خبر
أخبار ساخنة

أرواح وأشباح | أنيس منصور | ولما رآها حارس نابوليون هرب (3)


المصورون يحملون كاميراتهم لتصوير شبح دوروثي الأخضر ويلتقطون عشرات الصور

ولما رآها حارس نابوليون هرب (3)



وكانت هاتان العيْنان تتحرَّكان في هدوءٍ وبصورةٍ جامدةٍ وتتركّزان على الكابتن ماريات، أمّا الحارسان فقد سقطت منهما المشاعل، أمّا الكابتن فقد أطلق عليها النار مرّةً ثم مرّتيْن وثلاثاً واهتزَّتْ ذات الفستان الأخضر  كما تهتزُّ صورة الإنسان على سطح الماء، ثم اختفت!، وهربَ الشُجاعُ الذي كان يُراقب نابُليون حتى لا يهرب، ولم يعُد أحد يرى ذات الفستان الأخضر. 

ولكن في سنة ١٩٢٦ جاء طفلان صغيران وروى كل منهما قصة مشابهة، ولم يكُن واحدٌ منهما قد سمعَ بقصة ذات الفستان الأخضر، أمّا القصّة فهي أن الطفليْن كانا يلعبان، وفجأة اقتربت منهما سيّدةٌ ترتدي فُستاناً أخضر؛ فُستانَ زفاف، وانحنت هذه السيدة على الطفل، وعندما وضعت يدها على رأسه لم يشعر بيدها، ولمّا اندهشَ الطفل راحت تضحكُ بلا صوْت، ومشت بلا صوْت ثم اختفت!

وقرَّرت الأسرة شيئاً آخر، ففي يوم ١٩ سبتمبر سنة ١٩٣٦ أتوا بعددٍ من المُصوِّرين لكي يلتقطوا صوراً للسيّدة ذات الفستان الأخضر ونُصِّبَتْ الكاميرات في كل مكان، وفي الليْل ظهرت ذات الفستان الأخضر، وبرقَتْ مصابيح الكاميرات، والتُقِطَتْ عشرات الصُور، وفي الصباح تم تحميض الأفلام ورأى الناس لأول مرة صورةً واضحةً تماماً لسيّدةٍ في فُستان الزفاف، وأغرب من ذلك أن وراءها عدداً من الفتيات يحملن طرف الثوْب، هؤلاء الفتيات لم تستطِع العيْنُ المُجرَّدةُ أن تراهُن!

كما أن احدى العدسات قد التقطت صوراً لفتاةٍ أُخرى، هذه الفتاة لا تٌشبِه سيدة القصر دوروثي ابنة والبول وزوْجة النبيل تاونسند، ومعنى ذلك أن هذه السلالم أيضاً ليست مُخصَّصةً لصاحبة الفستان الأخضر فقط، بل جاءت أرواحٌ أُخرى تنتهزُ هذه الفُرصة وتُعلِن وجودَها أيضاً، وظهرت هذه الصور في مجلة "حياة الريف" بتاريخ ١٦ ديسمبر سنة ١٩٣٦.

لقد بقيت صاحبة الفستان الأخضر تمشي في نفس الطريق وترتدي نفس الفستان وتحتفظ بنفس النظرة والابتسامة أكثر من ٢٥٠ عاماً!

وفي ٢٣ ابريل سنة ١٩٤٦ ذهب أحد مصوري السينما ومعه كاميراتٌ شديدةُ الحساسية وقرر أن يلتقط صورةً لذات الفستان الأخضر، ووضع الكاميرات عند السلم وفتح أضواءها ووقفَ هوَ ورجاله بلا صوْتٍ ولا تدخين طول الليل، وفجأة أحسّوا باهتزازٍ في المكان .. وإذا بذات الفستان الأخضر تظهر بُنيّة اللوْن وتنزلُ السلالم ببطء وكأنها تُريدُ أن تعطي للجميع فرصة تصويرها بوضوح، وتم التصوير وتم التحميض، وعُرِضَ هذا الفيلم الصغير في قاعة سينما "الشاطئ" في مدينة هوليوود وشاهده أكثر من مائةٍ من عُلماء الروح، ولم يعٌد لدى واحدٍ منهم أيُّ شكٍّ في أن الذي يراه ويتحرَّك في هدوءٍ وبلا صوْتٍ شيءٌ حقيقي وعندما قرَّروا عَرْضَ الفيلم مرّةً أُخرى على بعض خُبراء التصوير السينمائي وبعض علماء النفس وأظلمت القاعة وأُضيئت الشاشة، كانت الشاشة بيضاء دقيقةً وراء دقيقة.

ولسببٍ لا أحد يعرفه، مُسِحَ الفيلم تماماً واختفت ذات الفستان الأخضر من الفيلم ومن القصر!



(تــــــــــمَّـــــــــــــــت)

google-playkhamsatmostaqltradentX