خبر
أخبار ساخنة

المفتش العام | نيقولاي جوجول | الفصل الثالث | المشهد الثالث



المشهد الثالث



وبعد أن خرج ميشكا ووراءه دوبتشينسكي يدورُ هذا السِجالُ بين الأم أنّا وابنتها ماريا:

  • والآن علينا يا ابنتي أن ننصرفَ إلى زينتنا .. فالضيْفُ واحدٌ مُتمدِّنٌ من العاصمة قد يسخرُ منّا! .. ليحفظَنا الله .. الأفضلُ لكِ أن ترتدي فُستانكِ الأزرق ذا الحواشي الدقيقة الدانتيل.

  • أُف! .. الأزرق يا ماما .. لكنه لا يعجُبُني البَتّة .. ثم إن ابنةَ القاضي عندها فُستاناً أزرقَ يًشبِهه .. وكذلك ابنة المُشرف على المؤسَّسات الخيْريّة أيضا .. كلا .. الأفضلُ أن أرتدي الفُستان المُشجَّر.

  • المُشجَّر .. حقّاً سيكونُ الأفضل .. رغمَ أن المعارضة دائماً هيَ أهم صفاتك القميئة لكن هذا الفستان أفضل بكثير لك لأنني سأرتدي ذلك الذي بلوْن القَش .. فأنا أُحبُّ لوْنَ القَشِ كثيراً.

  • ولكن لون القش لا يليق بك يا ماما!

  • لون القش لا يليق بي؟!

  • لا يليق .. أُراهن على أيِّ شيءٍ أنه لا يليق .. إنه يليق بذات العيون الداكنة.

  • هذا حسن! .. أليست عيْنايَ داكنتيْن؟! .. إنهما داكِنتان تماماً .. أيُّ هُراءٍ تقولين! .. وكيف لا تكونان داكنتيْن إذا كنت لا أكُفُّ عن قراءة البخت بيني وبين نفسي على ورقة الكوتشينة البنت ذات السباتي الأسود.

  • آه يا ماما .. ولكنكِ أشبهُ بالبنت ذات الديناري الأحمر.

  • هذا هُراء! .. هُراءٌ تام! .. (وهيَ تتأهَّبُ للخروج من الغُرفة) فلم يسبق لي أن كُنتُ شبَهَ البنت ذات الديناري .. (تخرُجُ بسُرعة مع ماريا وهي ما زالت تستكمل كلامها) عجباً لما تفاجئينني به من تخيُّلات! .. هه! .. بنت الديناري! .. اللهُ وحدُه يعلمُ ما هذا!

وبخروجهما تصبِحُ الغرفة خالية.



(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradentX