خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | الغزال بامبي وحياته في الغابة (2)


الغزال الصغير بامبي يقف مع الأرنب والظربان وسط مروج الزهور في الغابة ووراءهم مجموعة من الغزلان

الغزال بامبي وحياته في الغابة (2)



فقال الأرنب: «مرحبًا! هيا؛ دعنا نلعب معًا!» وهو يبتسم ويرفع أذنَيه الكبيرتَين عاليًا ليسمع جيدًا.

فأجاب بامبي: «نعم بكل تأكيد.»

«هيا إذَن أمسِكني إذا استطعت.» وقفز الأرنب بسرعةٍ من أعلى الصخرة إلى العُشب، وأخذ يجري بكل قوَّتِه بعيدًا عن بامبي. كان بامبي أسرعَ قليلًا في الجري والقفز من الأرنب، ولكن الأرنب كان أفضلَ منه في الاختباء. وهكذا أمضى الاثنان وقتًا مُمتعًا وهما يلعبان معًا.

وهناك في أعلى إحدى الشجيرات، كان هناك ذيلٌ طويل منفوخ أسودُ وأبيض اللون ينزلق نحوَهم. وقال الأرنب: «يا لها من مفاجأة، فأنا أعرف صاحبَ هذا الذيل في أي مكانٍ يذهب إليه؛ إنه صديقي الظربان يختبئ تحت النباتات والشجيرات.» ونادى عليه الأرنب باسمه، فبرز على الفور رأسٌ مُرقَّط بالأبيض والأسود.

وقدَّم الأرنب بامبي إليه: «هذا بامبي.» وسرعان ما استكشف الثلاثة مَرج الزهور القريب واستنشقوا الروائح القوية والجميلة التي تصدُر عن الزهور.

وبعد فترةٍ قصيرة، كان يتعين على الأرنب والظربان العودةُ إلى المنزل. وتلفَّتَ بامبي حوله يبحث عن أُمِّه: «أين أنتِ يا أمي؟» آه، ها هي هناك في الجانب الآخر من مرج الزهور تقِف مع مخلوق يُشبهها تمامًا.

ونادت عليه أمُّه: «بامبي يا بُني، تعال واجتمِع مع أختي إينا وولَدَيها الصغيرَين.» أسرع بامبي نحوَ أُمِّه ونحو شقيقتِها وصغيرَيها الاثنين فالين وجوبو وهما يركضان حول أُمِّهما.

قفز فالين قفزةً واحدة طويلة من شدة الفرح حتى أصبح تمامًا بالقُرب من بامبي. ثم عاد وقفز نحوَ جوبو في فرحٍ غامر. وأسرع بامبي بدَوره وبحذرٍ نحو طرف جوبو. لحظات ثُم كان الغِزلان الصغار الثلاثة يقفزون ويركض كلٌّ منهم وراء الآخرين بفرحٍ ونشاط على العُشب.

قالت أم بامبي: «الآن يا أبنائي، ابدَءوا الركض واللعب جميعًا.»

ومنذ ذلك الوقت، أخذ الغزلان الثلاثة الصغار يلعبون معًا ويتحدَّثون فيما بينهم. لقد تسابقوا وركَض كلٌّ منهم وراء الآخرين، وأكلوا التوت البريَّ والفراولة من أغصان الشجيرات، وكانوا في بعض الأحيان يجلسون معًا في ظلِّ شجرةٍ ويتحدَّثون معًا.

وفي أحد الأيام، قال بامبي: «هل تعرفون ماذا يعني الخطر؟»

فأجاب الغزال الصغير جوبو: «شيء سيئ للغاية على ما أعتقد.»

فقال بامبي: «ولكن ما هو الخطر؟»

فقال فالين: «أنا أعرف ما هو الخطر؛ هو الذي تهرُب منه.» لكن سرعان ما بدَءوا يركض كلٌّ منهم وراء الآخرين ويلعبون مرةً أخرى.

وجاءت أم بامبي وشقيقتها إينا وقالت: «هيا يا أولاد؛ لقد حان الآن وقت العودة إلى المنزل.»



(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradentX