خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | العجوز كوني (2)


المرأة العجوز الأفريقية كوني تتحدث مع شابين من القبيلة وفي الخلفية كاهن القرية وشبح الثور المتوحش

العجوز كوني (2)



ذهب الأخَوان لرؤية الكاهن سامبو الذي أخرج على الفور الصينيةَ المقدَّسة التي يستخدمها لمعرفة الغيب وقراءة المستقبل. ثم التفتَ نحو الأخَوَين وهو يقول لهما: «هذه رحلة محفوفة بالمخاطر؛ يُمكن قتلُ الثور المتوحش ولكن ليس بهذه السهام العادية التي في جعبتكما، أو بنَصبِ الفِخاخ، أو بأي أعمالٍ شُجاعة قد تقومان بها في مواجهته. سوف تنجحان في مهمتكما إذا قُمتُما بمراعاة واحترام الآخَرين. وإذا نجحتما في هذه المهمة فسوف يُقدِّم لكما أهلُ القرية فتاةً للزواج كجائزةٍ لقاء عملكما هذا. قد تكون هذه الفتاة فقيرةً وعاديةَ المظهر، وتستطيعان أن تُحضراها معكما لأتخذها زوجةً لي؛ لقاءَ العمل الذي قدَّمتُه لكما.»

شكر الأخوان كيراما وكانكيجان الكاهنَ سامبو، وانطلقا على الفور نحو قرية سيجو. وعندما اقتربا من أطراف القرية، مرَّا بامرأةٍ عجوز تحمل فوق رأسها كومةً من الحطب.

فقال لها كيراما: «دعيني أساعدك يا جدتي، وأحمل عنك هذا الحطب.»

كانت هذه المرأة العجوز هي كوني. وقد عرَفَت بقدراتها السحرية أن هذَين الشابَّين قد جاءا إلى القرية بغرَض قتل الثور المتوحش في الغابة المجاورة.

فقالت: «لا عليكما. أستطيع أن أتدبر أمري بمفردي.»

وأجابها كانكيجان برفقٍ ولين: «بالطبع تستطيعين ذلك، ولكننا نسير على نفس الطريق، ولن نجد صعوبةً في أن نحمل عنكِ ما تحملين. إضافةً إلى ذلك، ليس من المناسب على الإطلاق أن تقوم امرأة في عُمرك بعملٍ شاق في جمعِ الحطب ونقله، وسوف أتقاسم الحطبَ مع أخي الصغير كي يَسهُل علينا حمله.»

فقالت العجوز وهي تُمسك بكومةٍ صغيرة من الحطب بين كفَّيها وتتوجَّه به نحو الكوخ الذي تعيش فيه: «لا وقتَ لديَّ للحديث معكما؛ يتعين على البعض منا أن يعمل بشكلٍ دائم.»

وقام الأخوان بحمل الحطب والسير وراءها وهي تتوجَّه نحو الكوخ، ووضعا ما كانا يحملان بالقُرب من باب الكوخ.

فقالت لهما بجفاءٍ واضح: «لم أطلب منكما القيامَ بذلك. أنتما تستطيعان القيام بعملٍ أفضل من هذا بكل تأكيد.»

وقال كيراما: «هناك عملٌ آخر يا جدتي نعتزم القيام به.» وانطلقا يُتابعان سيرهما على طول الطريق المؤدي إلى وسط القرية.



(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradentX