المشهد الثامن
ويبقى خليستاكوف وحده في الغُرفة الرئيسيّة فيُحدِّثُ نفسَه:
هنا الكثيرُ من الموظّفين .. ولكن يُخيَّلُ إليَّ أنهم يظنونني رجلَ دوْلة .. واضحٌ أنني قُمتُ البارحةَ بذَرِّ الغُبارِ في عيونهم .. يا لغبائهم! .. سأكتُبُ عن كل شيءٍ وأُرسِلُهُ إلى صديقي تريابيتشكين في بطرسبورغ .. إنه صُحَفيٌّ يكتب المقالات هناك .. فلأجعله يسلخهم بلسانه جيّداً .. (يصيحُ بصوْتٍ عالٍ) يا أوسيب هات لى ورقاً وحبراً .. (يُسمَعُ صوْتَ أوسيب من الغُرفة الجانبيّة وهو يقول: حالاً يا سيّدي) ومَن يقِعُ تحت أسنان تريابيتشكين فقُل عليه السلام .. فلن يرحمه أحد ولوْ حتى أبيه .. فهو يفعلُ أيَّ شيءٍ من أجل الشُهرة كما أنه يُحِبُّ النقود أيضاً .. على أي حال فهؤلاء الموظّفون أُناسٌ ساذجون وقد أعطوني الكثير من القروض .. فلأُحصِ كم أصبح عندي من نقود: ثلاثمائة .. ستمائة .. سبعمائة .. ثمانمائة .. تسعمائة ألف .. ها .. بل أكثرُ من ألف .. والآن فلنُعيد الكرّة ونستمرُّ في تلك اللُعبة الرائجة وسنرى لمَن ستكونُ الغَلَبة.
