خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | الحِصان السحري (3)


الأمير ينزل من على حصانه السحري ويجثو على ركبته أمام الأميرة التي صعدت إلى سطح القصر

الحِصان السحري (3)



وبينما كان يقترب من الأرض، أدرك أن الليل قد أرخى سُدُولَه، ولاحظ وجود سطحٍ عالٍ لأحد المنازل فقام بالنزول بالحصان فوقه بسلام. كان يشعر بالتعب والجوع الشديد، فقام بالبحث فيما حوله ليجد أنه قد نزل فوق سطح مبنًى كبير. وتمكن أخيرًا من الاهتداء والوصول إلى الدَّرَج المؤدِّي إلى داخل المبنى؛ فقام بالنزول حيث وجد بابًا وقنديلًا يُضيء ما حوله بشعاعٍ باهت. كان هناك عددٌ من الحرَّاس يبتسمون في نومهم، وكانت سيوفهم موضوعة بجانب كلٍّ منهم؛ الأمر الذي أقنعه، إلى جانب حقيقة كون سطح المبنى هو الأعلى عمَّن حوله، بأنه لا بدَّ أن يكون في قصر. وكان يُدرك تمامًا أنه إذا ما استيقظ أحد الحرَّاس لسببٍ ما فسوف تكون حياته بلا شك في خطر؛ فقرَّر العودة إلى السطح والنومَ في إحدى زواياه المظلمة حتى شروق الشمس، وبعدها ينطلق من جديدٍ عند حلول الفجر بحصانه السحري قبل أن يستيقظ أحدٌ من الحراس.

لكن أميرةً كانت قد استيقظَت من قبلُ عندما سمِعَت صوتَ وقوع شيءٍ ما على السطح، فطلبَت من الحُرَّاس استطلاعَ الأمر ومعرفةَ ماذا قد نزل فوق السطح وبأن يُحضروا أمامها في الحال الذي قد تعدَّى على حُرمة القصر. فقام الحراس بسَوق الأمير بطريقةٍ خشنة إلى الأميرة.

جثا الأميرُ أمامها على ركبتَيه على الفور وهو يقول: «سامحيني أيتها الأميرة على إيقاظك بهذه الطريقة. أنا ابنُ ملكٍ قام بمغامرة غير محسوبة وغير مُتوقَّعة على الإطلاق، وسأكون سعيدًا جدًّا لو سمحتِ لي بأن أرويَ لك تفاصيلها.»

كانت الأميرة هي نادية ابنة ملك البنغال، وكان الكثيرُ من حاشيته قد استيقظوا أيضًا مثل الأميرة في ذلك الوقت، فقالت الأميرة بأنها ستكون سعيدةً لسماع ذلك في الصباح، ولكنها طلبت منه الذَّهاب في الوقت الحاضر إلى غرفةٍ طلبت ممَّن حولها تأمينها للأمير لكي يقضيَ فيها بقية الليل، يتوفر بها ما يكفي من الطعام والمشروبات.

أمضى الأمير اليوم التاليَ ضيفًا عند الأميرة. وفي الأيام التالية اللاحقة تعرَّفا بشكلٍ جيد إلى بعضهما البعض، ولم يمضِ وقتٌ طويل حتى وقع كلاهما في غرام الآخر.

وفي ظهيرة أحد الأيام، قال الأمير للأميرة: «يا أميرتي، كل شيءٍ يبدو الآن مُختلفًا عمَّا سبق. كنت أُفكر بهذا الوغد الذي كان يُحاول بشكلٍ احتيالي أن يشقَّ طريقه للانضمام إلى العائلة المالكة. من المؤكد أنه أشبَهُ بقملةٍ غير ذات قيمة، ولكنه قد يكون الآن في السجن أو حتى قد قُتِل بسببي عندما قفزتُ فوق الحصان قبل أن أُعطيه الفرصةَ الكافية ليشرح لي كيفية استخدامه.»

وقالت الأميرة: «وهل تُفكر الآن في العودة إلى هناك؟»

فسأل الأميرة: «وهل تعودين معي؟» كانت أميرة البنغال سعيدةً بالموافقة على العودة معه إلى مملكة والده.



(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradentX