زِنْ مَنْ وَزَنَكَ بِما وَزَنَكَ
زِن مَن وَزَنَكَ بِما وَزَنكَ وَما وَزَنَكَ بِهِ فَزِنْهُ
مَن جاءَ إِلَيكَ فَرُحْ إِلَيهِ وَمَن جَفاكَ فَصُدَّ عَنْهُ
مَن ظَنَّ أَنَّكَ دونَهُ فَاِترُكْ هَواهُ إِذَنْ وَهِنْهُ
واحفَظْ وِدادَ الصادقينَ وسِرَّهُم أبداً فصُنْهُ
واختَرْ قَرينَكَ عاقِلاً وبوَقتِ ضيقٍ امتَحِنْهُ
واحذَرْ مُجالَسةِ اللئيمِ وغدرُهُ لا تأمَنْهُ
والهَمُّ إنْ غَلَبَ الفؤادَ بحُسْنِ ظَنِّكَ هوِّنْهُ
واصنَعْ جَميلاً في الوَرى (الخَلْق) وبطيبِ خُلُقِكَ زيِّنْهُ
والوَعدُ إنْ أعطيْتَهُ للناسِ حقّاً فاضمَنْهُ
واحفَظْ لِسانَكَ دائماً وكَلامَ سوءٍ فاسجِنْهُ
والقلبُ إنْ رامَ (طَلَبَ) الرِضا فبحَبْلِ رَبِّكَ حَصِّنْهُ
والرأيُ إنْ شاورتَ فيه أُولي (أصحابَ) النُهى (العَقل) فاستَحْسِنْهُ
والغَيْظُ إنْ يغلي به صَدرُ الحَليمِ فسَكِّنْهُ
والنُصحُ إنْ أسدَيْتَهُ بالرِفقِ دَوْماً لَيِّنْهُ
والحَقُّ إنْ ضَلَّ الفَتى بنورِ عَدلٍ بَيِّنْهُ
والعَهْدُ إنْ أبرَمْتَهُ بَيْنَ الأنامِ فمَكِّنْهُ
والفَضلُ إن شاهَدتَهُ من ذي صَلاحٍ ثَمِّنْهُ
والعِلمُ إنْ حصَّلتَهُ للطالِبينَ لَهُ فلَقِّنْهُ
والعَيْبُ إنْ شاهَدتَهُ في صاحِبٍ سِتْراً فادفِنْهُ
والقَوْلُ إنْ أطلَقتَهُ بالصِدقِ والمَعنى فحَسِّنْهُ
والخَوْفُ إنْ طافَتْ بهِ نَفسُ الفَتى باللهِ أمِّنْهُ
والبِرُّ إنْ باشَرتَهُ للوالديْنِ رِضىً فاتقِنْهُ
والخِلُّ (الرفيق) إن عاهدتَهُ بعُهودِ صِدقٍ لا تَخُنْهُ
والعَيْشُ إنْ صادَفتَهُ مُرّاً بصَبرٍ فلَوِّنْهُ
والفِكْرُ إنْ جادَتْ (تكَرَّمَتْ) بهِ بعضُ الخواطِرَ فدَوِّنْهُ
والطِفلُ إن رَوَّعَتْه (أفزَعَتْه) صُدَفُ الزَمانِ فاحضُنْهُ
والجارُ إنْ جارَتْ (ظَلَمَتْ) بهِ سُبُلُ الحَياةِ فأعِنْهُ
والأجْرُ إنْ وَفَّيْتَهُ للعاملينَ لا تُغْبِنْهُ (لا تُنقِصْهُ)
والنورُ إنْ أبصَرتَهُ بَعدَ الظلامِ تَيَقَّنْهُ
والحَقُّ إنْ أخفَيْتَهُ ورأيْتَ ظُلماً فأعلِنْهُ
والنَصرُ إنْ حَقَّقتَهُ بتواضُعٍ فوازِنْهُ
والخَيْرُ إنْ أسَّستَهُ في الناسِ رَوْضاً فوطِّنْهُ
والعَزمُ في دَربِ الهُدى بيَقينِ قَلبِكَ رَصِّنْهُ (أحكِمْهُ)
والعُمْرُ سِفْرٌ (كِتابٌ) يَنقَضي بصَلاحِ حالِكَ عَنوِنْهُ
والخَتْمُ (النِهايةُ) إذا أزِفَ الرحيلُ إلى المَعادِ (النَفْسِ البشريّة في الآخِرة) فأحسِنْهُ
وارجِعْ إلى رَبِّ العِبادِ فكُلُّ ما يَأتيكَ مِنْهُ