خبر
أخبار ساخنة

المفتش العام | الفصل الأول | المشهد السادس


حاكم المدينة وقياداتها يغادرون المنزل في عربات تجرها الخيول وزوجة الحاكم وابنته يتابعونهم من خلال النافذة وهما منزعجتان

المشهد السادس



أنّا أندرييفنا وماريا أنطونوفنا تدخلان الغرفة مسرعتين:

  • أنّا أندرييفنا: أين هم .. أين هم ؟ .. آه يا الهي .. ( وهي تفتح الباب) يا زوجي .. أنطوشا .. أنطون (تجري نحو النافذة وتنظر منها فتري زوجها وهو في طريقه ليغادر المنزل مع الآخرين  فتصيح) أنطوان .. إلى أين؟ .. إلى أين؟ .. هل وصل المفتش؟ .. ما شكله؟ .. هل له شارب؟

  • صوت حاكم المدينة من بعيد: فيما بعد .. فيما بعد يا عزيزتي.

  • أنّا أندرييفنا: فيما بعد؟ .. لا أريد فيما بعد .. تكفيني كلمة واحدة: هل هو عقيدمثلاً؟ .. (بحزن) لقد رحل .. لن أنسى له هذا .. (تنظر إلى ابنتها بلوم) وأنتِ لا تكفين عند مناداتي بـ"ماما" يا عزيزتي .. ماما؟ .. انتظرى ، سأعقد لكِ الضفيرة من الخلف .. (تحدث نفسها) لم نستطِع أن نعرف شيئاً .. كل ذلك بسبب دلالك .. فما إن عرفتِ أن مدير البريد هنا حتى رُحتِ تتزينين أمام المرأة .. تعتقدين أنه يجري وراءكِ .. ولكنه يقلب لكِ سحنته حينما تديرين له ظهركِ.

  • ماريا أنطونوفنا: : وماذا يجب ان نفعل الآن يا ماما؟ .. ربما سنعرف كل شيء بعد ساعتين.

  • أنّا أندرييفنا: بعد ساعتين؟! .. شكراً جزيلاً لكِ .. ياله من جواب .. (تمد عنقها من النافذة وتنادي على مديرة المنزل) يا أفدوتيا! .. ماذا هناك يا أفدوتيا؟ .. هل سمعتِ ما إذا كان أحد قد وصل المدينة؟ .. لم تسمعي؟ .. يالكِ من حمقاء! .. كان الأجدر بكِ أن تسألي زوجي قبل أن ينصرف .. ليس في رأسكِ سوى السفاسف .. ليس فيه إلا الحلم بالأزواج .. ماذا تقولين؟ .. رحلوا بسرعة .. كان عليكِ أن تجري في أثر العربة .. اجري الآن واسالي إلى أين رحلوا .. اسألي عن كل التفاصيل: من هو القادم وما هي صفاته .. أفهمتِ؟ .. تلصصي من ثقب الباب واعرفي كل شيء .. لون عينيه سوداوان أم لا .. وعودي إلى هنا على جناح السرعة .. هل فهمتِ؟ .. بسرعة .. بسرعة .. بسرعة .. بسرعة. 

تظل الزوجة تصرخ إلى أن يسدل الستار عليها وعلى ابنتها بجوارها ويحجبهما وهما تقفان عند النافذة.



(الفصل الثاني)

google-playkhamsatmostaqltradentX