متى ستعرفُ كَم أهواكَ يا رجُلاً
متى ستعرفُ كَم أهواكَ يا رجُلاً
أبيعُ مِن أجلِهِ الدُنيـــا وما فيها
يا مَن تحدَّيْتُ في حُبّي لَهُ مُدُناً
بحالِهــا وسأمضي في تَحدّيهـا
لَوْ تطلبِ البحرَ في عيْنيْكَ أسكُبُهُ
أو تطلبِ الشمسَ في كَفَّيْكَ أَرميها
أنـا أُحِبُّكَ فوْقَ الغَيْمِ أكتُبُها
وللعَصافيـرَ والأشجـارِ أحكيهـا
أنـا أُحِبُّكَ فوْقَ الماءِ أنقُشُها
وللعناقيـدَ والأقـداحِ أسقيهـــا
أنـا أُحِبُّكَ يـا سَيْفـاً أسالَ دَمي
يـا قِصّةً لَسْتُ أدري مـا أُسَمّيها
أنـا أُحِبُّكَ حاولْ أنْ تُسـاعِدَني
فإنَّ مَن بَـدأَ المأساةَ يُنهيهـــا
وإنَّ مَن فتحَ الأبوابَ يُغلِقُها
وإنَّ مَن أشعلَ النيـرانَ يُطفيهــا
يا مَن يُدخِّنُ في صَمْتٍ ويترُكُني
في البَحرِ أرفعُ مِرسـاتي وأُلقيهـا
ألَا تَراني ببحرِ الحُبِّ غارِقـةً
والموجُ يمضَغُ آمـالي ويَرميهــا؟!
إنزِلْ قَليلاً عَن الأهدابِ يا رجُلاً
مــا زالَ يقتلُ أحلامي ويُحييهـا
كَفاكَ تلعبُ دوْرَ العاشقينَ مَعي
وتَنتَقي كَلِمــاتٍ لَسْتَ تَعنيهــا
كَم اخترعتُ مَكاتيبـاً ستُرسِلُها
وأسعَدتْني وروداً سَوْفَ تُهديهــا
وكَم ذهبتُ لوعدٍ لا وجودَ لَـهُ
وكَم حَلِمتُ بأثـوابٍ سأشريهــا
وكَم تَمنَيْتُ لَوْ للرقصِ تَطلُبُني
وحَيَّـرتْني ذِراعي أيْنَ أُلقيهـــا
ارجِع إليَّ فإنَّ الأرضَ واقِفـةٌ
كأنَّمــا فَرَّتْ من ثَوانيهــــا
ارجِـع فبَعدَكَ لا عِقْدَ أُعَلِّقُــهُ
ولا لَـمَسَتُ عُطوري في أوانيهــا
لمَن جَمالي .. لمَن شالُ الحريرِ .. لمَن
ضَفـائِري مُنذُ أعـوامٍ أُربّيهــا؟!
إرجِع كما أنتَ صحواً كُنتَ أمْ مَطَراً
فمــا حَياتي أنا إنْ لم تَكُنْ فيهـا