خبر
أخبار ساخنة

المفتش العام | نيقولاي جوجول | الفصل الرابع | المشهد السادس عشر

ابن أبي صادق
الصفحة الرئيسية

حاكم المدينة يمنح المفتش العام المزيد من المال ووراءه زوجته وابنته والشرطي في حين يقف الخادم عند النافذة وخارجها عربة الخيول تتأهب للسفر

المشهد السادس عشر



يدخل عليهم أوسيب مُعلِناً عن أن الخيول جاهزةٌ للإنطلاق فينفردُ بخليستاكوف جانباً ويدورُ هذا الحوار:

  • الحاكم: ماذا؟! .. هل تُزمِعُ السفرَ يا سيّد خليستاكوف؟

  • نعم إني مُسافر.

  • ولكنك لم تكَد تتفضَّلُ بالتلميحِ لي بموْضوع العُرس على ما أعتقد؟!

  • بالفعل .. ولكن يجبُ عليَّ الآنَ أن أُسافرَ إلى عمّي وهو عجوزٌ غني لآخُذَ منه المال .. وغداً سأعودُ أدراجي إلى هُنا.

  • لا نجرؤُ على تأخيرك يا سيّدي .. وكلنا أملٌ في عوْدةٍ موفَّقة.

  • طبعاً طبعاً .. سأعودُ فوْراً .. (بصوْتٍ عالي) وداعاً يا سيّد أنطون .. وداعاً يا سيّدة أنّا .. وداعاً يا حُبّي .. لا أستطيعُ التعبيرَ عن مدى حُبّي لكِ .. (يُقبِّلُ يدَها) وداعاً يا روحي.  

  • لكن ألا تحتاج لشيءٍ ما في السفر يا بُني؟! .. إنني في مقام والدك الآن .. أظُنُّ أنك بحاجةٍ إلى النقود؟

  • كلّا .. لا أحتاج .. (ولكن بعد أن فكَّرَ قليلاً لمعت عيْناه من الطمع) وبشكلٍ عام ممكن.

  • وكم تُريد؟

  • في المرّة السابقة أعطيتَني مائتيْن .. لا .. ليس مائتيْن .. بل أربعمائة .. لا أُريدُ استغلالَ خطئِك .. والآن من المُمكِنِ أن تعطيَني نفس المبلغ كي يكونَ المجموعُ ثمانمائة بالتمام.

  • حالاً .. (يُخرِجُ النقودَ من الحافظة بكل أريحيّة) إنها بالمُناسبة أوْراقٌ جديدةٌ جداً.

  • حقاً .. (يأخُذُ الأوْراقَ ويتأمَّلُها) لا بأسَ بها .. يُقالُ أن الأوْراقَ الجديدة سعادةٌ جديدة.

  • هكذا بالضبط.

  • وداعا يا أنطون أنطونوفيتش .. كم أنا ممنونٌ لحُسنِ ضيافتِك .. أعترفُ من كل قلبي أنني لم ألقَ مثل هذا الاستقبال في أي مكان .. وداعاً يا أنّا أندرييفنا .. وداعاً يا روحي ماريا أنطونوفنا.

يخرج من الغُرفة الرئيسيّة خليستاكوف ويتبعُه الباقون لوداعه فيختفون من المشهد ولكن تُسمَعُ أصواتُهم فقط من وراء الكواليس.

  • صوت خليستاكوف: وداعاً يا ماريا .. يا ملاك روحي!

  • صوت الحاكم: كيْفَ ستُسافِرُ هكذا؟ .. بعربة سفرٍ عاديّة على عجلاتٍ خشبيّة؟

  • صوت خليستاكوف: ولكنني أُفضِّلُها أكثر فرأسي تُؤلِمُني من عربات السفر الخاصّة ذات اليايات.

  • صوت الحوذي: هسسس .. قِفي أيتها الخُيول!

  • صوت الحاكم: على الأقل فلنفرش لك شيئاً على المقعد ولوْ حتى نفرش سجّادة .. هل تسمح لي أن آمُرَ بإحضار سجّادة.

  • صوت خليستاكوف: لا .. لا ضرورةً لذلك فهذا أمرٌ تافه .. (يطمعُ هذه المرّة أيضاً) آآآآ .. ولكن لا مانع من إحضار السجادة .. فكرةٌ لا بأسَ بها.

  • صوت الحاكم: يا أفدوتيا! .. اذهبي إلى الكرار وأحضِري أفضلَ سجّادة .. هاتِ تلك ذاتَ الأرضيّة الزرقاء .. تلك السِجّادة الإيرانيّة الغالية .. هيّا بسُرعة.

  • صوت الحوذي: هسسس.

  • صوت الحاكم: ومتى ستكونُ عوْدةُ سيادتك؟

  • صوت خليتاكوف: غداً أو بعد غد.

  • صوت أوسيب: هاتِ السِجّادة هنا وضعيها هكذا! .. والآن افرِشي القَش في هذه الناحية.

  • صوت الحوذي: هس .. قُلتُ هسسس.

  • صوت أوسيب: من هذه الناحية .. هُنا .. لليمين قليلاً .. هكذا .. تمام .. سيكون ذلك رائعاً .. (ينفض السجّادة بيده) والآن اجلِسْ يا صاحب السعادة.

  • صوت خليستاكوف: وداعاً يا أنطون أنطونوفيتش!

  • صوت الحاكم: وداعاً يا صاحب السعادة.

  • صوْتان نسائيّان (أنّا وماريا): وداعاً يا خليستاكوف.

  • صوت خليستاكوف: وداعاً يا ماما .. وداعاً يا ماريا يا حبيبتي.

  • صوت الحوذي: انطلِقي أيّتُها الخيول الطائرة.

ويُسمَعُ صوْتُ رنين جلاجل الجياد وهي تبتعد، ثم يُسدَل السِتار.



(الفصل الخامس)

google-playkhamsatmostaqltradentX