خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | العريس الإمبراطوري (1)


العريس ينفرد بعروسه بعد انتهاء مراسم الزواج التقليدية والعريس يرفع خمار العروس كي يكشف عن ملامح وجهها الجميل

العريس الإمبراطوري (1)





انتهت مراسم الزفاف الإمبراطوريِّ ووجدَت الأميرة نفسَها أخيرًا بمفردها مع عريسها. كان خِمارها الحريري الأحمر سميكًا جدًّا، لدرجة أنها لم تستطع من خلاله أن تتبيَّن بوضوحٍ معالم وجه عريسها، أو أيٍّ من وجوه الضيوف في هذه المناسبة. الآن بالكاد تستطيع أن تتبيَّن معالم وجه عريسها، وكل ما كانت تراه هو خيال زوجها وهو يذرع الغرفة جَيئةً وذَهابًا بالقُرب من النافذة. فهل كان وسيمًا حقًّا كما كان شقيقاتها وأخوها، الإمبراطور، يقولون لها؟

تقضي التقاليدُ في هذه المناسبة أن يقوم العريس برفع خِمار العروس الآن، وأن يُقدِّم لها نخبًا بهذه المناسبة. ومع ذلك فقد بقِيَ يتمشى أمام النافذة. فتنحنحت برفقٍ لِتَلفت انتباهَه. التفت نحوَها وتنهَّد. وبعد ذلك رأت خيال زوجها يقترِب منها ويرفع خِمارها بلُطف. كان العريس وسيمًا بالفعل. ابتسمَت وأرسلت بصرَها نحو قدحَي النبيذ أمامهما. وقالت له: «هل سنشرب نخبًا؟»

قال لها: «نعم، ولكن ليس قبل أن أرويَ لكِ قصة.»

ردَّت وقد خيَّم العبوسُ قليلًا على وجهها: «ماذا تقصد بذلك؟» لقد كانت التقاليد في هذه المناسبة أن يتناولا معًا أول نخبٍ لهما؛ تفاؤلًا بمستقبل سعيد.

«سأروي قصةً أولًا، هل لديكِ مشكلة في ذلك؟»

«حسنًا، تفضَّل.» وشعرَت بالقلق وقالت في نفسها: هل ما يقوم به زوجُها الآن دلالةٌ على أنه سيكون مختلفًا عن الآخرين طيلةَ حياتهما الزوجية؟

بدأ العريس في رواية القصة، فقال: «كان يا ما كان موظفٌ كبيرٌ أراد، أكثرَ من أي شيءٍ آخر، أن يُرزَق بولد، وحذَّر زوجته من أنها إذا ما أنجبت بنتًا عوضًا عن ذلك، فعليها أن تقوم بالانتحار. ويُمكن للمرء بسهولةٍ أن يتصوَّر مقدار القلق والاضطراب الذي كانت تشعر به الزوجةُ عندما أصبحَت حاملًا؛ إذ إنها كانت لا تعرف ما إذا كان هذا الحمل سيكون مدخلًا لسعادتها المُستقبلية أم لموتها بشكلٍ فوري. ووصل مقدارُ قلقها واضطرابها ذروتَه عندما وضعت في نهاية حملها بنتًا. ولم يكن أمامها من خيارٍ سوى الكتابة لزوجها في العاصمة لتُخبره بوضعِها ولدًا. وقامت بانتقاء ملابسَ خاصةٍ بالأولاد وألبسَتْها لابنتها، وأصرَّت دائمًا أن تكون هي الوحيدة التي تقوم على تحميمها. وعندما كبر الطفل أظهر قدراتٍ استثنائيةً في المدرسة وفي مهارات الإدارة.

وعندما بلغ الثامنة عشرة من العمر، وطلب منه والدُه الحضور إلى العاصمة ليُشارك في الامتحانات الإمبراطورية، تفوَّق فيها على جميع المشاركين الآخَرين. ووجدَت الأم نفسها مُضطرةً إلى إيجاد الأعذار لرفض العروض المقدَّمة إليها من الخاطبين بالنيابة عن بناتهم للزواج من ابنها. ومع مرور الزمن أصبح الشابُّ مشهورًا في العاصمة بشكلٍ كبير؛ لِما يُحقِّقه من إنجازات، وانهالت عروض الزواج على والدته من كبار المسئولين بالنيابة عن بناتهم، وكان رفضُ هذه العروض بلباقةٍ أكثرَ صعوبةً بسبب المكانة الاجتماعية لأصحابها. وأخيرًا، أصدر الإمبراطور قرارًا يقضي بزواج ابنته من هذا الشابِّ الواعد. وكان من الصعوبة رفضُ الأمر الإمبراطوري. وهكذا جرَت مراسم الزفاف الذي شكَّل حدثًا كبيرًا في العاصمة. الآن يا عزيزتي قولي لي إذا كنتِ في مكان الأميرة، ماذا كنتِ ستفعلين في حال اعترف لك زوجُك بأنه في الواقع ليس إلا امرأة؟»



(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradentX