ودَّعَ الصَبرَ مُحِبٌّ وَدَّعَك
سياق القصيدة
(قصة الوداع):
عاشت "ولّادة"
و"ابن زَيْدون" قصة حب أسطوريّة في "قُرطُبة"، غير أن الخلافات
السياسية والوشاة فرّقتهما. وقد كانت هذه الأبيات ردّاً منها على إحدى رسائل
الوداع (أو اعتذارات) "ابن زيدون".
القصيدة نالت
إعجاب الأدباء على مر العصور حتى إن أمير الشعراء "أحمد شوقي" عارضها
بقصيدة شهيرة مطلعها:
رَدَّتِ
الرُّوحُ عَلَى المُضْنَى مَعَكْ ... أَحْسَنُ الأَيَّامِ يَوْمٌ أَرْجَعَكْ
أبيات القصيدة:
ودَّعَ الصَبرَ مُحِبٌّ وَدَّعَك
ذائِعٌ مِن
سِرِّهِ ما اِستَودَعَك
||||| المعنى: تخبره
أن قلبها (المحب) قد فارق الصبر والسلوان لحظة فراقه. وبسبب شدة حبها وحزنها، أصبح
سرّها مفضوحاً ودموعها تفضح ما تخفيه من لوعة. |||||
يَقرَعُ السِنَّ
عَلى أَن لَم يَكُن
زادَ في تِلكَ
الخُطا إِذ شَيَّعَك
||||| المعنى: تصف حالها في
حسرة وندم؛ فهي تعض أناملها ندماً (تقرع السن) على كل خطوة لم تقترب فيها منه أو
كل لحظة قصرت في الاستمتاع بوجوده قبل أن يرحل بعيداً عنها. |||||
يا أَخا البَدرِ
سَناءً وَسَناً
حَفِظَ اللَهُ
زَماناً أَطلَعَك
||||| المعنى: تتغزل في جماله
وحضوره البهي المشابه للقمر، وتدعو الله أن يحفظ ويُبارك في الأيام والذكريات
الجميلة التي جمعتهما وأتاحت لها رؤيته ومعرفته. |||||
إِن يَطُل
بَعدَكَ لَيلي فَلَكَم
بِتُّ أَشكو
قِصَرَ اللَيْلِ مَعَك
||||| المعنى: من أبلغ أبيات
القصيدة؛ تقول إن غيابه جعل لياليها طويلة وموحشة ومملوءة بالأرق، وذلك في تناقض
بديع مع الماضي، فلطالما شكت في السابق من قِصَر الليالي حين كانت تجمعها به، حيث
كانت الأوقات تمر مع الحبيب كلمح البصر. |||||