خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | وليمة الدببة (3)


رجل عجوز يقدم وليمة للدببة وأحدهم يلعق يده

وليمة الدببة (3)

 

 

في البداية أحضر الرجلُ العجوز صوانيَ كبيرةً من التوت البرِّي المحفوظ في مادةٍ دُهنية. وبدا كبير الدببة في أثناء ذلك وكأنه يقول شيئًا إلى المجموعة، وحالَما بدأ كبيرُ الدببة في تناول التوت البرِّي بدأ الآخرون في ذلك. كانوا ينظرون إليه طيلةَ الوقت ويفعلون ما يرَونه يفعل. وقام المُضيِّفُ العجوز بعد ذلك بتقديم صَوَانٍ من السلمون المُزيَّن ببعض البرسيم والهِنْدباء البرية. ثم قدَّم صوانيَ من لحم الغزلان المُضاف إليه الصنوبر. وللتحلية، قدَّم توتَ عُلَّيقٍ بالعسل. وبعد أن انتهَوا من الأكل، تحدَّث كبير الدببة مُطوَّلًا مع الرجل العجوز وبدا كما لو أنه يُلقي كلمةً بهذه المناسبة باسم المجموعة؛ ذلك لأنه كان ينظر بين الفينة والأخرى نحوَ مدخنة البيت، ويتصرَّف كما لو أنه يتحدَّث لمن حوله. وما إن انتهى من ذلك، حتى ذهب إلى مُضيفه ولعقَ الطِّلاء الأحمر من على ذراعه وصدره. وهكذا فعل كلُّ فردٍ في المجموعة بالترتيب. وشعر الرجل كما لو أنهم بذلك يُزيلون أحزانه وآلامه من داخله.

وبعد يومٍ من انتهاء الوليمة، جاء أصغر الدببة المَدعوِّين إلى بيت الرجل العجوز في شكلٍ بشري وتحدَّث إليه. قال له إنه قد وُلِد إنسانًا لكن الدببة خطَفوه وتبنَّوه. وسأل هذا الدبُّ الإنسانُ الرجلَ العجوز ما إذا كان قد فهم ما كان يقوله كبير الدببة، فقال الرجل العجوز: «لا.»

قال الدبُّ الإنسانُ: «كان يقول لك إنه يمرُّ بنفس الظروف الصعبة التي تمرُّ بها أنت الآن. إنه أيضًا مثلُك عجوز، وقد فقد كل أصدقائه. وقال إنه قد سمع عنك قبل أن يراك. وقال لك بأن تتذكَّره عندما تندب فقدان الأهل والأصدقاء؛ لأنه يعرف أيضًا كيف يكون هذا.»

وعندما سأله الرجل العجوز عن السبب في عدم قيامه بقول كلِّ ذلك أثناء الوليمة، أجاب بأنه لم يكن مسموحًا له بأن يتحوَّل إلى شكله البشري، أو يتحدَّث بلغته الأصلية في حضور كبير الدببة.

بعد ذلك، كلما كان أهل القرية يُقيمون وليمة، كانوا دائمًا ما يُوجِّهون الدعوة إلى أحد أعدائهم الذي سرعان ما يُصبح من بعدِها صديقًا لهم، تمامًا كما حدث بين هذا الرجل العجوز وكبير دببة الغابة.

 

 

(تــــــــــــــــــــمَّــــــــــــــــــــــــــــــت)

google-playkhamsatmostaqltradent