خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | مغامرات الدب الصغير بابلو (2) | بارو آناند


دب أسود صغير يقف عند جذع أحد أشجار الأرز في الغابة محاولاً أن يتسلقها

مغامرات الدب الصغير بابلو (2)



بينما كان بابلو غارقًا في تفكيرٍ عميق، وقع نظرُه على شجرة أرز دوداري عالية وهي تتمايلُ بفعل ريح الليل. وكانت كلَّما تمايلَت في أحد الجانبَين، بدَت وكأنَّ أعلى أغصانها تلمس القمر.

وفجأةً لمعتْ في ذهن بابلو الصغيرِ فكرةٌ رائعة! وأشرقت عيناه واهتزَّ جسده من الحماس، وأراد أن يرقص من الفرح!

ولكنه كان يُدرك أنه لو أحدث أيَّ ضجةٍ فسوف تستيقظ أمُّه، وتُعيده على الفور إلى داخل سريره.

وإذا ما اكتشفَت ما يجُول بخاطره، فإنها ستغضب منه، وهذا سيَحُول دون أن يُحقق حلمه بالشهرة.

نعم، ربما تسألون الآن أعزائي الأطفال: ما هو هذا الشيء الذي عزم بابلو على القيام به بعدما رأى الشجرة، والذي سيُمكِّنه من تحقيق حلمه؟ حسنًا، سأخبركم به.

كان بابلو يتمتع دائمًا بمهارةٍ كبيرة في تسلُّق الأشجار، وهذا ما سيفعله الآن بتسلُّق شجرة الأرز الباسقة.

وبعد أن يصِل إلى أعلى الشجرة، وتبدأ تتمايل بفعل الريح وتلمس أغصانُها العالية القمر، يقوم بابلو بقفزةٍ واحدة لأعلى تنقله على الفور إلى سطح القمر!

كان بابلو يعلم بأنه سيكون بذلك أولَ دبٍّ يصعد على سطح القمر! وهذا سوف يجعل العالَم كلَّه يشعر بالدهشة الكبيرة. كما سيشعر جميع أقرانه الدببة في الغابة بالغيرة منه، وخاصة الدب سونا-مونا الذي دائمًا ما يسخر من بابلو ومن أحلامه. وسوف يقوم العلماءُ باستخدام التلسكوبات المُقرِّبة الكبيرة (التي حدَّثَته أمُّه عنها في أحد الأيام) لرؤيته وهو يرقُص فرحًا على سطح القمر.

كما ستقوم الصحف بالكتابة عنه ونشرِ صوره. وسوف تتهافت لإجراء مقابلة معه وسؤاله مُختلِفَ أنواع الأسئلة. وسيقوم بابلو بالإجابة عنها وهو يجلس على سطح القمر. وربما يتمكَّن من إيجاد بعض الأجوبة التي كان يبحث عنها لنفسه.

كم كنتُ أتمنَّى أعزائي الأطفال أن يكون هناك بجانب بابلو طفلٌ ذكي مثلكم ليشرحَ له بعض الأشياء في ذلك الوقت. ربما كان سيُوضِّح له أنه مهما كانت الشحرة باسقة، فإنها من المؤكد لا يُمكن أن تلمس القمر! إن أغصان الشجرة تبدو من الأسفل كما لو أنها تمتدُّ لتلمس تمامًا السماء، ولكن مهلًا! لم يكن هناك مع الأسف أحدٌ مثلكم بجانب بابلو ليتحدَّثَ إليه بمنطقٍ وبِحسٍّ سليم حول مثل هذه الأمور.

حزم بابلو أمرَه أخيرًا، وأخذ نفَسًا عميقًا وهو يتوجَّه إلى داخل الغابة. كانت الريح الباردة تلفح وجه بابلو، لكنه كان غارقًا بشدةٍ في تفكيره، لدرجة أنه لم يشعر حتى بالبرد. وكان يحتمي من الريح الشديدة البرودة بفرائه السميك.



(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradentX