ملحمة "الإلياذة" (Iliad)
الموضوع الأساسي والرمزيّة والأفكار:
مجد الحرب والبطولة
مصير الإنسان أمام الآلهة
العنف وثمنه البشري (العُنف يكون ثمنه المآسي)
القيمة الحقيقية للكرامة والغضب
الإطار الزمني:
تدور أحداثها خلال أخر 51 يوْماً من حرب "طروادة" (التي استمرت 10 سنواتٍ مُتتالية).
المحرِّك الرئيسي:
غضب "آخيليس".
البطل الرئيسي:
بطل ملحمة "الإلياذة" هو الفارس "آخيليس" (آخيل) الذي يُعَد محور العمل الملحمي، وهو أهم الجنود الإغريق وأكثرهم شجاعةً ومهارة.
الأحداث:
كان للملك "برياموس" (ملك "طروادة") ابنان هما الأمير "هكتور" (الأكبر الرصين) والأمير "باريس" (الأصغر الطائش) وقد أرسلهما ذات يوم للملك "مينلاوس" (ملك "أسبرطة") لتوقيع معاهدة سلام بين المملكتيْن، ولكن "باريس" يقع في حُب "هيلين" زوْجة "مينلاوس" فتهرب معه (دون عِلم "هكتور") إلى "طروادة"، وعندما يكتشف زوجها ذلك يذهب إلى أخيه "أجاممنون" (ملك "أرجوس" وقائد الجيوش اليونانية) ليطلب منه الانضمام إليه لغزو "طروادة" لاستراد "هيلين" وقتلها.
يوافق "أجاممنون" لأن له أطماعاً في الاستيلاء على "طروادة" وضمّها إلى مملكته فيسير بسُفُنه وجيوشه الجرّارة ويُحاصر "طروادة" المُحصَّنة جيّداً داخل أسوارٍ منيعة ويستعين بأفضل جنود الإغريق "آخيليس" وكتيبته الخاصّة الذين يسبقون جيش "أجاممنون" ويهجمون (وهم في طريقهم لـ"طروادة") على معبد "أبوللو" ويقتلون الكهنة ويأخذون بعض السبايا ومنهم الأميرة "بريسيس" زوجة النبيل "ماينس" الذي يقتله "آخيليس" ويتّخذ زوجته حبيبة له، وعندما يلحق "أجاممنون" بـ"آخيليس" يغار من انتصاراته هو وكتيبته فيُهينه ويُجبره على التنازل له عن "بريسيس" ممّا يوغِر صدر "آخيليس" فينسحب غاضباً ويُعسكِر بكتيبته بعيداً فيتسبّب ذلك في إضعاف جيش "أجاممنون" الذي يُحاصر "طروادة" ويفشل في فتحها.
ولإنهاء هذا الحِصار يتحدّى "باريس" غريمه "مينلاوس" في مبارزةٍ خارج أسوار "طروادة" ولكن "مينلاوس" يتفوّق ويُجبِر "باريس" على الفرار من أمامه واللجوء إلى أخيه "هِكتور" الذي يستطيع أن يقتُلَ "مينلاوس" ويُثير غضب "أجاممنون" فيلجأ الأخير إلى "أوديسيوس" ملك "إيثاكا" وهو في نفس الوقت صديق "آخيليس" ليُحاول إقناعه بالعوْدة للحرب مرّةً أخرى تحت لواء "أجاممنون" ولكن "آخيليس" يرفض مُعتزِماً الرجوع للوطن، ممّا يُجبِر الشاب "باتروكلوس" ابن عم "آخيليس" على أن يتخفّى في زِيّ "آخيليس" ويحمل سيْفاً كسيْفه ليعتقد جنود اليونان أن "آخيليس" عاد معهم لترتفع معنويّاتهم ويحاولون اقتحام أسوار "طروادة"، ولكن الأمير "هِكتور" يبرز لهم مع جنوده خارج الأسوار ويهجم عليهم ويتمكَّن من قتل "باتروكلوس" شر قِتلة فيتراجع اليونانيّون مرّة أُخرى.
وعندما يسمع "آخيليس" بمقتَل ابن عمّه تثور ثائرته ويُصمِّم على الأخذ بثأره فيخرج من خيْمته كالإعصار ويقتلَ كل طروادي في طريقه حتى يصلَ إلى أسوار المدينة ويصيح:
"هكتور!" .. أخرُج!
خرجَ "هكتور" - رغم تحذير والديْه - وتبارز مع "آخيليس" فقُتِلَ على مرأى من الطُرواديّين الذين اعتلوا أسوار المملكة، عندئذٍ ربط "آخيليس" جُثّة "هِكتور" بمركبته، وجَرّها حوْل أسوار "طُروادة" ثلاث مرّاتٍ بكى خلالها أبوه "برياموس" وأُمه "كابي" وكل "طروادة"، لكن "آخيليس" لم يرحمهم فأخذ يجُر الجُثّة حتى خيْمته رافضاً تركها لهم.
وفي ظلمة الليْل سارَ "برياموس" ملك "طروادة" وحيداً عبرَ الجيوش اليونانيّة، وداخل خيْمة "آخيليس" ركع أمامه وقَبَّلَ يديْه وقال:
أنا أبٌ مثلك يا "آخيليس" .. إعطِني جُثمان ابني "هِكتور" لأدفنه.
صمتَ "آخيليس" طويلاً وتذكَّر والده فبكى بُكاءً عميقاً، ثم أطلقَ جُثّة "هِكتور" مع والده، وأمر بأن تُحترم عشرةُ أيّامٍ كحدادٍ على الأمير المغدور.
وهكذا - بيْن بُكاء الأب وغُفران العدو - انتهتْ "الإلياذة".