السحاب (2)
(١١) ويُمكن للماء أن يتَّخذ أشكالًا عديدة أثناء سقوطه من السحاب مثل المطر، والثلج، والبَرَد، والسليت (حبيبات جليد مختلطة مع المطر أو الثلج). إن الكلمة التي تصف سقوط الماء من السماء هي هطول المطر.
(١٢) ويحدُث هطولُ المطر عندما يتجمَّع الكثير جدًّا من الماء في السحاب؛ بحيث لا يعود باستطاعته الاحتفاظُ بكل هذا الماء في ثناياه، فيقوم بالسقوط إلى سطح الأرض. وغالبًا ما تُحدِّد درجاتُ الحرارة نوع الهطولات المطرية التي تتشكل.
(١٣) ويتشكَّل الثلج عندما تكون درجات الحرارة باردةً بما يكفي لتجمُّد الماء في السحاب. إنَّ التجمُّد في طبقات الغلاف الجوي يجعل الماء يتحوَّل إلى أشكالٍ بلورية صغيرة. وإذا بقِيَت البلورات على هذا الشكل أثناء سقوطها ولم تَذُب فإنها تُصبح ثلجًا.
(١٤) كما يتشكل البَرَد عندما تكون درجات الحرارة باردةً أيضًا. ويبدو البرَد مثل صخورٍ ثلجية. ويُصبح الماء في السحاب على شكل بَرَدٍ بتأثير الرياح القوية التي تقوم بدفع قطرات الماء المُتجمِّدة على أشكالٍ بلورية إلى أعلى طبقات الغلاف الجوي مرةً ثانية؛ حيث يتجمَّع بعضها مع بعضٍ لِتُصبح كتلًا كبيرة. ويستمر هذا التشكُّل في الحدوث حتى تُصبح قطرات الماء أثقلَ من قدرة الرياح على دفعها إلى الأعلى، فتسقُط إلى سطح الأرض.
(١٥) ويتشكَّل جمْدُ المطر عندما تكون طبقة الهواء ساخنة. وتبدأ قطرات الماء بالسقوط من السحاب وبالتجمُّد. وعندما تمرُّ عبر طبقة الهواء الساخن تذوب، وبعدها تتجمَّد مرةً ثانية أثناء مُواصلة سقوطها إلى سطح الأرض.
(١٦) وأثناء هبوب العواصف، يُمكن رؤية وَمِيض البرق في السماء. والبرق عبارةٌ عن تيَّارٍ كهربائي يتشكَّل خلال العواصف الرعدية.
(١٧) وتتحرَّك قطرات الماء داخل السحاب، ويصطدم بعضها مع بعض، وينشأُ عن هذا التحرك تراكمُ الكهرباء، ويكون السحاب ذا شحنةٍ سلبية، والأرض ذاتَ شحنة إيجابية؛ فيتمُّ الاستقطاب بينهما لِيَنجم عن ذلك وميضُ الكهرباء الذي نراه في السماء.
(١٨) وينشأ صوت الرعد بسبب البرق الذي يُولِّد حرارة في السحاب، فينجم عن ذلك تمدُّدُ الهواء حوله. وهذا ما يُؤدي إلى حدوث دويٍّ كبير نُسمِّيه الرعد.
(١٩) ويُعتبَر السحاب على درجةٍ من الأهمية؛ فهو يُساعد في المحافظة على مُناخ الأرض، عن طريق عكس أشعة الشمس وامتصاصها، كما يُنظِّم مقدار كمية أشعة الشمس التي تصل إلى سطح الأرض.
(٢٠) ويُساعد السحاب أيضًا على نقل الماء من مكانٍ لآخر. ولولا وجودُ السحاب، والرياح، والأمطار، لانحصَر الماء في عُمق المحيطات للأبد. وهكذا يُعتبَر السحاب ناقلًا دوليًّا للماء إلى أعالي الجبال، وإلى مَنابع الأنهار، وهذا ما يُسمَّى بدورة المياه.
(٢١) إن كلَّ ما ترَونه من ماءٍ حولَكم كان على الدوام جزءًا من غيمةٍ ماطرة، وسوف يكون كذلك مرةً ثانية كما كان عليه من قبلُ في يومٍ من الأيام. وهكذا يُمكنكم أن تشكروا السحاب كلما شربتم الماء!
