خبر
أخبار ساخنة

الخمرة المعدنية | قصص تيك أواي ساخرة | د. أحمد صادق


راقصة في كباريه ورجل غني يرش عليها الأموال وأصدقاء السوء ورجل عجوز فقير يبيع زجاجات مياه

الخَمرة المعدنيّة

 

    

طلبَ "ثروت" بيه فاتورة حسابه هو وأصدقائه بعد سهرةٍ ليست بريئة في الملهى الليلي "فنطظة"، وعندما أحضرها النادل نظر فيها "ثروت"بيه وقال:

-       إجمالي حساب الترابيزة كلّها كام يا "عبده"؟ .. واحد وعشرين ألف وسُبعميّة؟ .. إيه؟! .. إنتم عاملين أوكازيون اللياة دي؟!!! .. ماشي ماشي .. خُد كارت الفيزا .. إسحب منه خمسة وعشرين .. وخلّي الباقي علشانك مش خسارة فيك.

ووسط دعوات النادل وتشكُّرات الأصدقاء توجّه للراقصة وفتح رُزمةً من فئة المائتيْ جنيه ونثر أوراقها المائة فوق الراقصة وهو يتمايل معها ويضحك، ثُمَّ ألقى السلام على الجميع واستأذنهم في الرحيل لمنزله مُبكِّراً هذه الليلة بسبب اجتماعه في صباح اليوم التالي للتوقيع على صفقةٍ ينتظر أن يربح منها حوالي الثمانية ملايين جنيه، وترنّح في طريقه لسيّارته الفارهة وقذف للسائس ببضعة أوراق بنكنوتٍ تعدّت المئات.

وفي الطريق أحسَّ فجأةً بالعطش الشديد فتوقّف أمام أحد الأكشاك وأشار للبائع فهرول الرجل – وكان هَرِماً تبدو عليه علامات الفقر – إليه:

-       إزازة الميّة الصغيّرة بكام؟

-       بسبعة جنيه يا باشا.

-       طب هات اتنين .. بس ح اخدهم بعشرة بس .. ولّا امشي؟!

-       اللي تؤمر بيه معاليك .. أنا لسّه مستلِم الكُشك وما استفتحتش .. ربنا يكرمنا جميعاً.

ودفع "ثروت" بيه العشرة جنيهات وأخذ زُجاجتيْ المياه المعدنيّة وقال مُحدِّثاً نفسه:

"الغبي ده عايز يضحك عليَّ انا .. ما يعرفش إني رجُل أعمال وما حدِّش يغلبني أبداً".

google-playkhamsatmostaqltradent