خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | بينوكيو (1)


صاحب محل الساعات يصنع دمية بينوكيو وهو جالس على فراشه ووراءه النجمة الساطعة التي تحولت إلى حورية ومعها صرصار الليل

بينوكيو (1)



ولدٌ مصنوع من خشب:

منذ قديم الزمن كان يعيش في إيطاليا صانعُ ساعاتٍ عجوزٌ اسمه جيبيتو. كانت كل الساعات في متجره تُصدِر الصوت نفسَه: تيك تيك توك، طيلة الوقت. وعندما يكون مُنهمكًا في عمله، كان يشعُر بالسعادة، ولكن عندما يتوقَّف للاستراحة، كان ينتابه شعورٌ بالحزن ويقول في نفسه: «آه! لقد عشتُ طويلًا ولم أُرزَق بابن!»

وفي أحد الأيام صنع جيبيتو دُميةً خشبية على شكل ولدٍ صغير. وجعل يدَيها وقدَمَيها تتحرَّكان. كما قام بتفصيل وخياطة ملابس جميلة لها، فظهَرت كما لو أنها ولدٌ حقيقي ينبض بالحياة. وقال جيبيتو: «سأدعوك بينوكيو.» في تلك الليلة قام جيبيتو بوضْع الدُّمية الخشبية على السرير.

كانت هناك نَجمةٌ كبيرة ساطعة في السماء. نظر جيبيتو من نافذة غرفته إليها بتوسُّل.

وقال: «أيتها النجمة الساطعة، لو أستطيع فقط أن أطلُب منكِ تحقيق أمنيةٍ واحدة لي فستكون أن يرزُقَني الله ولدًا من صُلبي.» ولكنه كان يعرف بالطبع أن هذا غيرُ ممكن.

في تلك الليلة هبطَت النجمة الساطعة نفسُها إلى غرفة جيبيتو. وقد تحوَّلت إلى حوريةٍ زرقاء، ووقفت بجانب السرير.

وقالت: «أيتها الدمية الخشبية الصغيرة، عندما تستيقظين في الصباح فستكونين قادرةً على المشي والكلام مثل ولدٍ حي.» ولمست الدميةَ مرةً واحدة بعصاها السحرية. وأضافت: «وإذا استطعتِ أن تُثبتي شجاعتك وصِدقَك، فستُصبحين في يومٍ من الأيام ولدًا حقيقيًّا.»

فتح بينوكيو عينَيه.

وأضافت الزرقاء: «هناك شيء آخر.» وفجأة ظهر صرْصارُ ليل. كان يرتدي ملابسَ أنيقةً ويُمكنه التحدُّث. قالت الحورية: «أودُّ أن أُعرفك على صرصار الليل. إنه سيبقى إلى جانبك ليُساعدك في اتخاذ القرارات الصائبة.» وسرعان ما خرَجَت الحورية عبر نافذة الغرفة وأخذت ترتفع في سماء الليل حتى غابت عن الأنظار.

وعندما استيقظ جيبيتو في صباح اليوم التالي قال لنفسه: «سأذهب لآخُذ دُميتي الخشبية من السرير.» لكن السرير كان فارغًا!

سمع جيبيتو صوتًا صادرًا من الجانب الآخر للغرفة يقول: «ها أنا هنا يا أبي!»

ترنَّح جيبيتو في مكانه من شدَّةِ المفاجأة. وقال: «ماذا؟ أتستطيع أن تتكلم؟»

«أجل. أنا بينوكيو، ولَدُك!»

قال جيبيتو وهو يشعر بالحيرة الشديدة من هول المفاجأة: «كيف يُمكن أن يحدُث هذا؟ ولكن لا يُهم هذا الآن.» واندفع باتجاه بينوكيو وقام بضمِّ الدمية الخشبية بقوةٍ إلى صدره وهو يقول والسعادة تغمر قلبه: «بينوكيو، ولدي!»



(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradentX