خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | أرض الأكاذيب (6)


كلارا ونومورا يلتقيان بسيدة جميلة تحل سلة بها أسماك وفي الخلفية شجرة جوز ضخمة وكوخ عظيم

أرض الأكاذيب (6)



وحادت قليلًا كلارا برفقة نومورا عن الطريق المُعبَّد بأحجار سوداء، وتوجَّها نحو منطقةٍ كثيفة الأشجار؛ حيث شاهدَت كلارا أضخمَ شجرة رأَتها في حياتها. وكان يُوجَد تحتها كوخٌ كبيرٌ جدًّا تُوجَد أمامه بِركة ماء صغيرة، وتنتشر على أطرافه زهورٌ حمراء.

سألت كلارا: «وما هذا المكان يا نومورا؟»

فأجاب نومورا: «هذا بيت فرانك أونستي وأليكسا زاجوراتي اللذَين حدَّثَنا عنهما جوان صاحب النزل الصغير. لقد تزوَّجا على الرغم من كون طبيعة كلٍّ منهما عكس الآخر تمامًا، لكنهما عملا كلَّ جهدهما على أن يُوازن كلٌّ واحد منهما تصرُّفاته لكي يستوعِبَ الآخر بلُطف ولين. وهذه البركة الصغيرة تُدعى فيش تيل بوند.»

قالت كلارا: «ولكن الأشجار باسقة وضخمة جدًّا.»

أجاب نومورا: «نعم. هذا صحيح وهي تُدعى أشجار الجوز الكبيرة، وأنا عادةً ما أقوم باصطحاب أناسٍ من عالَمكم يُدْعَون السياسيين؛ لزيارة هذا المكان.»

أضافت كلارا مُتسائلة: «وهل تقصد بذلك رجالًا مثل محافظ المدينة؟»

«نعم، هذا صحيح، فزراعة هذه الأشجار جزء من تدريبهم إذا كانوا يكذبون على الناس المُكلَّفين بالاهتمام بهم ورعايةِ مصالحهم. ويُمثل هذا دليلًا على رغبتهم الصادقة في تغيير سلوكهم، والكفِّ عن الكذب على رعاياهم. وبمجرد أن يبدَءوا في قول الحقيقية وإصلاح الأخطاء التي قاموا بها من قبلُ، يتمُّ هنا على الفور امتصاصُ مصابيح الكذب المُلطخة بالوحل، حيث تسقط إلى الأرض الواحدةَ تِلْوَ الأخرى، وتتحوَّل إلى سمادٍ يُفيد الأرض. ولسببٍ ما تُساعد هذه المصابيح على نمو هذه الأشجار بهذه الطريقة الغريبة جدًّا، حتى تصِل إلى هذا الحجم والطول. وأنا أحرص على اصطحابهم إلى هنا من وقتٍ إلى آخر؛ لكي يشاهدوا بأنفسهم كم أصبحت أشجارهم كبيرةً وباسقة.»

قالت كلارا: «وهل تقصد بذلك أنه كلما اعتذروا عن أخطائهم التي قاموا بها، زاد حجمُ وطول هذه الأشجار.»

قال مومورا وهو يهمُّ بطرْق باب الكوخ: «نعم. كلَّما أصلَحوا أخطاءهم نتج عن ذلك سماد أكثرُ في عالمنا، وتُصبح ثمار الجوز كبيرةً جدًّا وتُشبه في طعمها أكوابَ زبدة الفول السوداني اللذيذة.»

قال نومورا: «مرحبًا يا أليكسا، هذه صديقتي كلارا.»

وقالت أليكسا: «أهلًا بكما، تعالَيا لنقوم بصيدِ بعض السمك من البحيرة.»

قال نومورا: «موافق.»

قالت أليكسا: «أنت هنا مَوضعُ ترحيب على الدوام يا نومورا. الصيد شيء جيد أيضًا. البارحة شعرتُ بدهشةٍ كبيرة بعدما تمكنتُ من اصطياد حوالي خمس سمكاتٍ كبيرة تزن الواحدةُ منها حوالي عشَرة أرطال.»



(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradentX