العريس الإمبراطوري (2)
ردَّت وقد استعذبَت قصة زوجها: «حسنًا، دعْني أرد على سؤالك. من المؤكد أنه ليس خطأ الزوج أنها — أعتقد أنه يتعين عليَّ هنا أن أقول «أنها» — جرَت تربيتها كولدٍ لينتهيَ بها الأمر بالزواج من أميرة. إن أيَّ أميرةٍ أحسنَ أهلُها تربيتها سوف تغفر لها ذلك.»
«وهل تَعِدينني كأميرةٍ أن يكون هذا بالضبط ما ستفعلينه إذا واجهتِ الموقفَ نفسَه؟»
«دون أدنى شكٍّ! لقد كانت قصةً شيقة بالفعل، الآن هل لنا أن نبدأ في تناول نخب الزفاف؟»
«أيتها الأميرة، انظري إليَّ. إنني هذه الابنةُ التي حدَّثْتُك عنها. أنا امرأة مثلك.»
قالت: «ماذا؟» ووقفَت في دهشةٍ شديدة، وأضافت: «أنت تمزح بلا شك!»
ردَّ العريس بكل وقارٍ وجدِّية: «كم كنتُ أتمنَّى ذلك. أنا …»
«وكيف تجرؤ على ذلك؟ كيف تجرؤ على إهانتي بهذه الطريقة؟»
«ولكنك قلتِ لي بأنكِ ستُسامحينني!»
«لم أقُل أبدًا مثل ذلك! كانت هذه قصةً خيالية! ونحن هنا نعيش حياة واقعية!» وانتصبَتْ واقفةً وهي تشدُّ من قامتها وقالت وهي تُلوِّح بإصبعها مُهدِّدةً: «أنت بالطبع تُدرك جيدًا أنَّ انتحال شخصية رجلٍ في البلاط الإمبراطوري تُعتبر جريمةً عقوبتها الموت! سأعمل على تطبيق هذه العقوبة بحقك؛ لقيامك بمثل هذا الجُرم.»
«لقد أعطيتِني وعدًا كأميرة.»
توقفَت فجأةً عن الحديث، وقالت: «حسنًا كان ذلك … أقصد …»
ثم رفعَت يدَيها عاليًا في الهواء، وأطلقَت ضحكةً قصيرة. وقالت وهي تتنهَّد: «يا إلهي، لماذا يحدُث هذا معي أنا؟ الجميع قالوا بأن ليلة زفافي هذه ستكون ليلةً سيذكرها الجميع. ولكن هذا الذي يحدث الآن قد أفسد عليَّ كلَّ شيء.» ولكن بعد لحظةٍ أخذَت تلهث بقوةٍ وهي تقول: «أوه، لا!»
«ما الأمر؟»
«من المؤكد أن أخي الإمبراطور لن يتفهَّم ذلك بعد حفل الزفاف الكبير الذي أقامه لي اليوم. كما أنه يتعيَّن علينا أن نستقبل وفود المُهنِّئين في البلاط الإمبراطوري في صباح يوم الغد.»
«أعلم ذلك. ولكن ماذا سنفعل الآن؟»
«هناك طريقةٌ وحيدة للخروج من هذه المشكلة. ربما أستطيع إذا رويتُ له الحكاية نفسَها كما رويتِها لي أن أحمله على الموافقة على تقديم الصفح والغفران لمن يُمكن أن يكون في مكانك، وبالتالي سيتعيَّن عليه أن يغفر لك.»
«نعم، أيتها الأميرة، شكرًا لك.»
