خبر
أخبار ملهلبة

مَن هَد وَجد (1) | خارج المألوف


بلدوزر أو آلة ضخمة لثقب وهد المباني تقوم بإزلة إحدى العمارات

مَن هَدَّ وَجد
(الجريمة تفيد)
(1)

 

 

اقتربت الساعة من التاسعة والنصف صباحاً وبدأ توافد أصحاب شركات المقاولات ومندوبيهم والمهندسين المشتركين في المناقصة العامّة التي أعلنت عنها محافظة "السويس" لبناء وتشييد مدينة سكنيّة متكاملة المرافق لأبنائها من محدودي الدخل، ولم يتبق سوى نصف ساعة على موعد فتح مظاريف العرض المالي للشركات التي قدّمت عروضها والتي تم قبول عطاءاتها من حيث المبدأ بعد جلسة الأسبوع الماضي والتي تم فيها فتح مظاريف العرض الفني ودراسة مستمسكاتها من حيث الموقف الإداري للشركة وتخصّصها وخبرتها وسابق أعمالها في مثل هذه المشاريع الكبرى.

وبعد أن اتخذ معظم الحاضرين أماكنهم؛ انهمك بعضهم في ترتيب أوراقهم ومستنداتهم؛ وسرح آخرون بتفكيرهم في تفاصيل هذه المناقصة والعطاء الذي تقدّم به كل منهم وحجم المكاسب الماليّة والفنيّة والدعائيّة التي ستتحقق من وراء هذا المشروع الكبير إذا ما تم قبول عرض شركته؛ في حين بدأت طائفة منهم في تبادل التحية والتعارف فيما بينهم وإجراء أحاديث جانبيّة سريعة، ولكنهما فقط - من دون المتواجدين - من كانا يحتضنان بعضهما في حميميّة صادقة ويربّتان على ظهريْ بعضهما في حُنوٍ واضح وكأنهما يحاولان إطفاء اشتياقهما اللاعج بعد طول فراق.

و الضمير "هما" في الجملة السابقة يعود على رجليْن في الخمسينيّات من العمر كانا قد ترعرعا في حي الأربعين بمدينة "السويس"، وتصادقا في الطفولة والصبا، وتزاملا في المدرسة حتَّى المرحلة الإعداديّة إلى أن افترقا حين نشبت الحرب وتم تهجير جميع أسر الحي بل والمدينة كلّها بعد نكسة يونيو إلى عِدّة مدنٍ مختلفة؛ فرحل الأوّل مع أسرته إلى "الأسكندريّة" في حين استقر الثاني مع والدته في "القاهرة"، ولم يتلاقيا منذ ذلك الحين إلى أن عادا لمدينتهما الأم ليقدّم كلٌّ منهما عرضه في تلك المناقصة فيتقابلان فيما يشبه المصادفة دون أن يعلما أنّه محض ترتيبٍ مُسَبَّق من القدر، وبعد أن استنفذا وقتهما في العناق طفقا يتحادثان في مرحٍ وسرور :

- والله سلامات يا "شديد".. واحشني قوي.

- مش اكتر مني.. ده انا الفرحة مش سايعاني النهار ده.

- إنت من ساعة ما دخلت القاعة وانا باشبّه عليك.. وقعدت اقول لنفسي هوَّ ده "شديد" ولّا مش هوَّ؟

- أنا بقى عَرَفتك على طول.. زي ما اكون لسّه سايبك امبارح.. أصلك ما اتغيّرتش كتير يا "أشرف".

- يا سلام!.. بقى الشعر الشايب والتجاعيد دي كلّها وما اتغيّرتش؟

- أهو الشعر الأبيض ينفع ف اليوم الاسود.. ها ها ها.. مش احسن ما البارومة تسرح في راسك زي حالاتي.

- ها ها ها.. والله واحشانى قَفَشاتك ودمّك الخفيف.. دي المناقصة دي بنت حلال اللي خلّيتنى اشوفك.

- وانا وحياة ابني.. فرحتي بمقابلتك أكتر من فرحتي بالخمسة مليون اللي ح يطلعوا لي من ورا مناقصة النهار ده.

- يا عم قول إن شاء الله ترسى عليك.. إنت بتتكلّم كده زي ما تكون ضامن إنها بتاعتك.

- ح تشوف.. أوْعى تكون فاكر إني جاي أضيّع وقتي وأشوف المناقصة ح ترسى عليَّ ولّا لأ.. أنا جاي امضي العقود على طول.

- الله!.. إنت شكلك بتتكلّم جد.

- أومّال يعني باهزّر.. أنا مظبّط اللجان الفنيّة والماليّة والقانونيّة كمان.

- بس ما حَدّش يقدر يلعب بديله ف المناقصة.. دي الظروف اللي فيها العطاءات مقفولة.

- المقفول يتفتح بالفلوس.. ويتقفل برضه بالفلوس.. من غير ما حد يحّس بحاجة.

- الكلام اللي انت بتقوله ده خطير.. ده انا ممكن اطربق الدنيا.. إنت ناسي إني داخل المناقصة دي.

- يا "أشرف" انا باقول لك الحقيقة علشان انت صاحبي.. إنما وقت الجد انا ما قلتش حاجة.. والجدع اللي يقدر يثبت حاجة.. البيّنة على مَن ادعى.. مش كده برضه؟

- بس ده تدليس يا "شديد".. يعني كل الناس دي جاية كومبارس.. منظر بس علشان تبان إن المناقصة قانونيّة.

- آه.. إيه الجديد؟.. ما أغلب الممارسات والمناقصات والمزايدات على ده الحال.. يعني ما انتش ف السوق وعارِف؟

- أنا كنت باسمع بحاجات زي كده.. إنما بالطريقة الفاجرة دي؟.. ما كنتش اتخيّل أبداً.

- طول عمرك مثالي وعلى نيّاتك يا "أشرف".. وبعدين انت محروق قوي كده ليه.. هوَّ انت يعني كنت ضامن إن المناقصة ح ترسى عليك انت؟

- لأ طبعاً ما كنتش ضامن.. بس كان أملى كبير فيها علشان تصلّح وضعي في السوق.. ما اكدبش عليك يا "شديد" أنا وضعي بقى حرج جداً.. وعليَّ ديون كتيرة ومحتاج لمشروع كبير زي ده علشان ينقذني م الإفلاس.

- يا ساتر!.. للدرجة دي!.. هي الحالة ملطّشة معاك قوي كده؟

- أقول لك إيه بس.. أنا من ساعة ما اتخرّجت من كليّة الهندسة من تلاتين سنة وانا شغّال ف أكتر من شركة مقاولات كبيرة في "إسكندريّة".. ومن خمس سنين بس اتجنّيت ف عقلي واستقلت وقلت افتح شركة مقاولات لحسابي.. عنها وبعت حتّة الأرض اللي ورثتها من ابويَّ الله يرحمه على شقّتين تمليك كانوا عندي ف "العجمي" وكنت بأجّرهم مفروش ف الصيف.. بس بعد ما فتحت الشركة ما عملتش غير أربع مشاريع إسكان كبيرة.. وللأسف كسبت ف واحدة فيهم بس.. إنما التلاتة التانيين دفعت فيهم فلوس من جيبي.. وصرفت عليهم اللي ورايَّ واللي قدّامي.

- طَب ما هو انت غلطان برضه.. كنت بتاخد مشاريع خسرانة ليه؟

- ما هي ما كانتش خسرانة لمّا حسبت تكاليفها ع الورق.. إكمنّي كنت مقدّم عطاءات المشاريع دي وفيها هامش ربح بسيط علشان ترسى عليَّ من جهة ومن جهة تانية علشان تبقى عندي سابقة أعمال محترمة اقدر استغلّها لمّا ادخل مشاريع جديدة.. وما كنتش عامل حسابي على فرق الزيادات اللي حصلت ف أسعار الحديد والأسمنت والخشب والدهانات ومصنعيّة العمّال.. والزيادات اللي اتكلّفتها دي غطّت ع المكسب البسيط اللي كنت مفروض احقّقه.

- يعني ما كنتش بتشتغل ف مشاريع تانية؟

- ساعات.. كام عمارة كده على كام فيللا كانوا بيمشّوا معايَّ الحال.. بس قُليّل.. إكمّن أغلب أصحاب العمارات والفيلل ما بيحتاجوش لمهندسين إلّا ف الرسم الهندسي بس.. إنما ساعة تنفيذ البُنا بيجيبوا مقاول جاهل من المعلّمين بتوع اليومين دول علشان يوّفروا فلوسهم.

- مش كلّهم جهلة.. ده فيهم ناس بتفهم أكتر من المهندسين.. عندك انا مثلاً.. بعد ما سبت "السويس" رحت انا وامّي قعدنا عند خالي الله يبشبش الطوبة اللي تحت راسه.. وطلعت من المدرسة قبل ما اخد الثانويّة.. واشتغلت معاه ف الهَدَد.. كان الله يرحمه ويسامحه بياخد مقاولات الهَدَد ويكسب منها فلوس بالهبل.. وكان دايماً يقول لي النازل أسهل واحسن م الطالع.

- ليه هوّ الهَد بيكسّب قوي كده؟

- شفت انت غشيم ازاي مع إنّك مهندس قَد الدُنيا؟.. يا ابني الهَد ده بيكسّب فلوس أكتر من البُنا ياما.. يعني بتاخد فلوس كويّسة من الهَد مقابل إنك بتصرف فلوس قليّلة ع الفواعلية اللي بيهدّوا ويشيلوا الردم إكمنّهم مش صنايعيّة وأي واحد ممكن يشتغل الشغلانة دي.. خصوصاً الصعايدة اللي بييجوا "القاهرة" بيشتغلوا أي حاجة وبياخدوا يوميّات بسيطة.. ده غير الفلوس اللي بتطلع من ورا السمسرة ف البلدوزرات والعربيات اللي بتهّد وتشيل الردم.. ده غير الخير اللي بيطلع من ورا الرديم ذات نفسه.. يعني حديد التسليح القديم بيطلع من الرديم ويتباع.. والخشب بتاع الأبواب والشبابيك والمواسير القديمة والأحواض والصحّي والحنفيّات وغيره بيتباعوا في سوق الخردة.. حتَّى الطوب والتراب بتاع الردم بيدخلوا ع الغربال والردم الناعم بيتباع بسعر والخشن بيتباع بسعر تاني.. وبعدين مقاولة الهَد بتاخد لها كام يوم إنما مقاولة البُنا بتاخد بالشهور.. تصدّق وتؤمن بالله.. أنا عملت شركة المقاولات الكبيرة بتاعتي دي من فلوس الهَد.. وكمان علشان آخد من وراها شغل الهَد.. حاكِم الهَد ده مزاج.

- وازاي بقى بتاخد مقاولات هَد من ورا شركة المقاولات اللي المفروض إنها بتبني؟

- وحياة امّي انت غشيم.. أولاً : الأراضي اللي ح نبني عليها ساعات بتبقى عليها مباني لازم تتهّد قبل ما نبني.. وثانياً : ف مشاريع الإسكان الكبيرة زي بتاعة النهار ده بيحلى الهَد بعد ما بنخلّص بُنا.. ده بقى بيبقى فيه شُغل عالي قوي.

- مش فاهم.. يعني إيه هَد بعد البُنا؟.. أومّال ح تسلّم المباني ازاي؟

- ده انت مش غشيم وبس ده انت غلبان كمان.. ده شيء يطول شرحه وما ينفعش نتكلّم فيه ده الوقت.. زمان جلسة فَض المظاريف ح تبدأ.. أنا شايف أفراد لجنة المحافظة ووزارة الإسكان داخلين أهم.. عموماً ح تعرف كل حاجة بعدين.. خُد الكارت بتاعي أهه.. ولو لطّشت معاك أكتر من كده فُضّك بقى من حكاية الشركة بتاعتك دي وتعالى اشتغل عندي ف شركتي وانا ح ادّي لك مرتّب كويّس قوي.. وكمان ح اعلّمك اللي انت ما اتعلّمتهوش ف كليّة الهندسة ولا ف عمرك كُلّه.

- ربّنا يسهّل.

و بدأت وقائع الجلسة التي شهدت أحاديثاً ومساجلاتٍ ونقاشاتٍ كثيرة؛ أَفْضَت إلى أن يستقر بوجدان "أشرف" ويقينه بأن "شديد" يكذب عليه بشأن تأكّده بالفوز بالمناقصة، وأحس "أشرف" بأن صاحبه يريد أن يستعرض ويرسم عليه العلم ببواطن الأمور حتَّى يضيّق الفارِق العلمي بينهما وحتّى يُخْفي غيرته، ولكنه عندما كان يراقب "شديد" كان يرى على ملامحه عدم الاكتراث بما يدور ف الجلسة من أحداث وكأنها تحصيل حاصل لن تؤدّي إلّا إلى فوزه لا محالة، وبعد انقضاء الجلسة تم إعلان النتيجة بفوز "شديد" بالمناقصة لأن شركته - كما برّرت اللجنة في تقريرها - وإن كان عطاؤها المالي سيكلّف المحافظة أكثر كثيراً من نظرائها من الشركات إلا أن عطاءها الفنّي كان الأفضل بالإضافة إلى تفوّقها في الخبرات وسوابق الأعمال، وهنا أيْقن "أشرف" أن هذا هو زمن "شديد" وأمثاله وأنه من الحكمة بمكان أن يتوقف عن الاستمرار في الخسائر التي تحقّقها شركته في "الأسكندريّة" وأن ينتقل إلى "القاهرة" لينضم إلى شركة صاحبه، وبعد الجلسة وقّع "شديد" على عقود المشروع ثم اتفق مع "أشرف" على أن يعمل لديه بالشركة كمهندسٍ مسئول عن تنفيذ هذا المشروع نظير مرتّبٍ مجزي على أن يكون ذلك خلال شهر واحد يُنْهي فيه "أشرف" جميع متعلقاته في "الأسكندريّة" وينقل ابنته "ريم" الطالبة من هندسة "الأسكندريّة" إلى هندسة "عين شمس" ويستقر بشَقَّة من الشُقَق التي يمتلكها "شديد".

و بعد المهلة المحدّدة ذهب "أشرف" وتسلّم عمله بشركة " الماحي" للمقاولات ورحّب به صاحبها "شديد" ترحيباً كبيراً وأطلعه على مشاريع الشركة المختلفة في جميع المحافظات، وطاف به أقسام الشركة وعرّفه على كبار موظّفيها، ثم أَطْلَعه على تفاصيل مشروع "السويس" الذي سيكون "أشرف" مسئولاً عن شِقِّه التنفيذي، ولكن - ولدهشة "أشرف" - طلب منه "شديد" أن يتمّم الرسومات الخاصة بالمشروع في أسبوعٍ واحد فقط؛ لكن "أشرف" اعترض على ذلك وحاول أن يشرح له كيف أن ذلك من رابع المستحيلات لأن أي رسوماتٍ هندسية لأي مدينةٍ سكنيّةٍ متكاملة لا تستغرق أقل من ثلاثة شهور لاستيفاء جميع الاحتياجات المطلوبة وإتقان كل النواحي المختلفة للمشروع؛ فأفهمه "شديد" بأنه لا يهمّه أي استيفاءٍ أو إتقان وإنما يهتم فقط بإنهاء جميع ما يخص المشروع من إعدادٍ وتنفيذ في أقل من ستة اُشْهُر، وعندها ثار "أشرف" قائلاً :

- سِت إيه؟.. سِت اُشْهُر!.. ليه؟.. هي عمارة واحدة؟.. دي خمسة وتسعين عمارة.. كل عمارة اتناشر دور.. غير المرافق.. هوَّ سَلْق بيض يا "شديد"؟

- أيوه يا سيدي ما انا عارف.. ما احنا ممكن نزوّد العمّال.. ونزوّد الورديّات وعدد ساعات العمل.

- والنبي لو جبت الجن الاحمر يشتغل أربعة وعشرين ساعة برضه مش ح نلحق نعمل شغل مظبوط.

- ومين قال إني عايزه مظبوط.. ما تبقاش حنبلي.

- يعني إيه؟.. ح نسلم العمارات كل شِن كان كده.. دي ممكن تقع على دماغ الناس وتعمل مصيبة.. لأ.. باقول لك إيه يا "شديد".. أنا الشغل اللي امسكه وابقى مسئول عنه لازم ياخد حقّه وزيادة.. ثم إيه اللي ح يخلّينا نتسربع كده؟.. هوَّ فيه حد بيجري ورانا؟

- آه.. الشرط الجزائي يا ناصح.

- إيه يا "شديد"؟.. إنت ناسي إني كنت داخل معاك المناقصة وعارف كل شروطها؟.. الشرط الجزائي ح يتطبّق علينا لو ما سلّمناش المشروع بعد تلات سنين.. لا لا لا.. الحكاية دي فيها إنَّ.

- يوووه.. لا إنَّ ولا أَخَواتها.. ما تنساش يا "أشرف" إننا اصحاب برّه الشغل بس إنما انا هنا صاحب الشركة.. يعني كلامي لازم يمشي.. أنا ما باحبّش اللي يقعد يآوح ويناكف فيَّ.. وبعدين اربط الحمار مطرح ما يحب صاحبه يا اخي.

- يفتح الله يا "شديد" باشا.. أنا مهندس مش حَمّار أو عربجي.. المهندسين على قفا مين يشيل.. شوف لك واحد تاني غيري يربط لك الحمير بتوعك.. سلامو عليكم.

- إستنّى يا جدع انت.. إنت اتقمصت ولّا إيه؟.. هوّ لعب عيال؟.. أنا يا عم ح اريّحك.. الحكاية فعلاً فيها إنَّ.. وانا كنت ح افهّمك كل حاجة بس في وقتها.. مش باقول لك فيه حاجات كتيرة ح تتعلّمها مني.. بس عايزك تحط في بطنك بطيخة صيفي وتتطمّن إني مش ح اخلّيك تعمل حاجة غصب عنّك.. كل حاجة ح تبقى بعلمك ورضاك.

- وإيه هي بقى الإنَّ دي؟

- لا.. ده موضوع يطول شرحه وانا مستعجل النهار ده علشان رايح المطار أستقبل ناس مهمّين.. لنا قعدة هنا ف الشركة إن شاء الله بعد بكره السبت وح يبقي معانا الباشمهندس "مطاوع الأمين" المهندس الاستشاري بتاع المشروع.. بس اعمل حسابك إنك معزوم عندي بكره.. ح استنّاك إنت والمدام و"ريم" بعد صلاة الجمعة.. دول الجماعة عندنا نفسهم يتعرّفوا بيكم.

- بس.....

- إنت ح تناكفني تاني؟.. ولا نص كلمة.. ح تيجوا يعني ح تيجوا.. إنت عارف مكان الفيللا.. ولّا أقول لك.. أنا ح ابعت لك "شبل" ابني ياخدكوا بعربيته.. ماشي؟

- ربّنا يسهّل.. بس ما كنّاش عايزين نتعبكم.

- يا راجل تعب إيه.. ده انت ح تشرّف بيت اخوك.

 

 

(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradent