خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | وليمة الدببة (1)


رجل عجوز في الغابة أمام دباً مفترساً

وليمة الدببة (1)

 

 

كان هناك رجل عجوز في ألاسكا يعيش حزينًا. لقد فقد كلَّ أفراد عائلته وأصدقاءه منذ فترةٍ طويلة. وبدأ يُفكر في ترك قريته والانتقال إلى مكانٍ آخر ليبدأَ هناك حياةً جديدة. قال في نفسه: «إذا رحلتُ إلى مكانٍ آخر جديد، فعلى الأقل لن أكون مُحاطًا بكل تلك الذكريات التي تُذكِّرني بأحبائي.» لكنه عاد وشعر بالقلق وقال في نفسه ثانيةً: «إذا انتقلتُ إلى قريةٍ أُخرى ورأى الناسُ هناك أنني وحيد، فقد يُساورهم الشك بأنني كان عليَّ أن أهرب من قريتي لذنبٍ ارتكبته.» لذا، عوضًا عن ذلك، قرَّر أن ينطلق نحو الغابة ليعيش فيها وحيدًا.

وبينما كان العجوز يسير وحيدًا وحزينًا عبر الغابة، خطر بباله أن يذهب إلى الدِّببة ويدَعها تقتُله. كانت قريةُ الدببة تقع بالقُرب من جدولٍ كبير مليء بأسماك السلمون؛ لذا، في صباح اليوم التالي، توجَّه مُبكرًا نحوَ الجدول حتى وجد دَرْبًا للدببة، فتمدَّد الرجل العجوز عبر نهاية هذا الدرب. وظنَّ أن الدببة عندما تعود وتسير عبر هذا الدرب، فإنها ستجده وحينها ستكون نهايته.

بعد فترةٍ قصيرة، وبينما هو مُستلقٍ هناك، سمع أصواتَ تَكسُّر الشجيرات. ورأى مجموعةً كبيرة من الدببة البُنِّية تسير باتجاهه. وكان كبيرُ الدببة، الذي كانت أطراف شعره بيضاءَ اللون، يقود بقيةَ أفراد المجموعة. حينها، دبَّ الذُّعر في قلب الرجل العجوز. وأدرك فجأةً أنه لا يُريد أن يموت على الإطلاق، وبالتأكيد ليس على يد الدببة. وهكذا عندما وصل كبيرُ الدببة إليه، وقف الرجل العجوز. وقال: «جئتُ لدعوتكم إلى وليمة.»

وقف شعر جسد الدب من هول المفاجأة لدى سماعه ذلك. واعتقد الرجل العجوز أنه هالكٌ لا محالة، لكنه أضاف قائلًا: «أتيتُ لدعوتكم لوليمة، ولكن إذا كنتَ تُريد قتلي، فأنا مُستعدٌّ للموت. إنني أعيش وحيدًا بعدما فقدتُ كل عائلتي وأصدقائي.»

 

 

(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradent