خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | البحث عن البحيرة السحرية (1)


البحيرة السحرية الموجودة في أقاصي الدنيا وماؤها الذي يشفي المرضى

البحث عن البحيرة السحرية (1)

 

 

منذ خمسمائة عام وبالقُرب من كوسكو، عاصمة إمبراطورية الإنكا، كانت تعيش فتاة تُدعى آمباتا مع والدَيها وأخَوَيها. كانت العائلة فقيرةً وتقوم بزراعة الأرض بكل جهدها لخدمة الإمبراطور، ملك الشمس.

صُدِمَت العائلة عند معرفتها بأن حالة الأمير، الذي لم يكن يتمتع بصحة جيدة منذ ولادته، قد تدهورت، وخشي ملك الشمس كثيرًا على حياة ابنه الوحيد.

وقال ساحر بلاط الملك: «سيِّدي، إنَّ الأمل الوحيد لإنقاذ ولَدِكم الأمير هو أن يشرب من مياه البحيرة السحرية الموجودة في أقصى الأرض؛ حيث تنخفِض السماء كثيرًا، لدرجةٍ تتلامس فيها مع مياه البحيرة، وتضع فيها قوةَ شفاءٍ سحريةً

أعلن ملك الشمس أن مَن يستطيع أن يجلب مياهًا من البحيرة السحرية الموجودة في أقصى الأرض فسوف ينال مكافأةً ثمينة. وكان الذهب والمجوهرات بالنسبة لشعب الإنكا مُتوفِّرَين بكثرة، ولم تكن قيمتُهما تتعدى قيمةَ جوالٍ من الذُّرة. وكانت المكافأة الحقيقية التي يُمكن أن يسعَوا إليها، وتُعَد ثروةً حقيقية هي حيازة الأرض، وشرف الانضمام إلى العائلة الملكية.

ولكن هذا الإعلان شكَّل بالنسبة لشقيقَيْ آمباتا فرصةً حقيقية لخدمة مَلِكهم؛ مما دفَعهما إلى التوسُّل إلى والدَيهما للسماح لهما بالذَّهاب للبحث عن البحيرة السحرية. وقالا لهما بإصرار: «نحن مُتأكِّدون من أننا نستطيع العثور عليها

قال الأب وهو يعقد ذراعَيه: «ولكن أقصى الأرض بعيدٌ جدًّا.» أيَّدَت الأم كلام زوجها وأضافت: «هناك فهودٌ وأفاعٍ ضخمة بالقُرب من الحواف الصخرية. ومن يدري ما المخاطر التي يُمكن أن تتعرَّضا لها

ردَّا: «ولكن أميرنا سوف يموت إذا لم يحصل على مياه البحيرة السحرية! يجب علينا أن نُحاول

وافق الوالدان في النهاية على السماح لابنيهما بالذَّهاب، وهكذا انطلق شقيقا آمباتا في رحلتهما. سارا لأشهُرٍ عبر سلاسلِ جبالٍ شاهقة لا نهاية لها، وكانا يظنَّان أن كل جبلٍ يصعدان إليه لا بدَّ أنه هو آخِرُ واحد على الأرض، وأن فيما وراءه سيجدان في مكانٍ ما البحيرةَ السحرية. ولكن ذلك لم يحدُث.

وفي يومٍ من الأيام، وبعد أن تمكَّنا من صعود جبلٍ آخر، أملًا أن يكون هو الأخير على الأرض، لكنهما وجدا عندما وصلا إلى القمَّةِ أن هناك في الأفق البعيد العديد من قمم الجبال الأخرى. وهنا قال أحدهما للآخر في يأس: «لن يُمكننا العثور على البحيرة السحرية

ردَّ الآخر: «أعرف ذلك؛ لا أمل لنا في الوصول إليها

«وماذا يتعيَّن علينا أن نفعل الآن؟»

«سيحلُّ عما قريب مَوسمُ الحصاد وسيكون والدانا في حاجةٍ إلينا في المزرعة. ونحن الآن بعيدان جدًّا عن كوسكو. دعْنا نأخُذ بعض الماء من بحيرة هذا الجبل إلى الأمير ليشرب منها. فمن يدري فقد تُساعده في الشفاء؟»

ساوَرَتهما الشكوك في البداية وتردَّدا كثيرًا فيما يفعلانه، ولكنهما أخيرًا ملَآ الجَرَّة بماء البحيرة، وأحكَما إغلاقها، وقاما بتقديمها إلى ملك الشمس في القلعة.

 

 

(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradentX