خبر
أخبار ساخنة

من يصنع المعروف في غير أهله .. يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر | قصص تيك أواي ساخرة | د. أحمد صادق


رجل عربي داخل خيمته يقدم طعاماً وشراباً لضبع قبل أن يأكله الضبع

مَن يصنع المعروف في غير أهله .. يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر

 

 

خَرَجَ قَومٌ إلى الصيْد فَعَرَضَتْ لَهُم أُمُّ عامر (وهي الضبع) فطاردوها حتى ألجأوها إلى خباء (خيْمة) أعرابي فدخَلتهُ، فخرج إليهم الأعرابي وقال :

- ما شأنكم؟!

قالوا :

- صيْدُنا وطريدتُنا.

فقال:

- كلّا، والذي نَفسي بيده لا تَصِلونَ إليها ما ثَبَتَ قائمُ (مقبض) سيْفي بيدي.

فرجعوا وتركوه وقام الإعرابي فقدّم للضبعِ حليباً ثم أسقاها ماءً حتى شبعت واستراحت، وبينما الأعرابي نائمٌ إذْ وثبت عليه فبقرت (فتحت) بَطنَهُ وأكلت أحشاءه وشَرِبَت دَمَهُ وتَرَكَتهُ.

وفي اليوْم التالي جاءَ ابنُ عَمِّ الأعرابي يَزورهُ فوجده بَقيراً (بطنه مفتوحة) في بيْتهِ فالتَفتَ إلى مَوْضِعِ الضبعِ فلم يرَها فاتّبع آثارها ولَم ينزل عن جواده حتى أدركها فقتلها وأنشدَ يقول :

- ومَن يصنعِ المعروفَ في غيْرِ أهلهِ ... يُلاقي الذي لاقى مٌجيرُ (مُنجِد ومُغيث) أم عامرِ

أعدَّ لها لمّا استجارت (طلبت الغوْث) ببيْتِهِ ... أحاليبَ ألبانِ (جمع حليب لبن) اللقاح (جمع "لقوح" وهي الناقة المُرضِعة) الدرائرِ (جمع "درّاء" وهي الناقة التي تُدِر لبناً كثيراً)

وأسمنها (غذّاها حتّى الشَبَع) حتى إذا ما تمكّنت ... فَرَتْهُ (قطّعته حتى صار فريّاً) بأنيابٍ لها وأظافرِ

فقُلْ لذوي المعروفِ هذا جزاءُ مَن ... يجودُ بمعروفٍ على غيْرِشاكرِ

google-playkhamsatmostaqltradent