الْقَصِيدَةُ الزَّيْنَبِيَّةُ (2)
فَاقْنَعْ
فَفِي بَعْضِ الْقَنَاعَةِ رَاحَةٌ ... وَالْيَأْسُ مِمَّا فَاتَ فَهُوَ
الْمَطْلَبُ
- الشرح: ارضَ بما قسمه الله لك فالقناعة
راحة للبال، واقطع أملك فيما فاتك ولا تتحسر عليه.
وَتَوَقَّ
مِنْ غَدْرِ النِّسَاءِ خِيَانَةً ... فِجَمِيعُهُنَّ مَكَائِدٌ لَكَ تُنْصَبُ
- الشرح: احذر من مكر النساء وغدرهن (في
سياق فتن الدنيا)، فكثير منهن ينصبن الشباك والمكائد.
لَا
تَأْمَنِ الْأُنْثَى حَيَاتَكَ إِنَّهَا ... كَالْأُفْعُوَانِ يُرَاعُ مِنْهُ
الْأَنْيُبُ
- الشرح: لا تطمئن للأفعال الخادعة؛ فبعض
النساء كالأفعى التي يخاف الناس من أنيابها السامة.
لَا
تَأْمَنِ الْأُنْثَى زَمَانَكَ كُلَّهُ ... يَوْماً وَلَوْ حَلَفَتْ يَمِيناً
تَكْذِبُ
- الشرح: لا تأمن مكر الخائنات طوال عمرك،
فحتى لو أقسمن الأيمان فقد يحنثن ويكذبن.
تُغْرِي
بِطِيبِ حَدِيثِهَا وَكَلَامِهَا ... وَإِذَا سَطَتْ فَهِيَ الثَّقِيلُ
الْأَشْطَبُ
- الشرح: تجذب المرء بكلامها المعسول
واللطيف، لكنها إذا تمكنت وبغت كانت قاسية مهلكة كالسيف.
وَالْقَ
عَدُوَّكَ بِالتَّحِيَّةِ لَا تَكُنْ ... مِنْهُ زَمَانَكَ خَائِفاً تَتَرَقَّبُ
- الشرح: قابل عدوك بالسلام والتحية
والسياسة، ولا تُظهر له الخوف والقلق الدائم.
وَاحْذَرْهُ
يَوْماً إِنْ أَتَى لَكَ بَاسِماً ... فَاللَّيْثُ يَبْدُو نَابُهُ إِذْ يَغْضَبُ
- الشرح: كن شديد الحذر من العدو إذا تبسم
في وجهك؛ فالأسد تظهر أنيابه عند البطش لا للابتسام.
إِنَّ
الْحَقُودَ وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ... فَالْحِقْدُ بَاقٍ فِي الصُّدُورِ
مُغَيَّبُ
- الشرح: الشخص الذي يحمل في قلبه غلاً
وحقداً لا ينسى عداوته، بل يخبئ حقده في صدره بمرور السنين.
وَإِذَا
الصَّدِيقُ رَأَيْتَهُ مُتَمَلِّقاً ... فَهُوَ الْعَدُوُّ وَحَقُّهُ يُتَجَنَّبُ
- الشرح: إذا وجدت صديقاً ينافقك ويمتدحك
بما ليس فيك، فاعلم أنه عدو مبطن ويجب عليك الابتعاد عنه.
لَا
خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِئٍ مُتَمَلِّقٍ ... حُلْوِ اللِّسَانِ وَقَلْبُهُ
يَتَلَهَّبُ
- الشرح: لا فائدة ترجى من محبة الشخص
المنافق؛ كلامه طيب كالعسل بينما قلبه يشتعل بالحقد والكره.
يَلْقَاكَ
يَحْلِفُ أَنَّهُ بِكَ وَاثِقٌ ... وَإِذَا تَوَارَى عَنْكَ فَهُوَ الْعَقْرَبُ
- الشرح: يقابلك ويقسم لك على صدق مودته،
فإذا غاب عنك لدغك بغيبته وأذاه كالعقرب.
يُعْطِيكَ
مِنْ طَرَفِ اللِّسَانِ حَلَاوَةً ... وَيَرُوغُ مِنْكَ كَمَا يَرُوغُ الثَّعْلَبُ
- الشرح: يكلمك بأجمل وأحلى الألفاظ تملقاً،
ولكنه يخدعك ويحتال عليك بمكره كالثعلب.
وَاخْتَرْ
قَرِينَكَ وَاصْطَفِيهِ مُفَاخِراً ... إِنَّ الْقَرِينَ إِلَى الْمُقَارَنِ
يُنْسَبُ
- الشرح: انتقِ أصدقاءك بعناية وافخر بهم،
فالمرء يُعرف بأصحابه ويُقاس بأخلاقهم.
إِنَّ
الْغَنِيَّ مِنَ الرِّجَالِ مُكَرَّمٌ ... وَتَرَاهُ يُرْجَى مَا لَدَيْهِ
وَيُرْهَبُ
- الشرح: صاحب المال والغنى يحترمه الناس ويكرمونه،
ويطمعون في عطائه ويخافون نفوذه.
وَيُبَشُّ
بِالتَّرْحِيبِ عِنْدَ قُدُومِهِ ... وَيُقَامُ عِنْدَ سَلَامِهِ وَيُقَرَّبُ
- الشرح: يُستقبل الغني بالبشاشة والترحيب،
ويقف له الناس احتراماً عند السلام ويقربونه في المجالس.
وَالْفَقْرُ
شَيْنٌ لِلرِّجَالِ فَإِنَّهُ ... يُزْرَى بِهِ الشَّهْمُ الْأَدِيبُ الْأَنْسَبُ
- الشرح: الفقر يعيب صاحبه في أعين الناس؛
فهو يقلل من قيمة الرجل حتى لو كان شريفاً، شهاماً، ومؤدباً.
وَاخْفِضْ
جَنَاحَكَ لِلْأَقَارِبِ كُلِّهِمْ ... بِتَذَلُّلٍ وَاسْمَحْ لَهُمْ إِنْ
أَذْنَبُوا
- الشرح: تواضع لأقاربك وأرحامك وعاملهم
بلين، واعفُ عن زلاتهم وتقصيرهم في حقك.
وَدَعِ
الْكَذِبَ فَلَا يَكُنْ لَكَ صَاحِباً ... إِنَّ الْكَذُوبَ لَبِئْسَ خِلٌّ
يُصْحَبُ
- الشرح: ابتعد عن الكذب تماماً ولا تجعله
صفة لك، فبئس الصاحب والصديق الشخص الكذاب.
وَذَرِ
الْحَسُودَ وَلَوْ صَفَا لَكَ مَرَّةً ... أَبْعِدْهُ عَنْ رُؤْيَاكَ لَا
يُسْتَجْلَبُ
- الشرح: اترك الشخص الحسود واهجره حتى لو
أظهر لك الصفاء، وأبعده عن حياتك كي لا يجلب لك النكد.
وَزِنِ
الْكَلَامَ إِذَا نَطَقْتَ وَلَا تَكُنْ ... ثَرْثَارَةً فِي كُلِّ نَادٍ تَخْطُبُ
- الشرح: فكّر في كلامك وازنه بميزان العقل
قبل النطق، وتجنب كثرة الكلام والثرثرة في المجامع بلا فائدة.
وَاحْفَظْ
لِسَانَكَ وَاحْتَرِزْ مِنْ لَفْظِهِ ... فَالْمَرْءُ يَسْلَمُ بِاللِّسَانِ
وَيَعْطَبُ
- الشرح: صن لسانك واحذر من سقطات الكلام؛
فكلمة واحدة قد تنجي صاحبها وكلمة أخرى قد تهلكه.
وَالسِّرُّ
فَاكْتُمْهُ وَلَا تَنْطِقْ بِهِ ... فَهُوَ الْأَسِيرُ لَدَيْكَ إِذْ لَا
يَنْشَبُ