خبر
أخبار ساخنة

خيراً تعمل .. شراً تلقى | قصص تيك أواي ساخرة | د. أحمد صادق


الأسد يعلق بشبكة الصياد ويطلب من الأرنب إنقاذه

خيراً تعمل .. شراً تلقى

 

 

عندما كان الأرنب يسير قافزاً بالغابة بحثاً عن غداءٍ له ولأطفاله وقعت عيْناه فجأةً على أسدٍ عالقٍ في شبكة فوقفَ مُرتقباً فإذا بالأسدِ يقول له:

- خلِّصني أيّها الأرنب من شبكة الصيّاد قبل أن يعود وسوْف أحفَظُ لك هذا المعروف.

فرقَّ قلبُ الأرنب وقرقضَ (قضمَ) بعض حبال الشبكة فأسرعَ الأسد بالفِرار شاكراً للأرنب حُسنَ صنيعه.

وبعد أيّام فوجئ نفسُ الأرنب بنفسِ الأسد وهو يعترضُ طريقه ويرميه بنظراتٍ حادّة ويقول له:

- سامحني أيّها الأرنب .. فأنا جائعٌ وطبيعتي الافتراس وأنت فريسةٌ شهيّة ولا يسعني سوى أن آكُلَك.

فردَّ عليه الأرنب بصوْتٍ واهن:

- أهذا جزاء إحساني لك؟! .. هذا لا يُرضي أحد.

- وهل يرضى أحدٌ بأن أظلَّ جائعاً؟! .. هذي شريعةُ الغاب.

- فلنحتكم إذن للقرد العجوز حكيم الغابة.

وسارا إلى حيث شجرة القرد، وما إن حكى له كل واحدٍ منهما القصّة من وِجهةِ نظره قال:

- عفواً .. ولكني لن أستطيعُ أن أحكمَ بينكما إلّا بعد أن تُعيدا وضعكما كما كان فأرى ما حدث بينكما تماماً.

فذهبوا إلى حيث كانت الشبكة فدخلَ الأسد تحتها وأعاد القرد ربط الحبال المقطوعة بحيث رجع الأسدُ عالقاً بالشبكة من جديد ولم يعُد يستطيع الفكاك منها كما كان في المرّة الأولى، حينئذٍ قال القِرد للأسد:

- الآن أصدرتُ حُكمي عليك بالبقاء هنا حتى يقضيَ اللهُ أمراً كان مفعولا.

ثم التفت إلى الأرنب وقال:

- أمّا أنت  فلا تصنع المعروفَ لمَن لا يستحقّه حتى لا تلقى مصير مُجيرِ أم عامر.

حاشية: لتعرف مصير مُجير أم عامر فاقرأ القصّة التالية. 

google-playkhamsatmostaqltradent