُك.

  • مدير البريد: مَن؟ .. أنت؟ .. أنتَ تعتقلُني؟

  • الحاكم: نعم أنا.

  • مدير البريد: هذا عشمُ إبليسٍ في الجنّة!

  • الحاكم: هل تعرفُ أنه سيتزوَّجُ من ابنتي أيّها الأحمق؟ .. وأنني نَفسي سأصبحُ شخصيّةً كبيرة .. وأن بوسعي أن أنفي إلى سيبيريا مَن أُريد؟

  • مدير البريد: هههه .. ولماذا سيبيريا؟! .. إنها بعيدةٌ جداً فالأسهلُ أن أقرأَ لك الرسالة .. اسمحوا لي يا سادة أن أقرأَ  لكم الرسالة.

  • الجميع: اقرأ .. نعم اقرأ .. اقرأ!

  • مدير البريد: (يقرأ) "أُبادرُ فأُخبرُك عزيزي تريابيتشكين عمّا حدثَ لي من غرائب، ففي الطريق نظَّفَ جيوبي فى لعبة القُمار نقيبُ مشاة لدرجة أن صاحبَ الفُندُقِ أراد زجّي في السجن، وعلى حين غِرّةٍ ظنَّتْني المدينةُ كلها المُفتِّشَ العام بسبب سِحنتي البطرسبورغيّة وبسبب لِباسي الأنيق، وأنا الآنَ أعيشُ في منزل حاكم المدينة وأُغازِلُ زوْجتَه وابنتَه ولكنني لم أُقرِّرْ بعد بأيٍّ منهما سأبدأ، أعتقدُ أنه من الأفضلِ أن أبدأَ بالأم فهي تبدو مُستعِدّةً الآن لكل الخدمات، هل تذكُر يا صديقي كَمْ عانيْنا من الفقر سويّاً وكيْفَ كُنّا نأكلُ بالمجّان وكيفَ أخذَ الحلواني ذاتَ مرّةٍ بتلابيبي بسبب الفطائر التي التهمناها معاً دونَ أن ندفعَ حسابها؟، أمّا الآن فقد انعكست الآية فالجميعُ يُقرِضُني أيَّ مبلغٍ أطلبُه، يا لهم من نماذجَ بشريّةٍ فريدةٍ من نوْعها إلى حَدٍّ بعيد فلوْ رأيْتَها لمِتَّ من الضحك!، إنني أعرفُ أنك تكتُبُ المقالات فهلا أدخلتَها فيما تكتُب؟، فأوَّلاً: إن حاكم المدينة أحمقٌ مثل حِصانٍ مخصيٍّ عجوز.

  • الحاكم: غير معقول! .. بالتأكيد لا وجودَ لهذا القوْل في الرسالة.

  • مدير البريد: (يعرض الرسالة على الحاكم) اقرأ بنفسِك.

  • الحاكم: (يقرأ) "مثل حِصانٍ مخصيٍّ عجوز" .. غير معقول! .. لا بُد أنك أنتَ الذي كتبتَ هذا بنفسِك يا لئيم.

  • مدير البريد: وما الذي يدعوني لكتابتِها؟!

  • أرتيمي فيليبوفيتش: اقرأ .. أكمِلْ الرسالة يا شبيكين.

  • لوقا لوقيتش: هيّا اقرأ.

  • مدير البريد: (يُتابِعُ القراءة) "…إن حاكمَ المدينةِ أحمقٌ مثلَ حِصانٍ مخصيٍّ عجوز، و…"

  • الحاكم: أُف .. اللعنةُ عليك .. ما الحاجةُ للتِكرار؟! .. كأن الرسالةَ تخلو من كل شيءٍ إلّا من هذا.

  • مدير البريد: (يُتابع القراءة) إمممم .. "…حِصانٍ مخصيٍّ عجوز، ومديرُ البريد أيضاً…" (يتوقَّفُ عن القراءة) .. آآآ .. ويكتب عني أيضاً أشياءً غيْرَ لائقةٍ هذا الحقير.

  • الحاكم: اقرأها .. ما هي هذه الأشياء؟

  • مدير البريد: ولكن ما الداعي لذلك؟

  • الحاكم: اللعنة .. طالما تقرأ فاقرأ .. اقرأ كُلَّ شيء.

  • أرتيمي فيليبوفيتش: اسمحوا لي بالقراءة .. (يضعُ نظّارته ثم يقرأ) "…ومدير البريد أيضاً صورةٌ طِبقِ الأصلِ من وضاعة الحاكم، ولا بد أن يكونَ حقيراً مثله بل يزيدُ عنه أنه لا يفيقُ من شُرْبِ الخَمْر، أمّا…".

  • مدير البريد: (بغيْظٍ وسُخط) يا له من صبيٍّ لعين .. يستحقُّ أن يُسجَنَ ويُجلَد!

  • أرتيمي فيليبوفيتش: (يتابع القراءة) "…أمّا المُشرفُ على المؤسَّسات الخيْر… يـ… يـ… يّة…" .. (يتلعثم) .. آآآ .. آآ.

  • كاروبكين: لماذا توقَّفت؟

  • أرتيمي فيليبوفيتش: إن الخطَّ غيْرَ واضح .. وعلى العموم واضحٌ أنه حقيرٌ فِعلاً.

  • كاروبكين: اعطِني .. أعتقدُ أن لديَّ عيْنيْن أفضل منك.. (يحاول أن يأخُذَ الرسالة).

  • أرتيمي فيليبوفيتش: (لا يُعطيه الرسالة) كلّا .. بالإمكانِ تخطّي هذا الجُزء غير الواضح فما يليه واضح.

  • كاروبكين: إذا سمحتَ لي .. فأنا أعرفُ القراءة.

  • أرتيمي فيليبوفيتش: إذا كانَ الأمرُ متعلِّقاً بالقراءة فإن بوِسعي أن أقرأَها فكل ما يليه مقروءٌ وواضحٌ حقّاً.

  • مدير البريد: كلّا .. اقرأ كل شيء فقد سبقَ وقرأتُ كل ما بها.

  • الجميع: أعطِه .. أعطِه الرسالةَ يا أرتيمي فيليبوفيتش .. اقرأ أنتَ يا كاروبكين.

  • أرتيمي فيليبوفيتش: حسناً .. يُعطي لكاروبكين الرسالة) هاكَ تفضَّلْ .. (يُغطّي بإصبعه الجُزء الخاص بالكلام المكتوب في حقّه) اقرأ من هُنا.

  • الجميع: (يقتربون من كاروبكين) اقرأ .. اقرأ .. اقرأ كل شيء.

  • كاروبكين: (وهو يقرأ) "… أمّا المُشرفُ على المؤسَّسات الخيْريّة المدعو أرتيمي فيليبوفيتش فليْسَ سوى خنزيرٍ يعتمرُ طاقيّة…"

  • أرتيمي فيليبوفيتش: (للجميع) "خنزير يعتمرُ طاقيّة"! .. ليْسَ في هذا ما يدعو للفُكاهة .. هل رأيتم من قبل خنزيراً بطاقيّة؟!

  • كاروبكين: (يتابع القراءة) "…ومُراقبُ عام المدارس رجلٌ متعفِّنٌ رائحته كالبصل النتن…"

  • لوقا لوقيتش: قسماً بالله لم يسبِقْ لي أن تناولتَ البصلَ في فمّي.

  • آموس فيدوروفيتش: (جانباً في سِرّه) الحمد لله .. على الأقل انه لايوجد بالرسالة شيءٌ عن.

  • كاروبكين: (يستكمل قراءة الرسالة) "…أمّا القاضي…" 

  • آموس فيدوروفيتش: (جانباً) يا خبر! .. (بصوْتٍ عالٍ) أعتقدُ أيُّها السادة أن الرسالةَ طويلة .. ثم أنها كلامٌ فارغٌ وليْسَ هُناك ما يدعو لقراءة هذه القذارات.

  • لوقا لوقيتش: كلّا .. كلّا .. اقرأ يا كاروبكين.

  • مدير البريد: كلّا .. هيّا اقرأ.

  • كاروبكين: (يُتابع) "…أمّا القاضي آموس فيدوروفيتش لتيابكين تيابكين فهو قذرٌ جداً إلى أقصى حد بل ونصّابٌ أيضاً وعلى…"

  • آموس فيدوروفيتش: يا له من وغدٍ طويل اللسان!

  • كاروبكين: (يتابع القراءة) "…وعلى العموم فالناسُ هُنا أكثرهم مضيافٌ وطيّبُ القلب، وداعاً يا عزيزي تريابيتشكين، إنني أُريدُ أن أحذوَ حذوَك فأنصرفُ للأدب فالحياةُ هكذا مُمِلّةٌ يا أخي والمرءُ يرغبُ أخيراً بغذاءٍ للروح وأرى أنه يجبُ أن أنصرفَ إلى مُزاولةِ شيءٍ ما رفيع، اكتُبْ لي إلى محافظة ساراتوف ومن هُناك إلى قرية بودكاتيلوفكا…" .. يقلبُ الرسالة ويقرأ عنوان المُرسَل إليه) "تُسلَّم هذه الرسالة لصاحب الفخامة السيّد المُعظَّم إيفان فاسيليفيتش تريابيتشكين في سانت بطرسبورغ - شارع بوشتامتسكايا - منزل رقم سبعة وتسعين - مُطل على الباحة - الطابق الثالث على اليمين".

  • زوجة كاروبكين: يا لها من فاجعة!

  • الحاكم: لقد ذبحني وأجهزَ عليَّ تماماً .. لقد قتلَني .. قتلني تماماً .. لست أرى شيئاً حوْلي سوى خيالات .. أكادُ يُغشى عليَّ .. (يُشير بيده للخارج) رُدّوه .. رُدّوه على أعقابه هذا الخسيس.

  • مدير البريد: وكيْفَ نُعيدُه؟! .. لقد أمرتُ ناظر المحطّة بإعطائه أفضلَ عربةٍ بثلاثةِ جيادٍ سريعةٍ كاريح .. الشيْطان وحده دفعَني إلى إصدار مثل هذا الأمر مُسبقاً.

  • زوْجة كاروبكين: (تنظُرُ للحاكم وزوْجته وابنته) يا له من موْقفٍ مُحرِجٍ جداً بالفِعل.

  • آموس فيدوروفيتش: ولكنه - عليه اللعنة - أخذَ مني أيها السادة قرضاً بثلاثمائة روبل.

  • أرتيمي فيليبوفيتش: وأخذَ مني أيضاً ثلاثمائة روبل.

  • مدير البريد: (يتنهد) آه! .. ومني أنا ثلاثمائة روبل.

  • بوبتشينسكي: ومني ومن دوبتشينسكي خمسةً وستّين روبلاً .. نعم.

  • آموس فيدوروفيتش: (يُباعِدُ يديْه حائراً) هل هذا معقول ياسادة؟! .. كيف أخذتْنا الغفلةُ هكذا حقّاً؟

  • الحاكم: (يخبط بكفّه على جبينه) كيف غفلتُ أنا؟! .. كلّا .. كيف غفلت أنا العجوزُ الأحمق؟! .. لقد فقدتُ عقلي أنا الكبشُ الغبي! .. منذُ ثلاثين عاماً وأنا في الخدمةولم يُغرِّر بي أيُّ تاجرٍ أو مُقاول .. لقد خدعتُ نصّابين فوْقَ نصّابين .. واصطدتُ العديدَ من الأفّاقين والمُحتالين المُستعدّين لنهبِ العالَمِ بأسره .. كما استطعتُ خِداعَ ثلاثةِ مُحافظين بكل سهولة .. ثم يأتي هذا التافه ليسخرَ مني!

  • أنّا: ولكن هذا غير ممكن يا أنطوشا .. إنه خطيبُ ابنتنا ماريا.

  • الحاكم: (وهوَ في ثوْرة غضب) هه! .. خطيب ابنتنا .. لقد صدَّعتِ رأسي بالكلام عن خطوبته لابنتنا! .. (ينظُرُ لجميع مَن حوْله) هيّا انظروا .. انظروا .. بل لينظر العالَمُ بأسره كيف غُرِّرَ بحاكم المدينة المُخضرم! .. لقد جعلني هذا الأخرق - وأنا الداهية اللعين العجوز - أُضحوكة! .. (يدق بقبضته على صدره بعُنف) آهٍ منك يا ذا الأنف الكبير فقد ظننتُ أن هذا التافهَ الحقير شخصيّةٌ مُهِمّة! .. وها هو الآن يُقرقِعُ بلسانه ويُثرثِرُ في كل مكان وينشُرُ القِصّةَ على المَلأ .. ولن يقتصرَ الأمرُ على أنني سأصبحُ مثاراً للسُخرية بل سيظهرُ مَن ينقُرُ بقلمه ويُشخبِطُ على الورق ويكتُبُ عني كوميديا .. هذا هوَ المُؤلمُ حقّاً .. فلن يرحمَ الرُتبةَ ولا اللقب .. وسيكشِفُ الجميعُ عن أسنانهم من كثرة الضحك .. ولكن ما الذي يضحكهم؟! .. أيضحكون على مصائب الناس؟! .. تبّاً لهم! .. (يضربُ الأرضَ بقدميْه من شِدّة الغضب) كم أودُّ أن أمحوَ من الوجود كل هؤلاء الكُتّاب .. كل هؤلاء حَمَلة الأقلام الليبراليّين الملاعين الذين نبتوا من بذرة إبليس .. حتى الآن لا أستطيعُ استردادَ وعيي .. حقّاً إذا أرادَ اللهُ أن يُعاقِبَ أحداً فإنه ينتزعُ العقلَ منه أوّلاً .. لكأن غشاوةً خيَّمت على عقولنا فأضلنا الشيْطان .. ما الذي كان في هذا الطائش لنظُنُّ أنه المفتش العام؟! .. لم يكُن لديه ثَمّةُ شيءٍ يستحقُّ التقدير أو الاحترام ومع ذلك فقد صاح الجميع: "المفتش العام" .. مَن كانَ أوّلُ مَن أطلقَ شائعةَ إنه المفتش؟ .. أجيبوني.

  • آموس فيدوروفيتش: هاكَ مَن أطلقَ هذه الشائعةَ الخبيثة (يشيرُ إلى دوبتشينسكي وبوبتشينسكي) .. هذا الذكيّان.

  • بوبتشينسكي: أُقسِمُ لكم أنه لستُ أنا بل دوبتشينسكي اللعين الذي خرجَ بهذه الفكرة أوّلاً .. ولكنه لم يكُن حتى ليخطُر ببالنا ما قد حدث.

  • دوبتشينسكي: أنا؟! .. أبداً .. لم يحدُثُ شيءٌ من هذا أبداً.

  • أرتيمي فيليبوفيتش: بل أنتما طبعاً.

  • لوقا لوقيتش: نعم .. صحيح .. فقد أتيتما من الفندق تهرولان كمَن به مَسٌ وتُردِّدان: "لقد وصل .. لقد وصل .. ولا يدفعُ نقوداً .. يا له من شخصيّةٍ هامّة" .. هه! .. وكأنكما أصبتما كبد الحقيقة!

  • الحاكم: أنتما فعلاً يا مُروِّجا الأقاويل في المدينة .. أيُّها الدجّالان الملعونان.

  • أرتيمي فيليبوفيتش: فلتذهبا إلى الجحيم أنتما ومُفتِّشكما وقِصَصكما المغلوطة.

  • الحاكم: أيُّها الأحمقان لا عمل لكما إلّا الطواف في المدينة وإرباك الجميع .. أيُّها الثرثاران الملعونان .. تزرعان النمائم .. أيُّها البومتان قصيرا الذيْل.

  • آموس فيدوروفيتش: أيُّها القذران الملعونان.

  • لوقا لوقيتش: أيُّها الطرطوران!

  • كاروبكين: أيُّها الكهلان ناقصا العقل مُنتفِخا الكِرش.

ويُحيطُ الجميعُ بهما وهم في منتهى الحنق والسخط في حين كانا المسكينان يُحاولان الدفاع عن نفسيْهما.



(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradentX