الديمقراطيّة العربيّة المهلبيّة
قيلَ أنه في إحدى
المآدب التي أعقبت أحد المؤتمرات التي عقدها الرئيس الليبي السابق "مُعمَّر
القذّافي" جلسَ بجانبه أحد أصدقائه السياسيّين الأجانب، وعندما أخرج الرئيس
سيجاراً كوبيّاً فاخراً من جيْبه وهمَّ بإشعاله سارعَ السياسي وقدحَ ولّاعته
وقرّبها من الرئيس قائلاً:
- ألا تنوي يا فخامة الرئيس أن تجعل
"ليبيا" العُظمى دوْلةً ديموقراطيّة.
- كيف أديرها ديموغراطيّة؟ .. شِن تِبي
يا رفيق؟
- أقصد أن تُحاكي "ليبيا" حريّة
شعوب الدول الغربيّة كـ"أمريكا" و"فرنسا"
و"ألمانيا".
- شِن تدير هادي الشعوب غاديكا؟
- يُمكِن لأي مواطنٍ هُناك أن يُهاجم وينتقد
زعيمه بكل أريحيّة مثل "جورج بوش" و"جاك شيراك" و"أنجيلا
ميركل" مثلاً دون أن يخاف من الاعتقال أو الإعدام.
- والله عندنا حريّة كيما هادي الشعوب؛ بل أكثر .. المواطن الليبي في بلدنا يقدر بكل شجاعة أن يهاجم وينتقد بل ويسب أيضاً "جورج بوش" و"جاك شيراك" و"أنجيلا ميركل" وباقي زعماء "أوروبا" بدون ما يرمش له جفن يا عزيزي.
