المشهد الرابع عشر
تدخُلُ ماريا مندفعةً إلى الغُرفة.
ماريا: ماما .. بابا يقولُ لكِ أن تـ… .. ( تُفاجأ بخليستاكوف على ركبتيْه مُمسِكاً بيد أمها) ما هذه المُفاجات؟!
أنّا: (تُداري ارتباكها بالهجوم على ابنتها) ماذا تقولين؟ .. يا لطيْشكِ .. تدخُلين مندفعةً هكذا كما الهِرّة المجنونة .. ما الذي أثارَ دهشتَكِ؟ .. ماذا خطرَ على بالِكِ؟ .. إنكِ في الثامنة عشرة فلماذا تتصرّفين كالأطفال؟! .. لستُ أدري متى ستُصبحين أكثرَ تعقُّلاً ومتى سيكونُ سلوكُكِ كسلوكِ فتاةٍ مُهذَّبةٍ حسنةِ التربية فتعرفين الأصول والرزانة؟!
ماريا: (من خلال الدموع) لم أكُن أعرفُ يا ماما أن الـ…
أنّا: إن الطيْشَ يملأُ رأسَكِ طوال الوقت .. يجبُ أن…
خليستاكوف: (يوقِنُ بفشل خُطّته البديلة فيتحوّلُ بسُرعةٍ مُدهِشة إلى تنفيذ خطّته الأولى ليُنقِذَ ما يُمكن إنقاذه فيقومُ من على الأرض تاركاً يد أنّا ويندفع نحو ماريا ليُمسِكَ بيدها هي وينظُرُ إلى أنّا) أيّتها الأم أنّا العزيزة لا تُعارِضي سعادتَنا أنا وماريا .. أرجوكِ أن تُباركي حُبَّنا.
أنّا: (بذهولٍ وصدمة) أذن فأنت تُحبُّها هي!
خليستاكوف: (ببرود) هيا قرِري! .. إمّا الحياةُ أو الموْت؟
أنّا: (بخيْبة أمل) أرأيْتِ يا غبيّة! .. أرأيت! .. فقد تفضَّل الضيْفُ فركعَ على رُكبتيْه من أجل موافقتي على حبّكما وليسَ كما ظننتِ .. إنكِ لستِ جديرةً بهذه السعادة.
ماريا: (وهيَ سعيدة وقد رُدَّت إليها روحها) لن أعودَ إلى هذا يا ماما .. لن أعود .. صدِّقيني.
