خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | البحث عن البحيرة السحرية (4)


ملك الشمس وابنه الأمير وآمباتا يقفون في شرفة القصر وهم يعيشون في تبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات

البحث عن البحيرة السحرية (4)

 

 

وما هي إلا لحظات حتى وجدَت نفسها أمام قلعة ملك الشمس بجدرانها الصخرية العالية والمُتشابكة.

وعندما أعلنت بأنها قد أحضرت الماء من البحيرة السحرية، قام الحرَّاس على الفور بمرافقتها إلى الطابق العلوي في القلعة حيث يرقد الأمير المريض في غرفته. وقامت آمباتا بإعطاء جَرَّة الماء إلى ساحر القلعة الذي أخذ ينظر إليها من بعيدٍ في شكٍّ شديد. ولكنه عندما صبَّ الماء من الجَرَّة في القارورة السحرية ولم يتبخَّر أو تصدُر عنه أيُّ أصوات، ارتسمت على مُحيَّاه ابتسامة، ورمق آمباتا بنظرةٍ مليئة بالإعجاب. وقام بوضْع إصبَعِه في داخل القارورة، وجعل بضع قطراتٍ من الماء الموجود بها تتساقط على شفتَي الأمير الشاب ذي الوجه الشاحب. بدأت شفتا الرجل المريض تنفتِحان وأخذ لسانه يتحرك خارجَ فمه للحظةٍ ليتذوق طعم الماء، وسرعان ما فتح عينَيه. هلَّل كلُّ مَن كان في غرفة الأمير، وابتسم هو في سرور.

وقال ساحر البلاط وهو يُقدِّم للأمير القارورة المملوءة بمياه البحيرة السحرية التي جلبَتها آمباتا: «اشرب هذا يا سموَّ الأمير.» وقام الأمير بأخْذِ شربة ماءٍ طويلة، ونهض بعدها جالسًا. وقال: «أشعر الآن بتحسُّن كبير.» وعادت إلى وجنتَيه نضرة الحياة.

غمر سرورٌ كبير قلب ملك الشمس، وقال مُتعجبًا لآمباتا: «هل أنتِ التي فعلتِ ذلك، وأحضرتِ الماء من البحيرة السحرية؟» قامت هي برواية ما حدث معها للملك مما أثار إعجابه. وقال لها: «يُمكنكِ أن تعيشي من الآن هنا وتنضمِّي إلى العائلة الملكية

قالت آمباتا: «جلالة الملك، هل لي أن أتقدَّم لجلالتكم بثلاثة مطالب عوضًا عن ذلك؟»

«بكل تأكيد. اطلُبي ما شئتِ

«الطلب الأول هو أن تسمحوا بإطلاق سراح شقيقَيَّ من السجن. إنني متأكدة من أنهما يشعران بالأسف الشديد على الخطأ الذي بدَر منهما، ولا يرغبان بأكثرَ من منحِهما فرصةً أخرى لخدمة جلالتكم

قال الملك: «لكِ ما تُريدين. وماذا بعد؟»

«أرغب في إعادة هذه الريشات الثلاث السحرية إلى صديقَيَّ الببغاوَين.» وفي أقلَّ من لمح البصر، انطلقت المروحة من عِقالها في وسط خصر آمباتا، وارتفعت في الهواء إلى الأعلى وأخذت تدور بسرعةٍ كبيرة لتنطلق بعدها وتطير خارج نافذةٍ مفتوحة في قاعة الملك.

ابتسم ملك الشمس وقال: «يبدو وكأنه قد تمَّ تنفيذ ذلك أيضًا. ما أُمنيتك الثالثة؟»

«هل لكم أن تمنحوا والدَيَّ قطعانًا كبيرة من حيوانات اللاما والألبكة والفكونة، وما يكفي من الأراضي لرعايتها؛ حتى تُوفِّر لهما حياةً كريمة في مرحلة الشيخوخة، وبذلك يُمكن لي ولشقيقَيَّ الاعتناء بهما ورعايتهما كما يجب؟»

«يُسعدني يا عزيزتي أن أُحقِّق لك هذه الأمنية بشرطٍ واحد، وهو أن تَعِدي بزيارتنا دائمًا في القلعة كصديقةٍ عزيزة؛ ما دُمتِ قد اخترتِ عدمَ الانضمام إلى العائلة الملكية الإنكية في الوقت الراهن

ولكن كما تبيَّن بعد ذلك بسنوات، انضمَّت آمباتا إلى العائلة المالكة في نهاية المطاف؛ فبعد القيام بزياراتٍ عديدة إلى الأمير، تعمَّقَت الصداقة الحميمية بينهما، حتى وصلَت إلى مرحلة الحُب المُتبادَل. وكان والدا آمباتا وشقيقاها الأكبر سنًّا منها أكثرَ الناس شعورًا بالفخر والسعادة خلال زفافهما الملكي.

 

 

(تــــــــــــــــــــمَّــــــــــــــــــــــــــــــت)

google-playkhamsatmostaqltradentX