"الإلياذة" و"الأوديسّة"
التعريف بهما وبكاتبهما:
هما أشهر ملحمتيْن شِعريّتيْن في الأدب اليوناني الإغريقي القديم، ويُنسَب تأليفُهما إلى الشاعر الإغريقي الأعمى "هوميروس" (وإن كان الباحثون لا يزالون يختلفون حول شخصيّته التاريخيّة وما إذا كان شخصاً واحداً أم أكثر) الذي يُعتقَد أنه عاش في القرن الثامن قبل الميلاد وكتب عن أحداث تلك الملحمتيْن اللتيْن جرتا في القرن الثالث عشر أو الثاني عشر قبل الميلاد.
أهميّتهما:
هاتان الملحمتان ليستا مجرد قصتيْن أدبيّتيْن للترفيه، بل كانتا بمثابة "الإنجيل الثقافي" لليونان القديمة؛ تتعلم منهما الأجيال قواعد الأخلاق، واللغة، والشعر، وتاريخ الآلهة والأبطال وعلم الأساطير، وقد أثَّرتا في الأدب العالمي كله وشكّلتا أساساً لكثيرٍ من القصص والأساطير والمسرحيات والروايات التي جاءت بعدهما عبر التاريخ.
تكوينهما:
هما من أطول الأعمال الأدبية في التاريخ؛ فكل منهما منظومةٌ شِعريّةٌ مُقسَّمة إلى 24 نشيداً أو كتاباً (أي 48 فصلًا في المجموع)؛ بالإضافة إلى المُقدِّمتيْن، وقد كُتِبَتا على شكل أبياتٍ موْزونةٍ من البحر السُداسي (وهو أحد البحور التي يُشاع استخدامها في نَظْم الملاحم الشِعريّة القديمة)، ويزيد عدد أبيات "الإلياذة" (وهي الأقدم) على نحو خمسة عشر ألف وسِتمائة بيتِ شِعر أما "الأوديسّة" (الأحدث) فهي حوالي اثنا عشر ومائة بيتٍ شعريٍّ.
