خبر
أخبار ملهلبة

أسئلة ملحة على هذا التوجيه الكريم السخي من الرئيس الصعتري المعطاء


توجيه السيسي بتوزيع 2 مليون كرتونة سلع غذائية بنصف التكلفة للمحتاجين

أسئلة ملحة على هذا التوجيه الكريم السخي من الرئيس الصعتري المعطاء

 

 

o     هل يتم تنفيذ هذا التوجيه فعلاً أم أنه مجرد دعاية هلاميّة للرئيس لإظهار مدى عطفه على الفقراء واهتمامه بالمحتاجين وانحيازه للغلابة؟

o     ألم ينتقد الجميع ظاهرة توزيع الكراتين التي انتهجتها جماعة الإخوان المسلمون بغرض كسب ولاء الناس والمتاجرة باحتياج الفقراء؟ .. لماذا إذن نستنسخها ونستغل حاجة الناس وفقرهم؟ .. وهل تكرر الدوْلة العميقة ذلك الأمر تأسيساً على مبدأ "اطعِم الفُم تستحي العين" لضمان سكوت المواطن على فشلها أو على الأقل لتأجيل انفجاره بعد كل ذلك الضيق والتضييق في عيشته وبعد كل تلك المعاناة من سطوة الحكومة وسوطها الذي يلهب ظهره كل يوم وكل ساعة؟

o     على أي أساس سيتم توزيع هذه الكراتين الميمونة؟ .. وهل ستذهب لمَن يستحقها فعلاً أم سيتم تسريب معظمها من برّه برّه للتجّار الكبار الموالين للنظام (ليبيعوها بعد ذلك للناس بأسعار مضاعفة) والباقي للمسؤولين والمعارف والأحباب وأصحاب النصيب واللي يلحق من الموْعودين تأكيداً على القواعد والتقاليد المصريّة الأصيلة: "بختك يا ابو بخيت" و"اللي سبق أكل النبق" و"الغايب ما لوش نايب" و"من جاور السعيد يسعد"؟

o     هل أصبح حصول المواطن معدوم أو محدود الدخل على حقه الطبيعي (الذي ينص عليه الدستور) في جزء من خيرات بلاده عطفاً وإحساناً من الحكّام الأسياد للمحكومين العبيد؟ .. لماذا لا يتم طرح تلك السلع بصورة آلية منتظمة محترمة ليصرفها ذلك المواطن شهريّاً – دون تكالبٍ عليها ودون جرحٍٍ لكرامته – باعتبارها حقاً أصيلاً له وليس تعطّفاً عليه حتى لا يشعر بأنه لاجئٌ في وطنه؟

o     لماذا تُصرَف هذه الصدقة بصفة استثنائيّة لمدة 6 شهور فقط وكأن الفقير الذي يصرفها سيغتني ولن يكون محتاجاً للدعم بعد ذلك؟ .. لماذا لا يستمر ذلك الدعم ما دامت الحكومة (التي هي أصلاً السبب في إفقار هذا المواطن بسياساتها الفاشلة الخرقاء) معترفة بأحقيّة الفقير فيه على أن يعاد تقييم المستحقين له سنويّاً وتقرير ما إذا كانوا يستحقون استمراره أم لا؟

o     كيف تعترف الحكومة بوجود هذه الملايين من المحتاجين للسلع الأساسيّة بسعرٍ رخيصٍ (بنصف تكلفتها) وهي نفسها التي رفعت الدعم عن نفس هذه السلع وهي نفسها التي شطبت الكثير من هؤلاء المحتاجين من منظومة بطاقات التموين وهي نفسها التي ترفض إصدار بطاقات جديدة لهم؟ .. لماذا ترفع الحكومة الدعم وترفع أسعار تلك السلع من ناحية ثم من ناحيةٍ أخرى تعيد الدعم وتخفّض أسعار محتويات الكراتين للنصف ولكن في صورة معونات استثنائيّة وكأنها مِنّةٌ أو عطيّةٌ من ولي النِعَم؟

o     من أيْن للقوّات المسلّحة (المسؤولة عن توفير وتوزيع الكراتين) بكل تلك الكميّات الهائلة من السلع الأساسيّة؟ .. هل تقوم بتخزين تلك السلع في مخازنها؟ .. وما تأثير ذلك التخزين على مدى توافر تلك السلع بالأسواق؟ .. وهل هذا التخزين هو السبب الرئيس في الارتفاع غير المسبوق في أسعار هذه السلع؟ .. وكيف يحصل الجيش على كل تلك السلع؟ .. هل يشتريها  أم ينتجها بنفسه؟ .. ومن أيْن أتت أموال الشراء أو تكاليف الإنتاج؟ .. وإلى أيْن ستذهب الأموال التي سيتم جنيها من عائد بيع هذه السلع بنصف التكلفة؟ .. وهل تتحقّق أرباح أو خسائر من الفارق بين الشراء والبيع؟ .. وكم هي تلك الأرباح أو الخسائر؟ .. ومَن يجني الربح ومَن يتحمّل الخسارة؟ .. وكيف يتم حساب ضريبة هذه المعاملات التجاريّة التي يتم فيه الشراء والبيع؟ .. ولماذا يشرف العسكريّون (والمفروض أنهم يتقنون فن الحرب فقط ويجهلون غير ذلك) على كل تلك الأمور من الأساس؟     

o     لماذا يتم صرف هذه النفحة من خلال منافذ القوات المسلحة بالذات وليس من المجمعات الاستهلاكيّة أو من محلات البقالة المعتمدة لدى وزارة التموين المختصّة بذلك؟ .. لماذا تصر الدوْلة على وضع المؤسّسة العسكرية في مكانة فوق الشعب (رغم أنها جزء من الشعب) فتظهر بصورة المانح المتبرّع من ماله الخاص (رغم أن الشعب هو الذي يصرف على تلك المؤسّسة كغيرها من مؤسّسات الدولة من خلال الميزانيّة السنويّة المعتمدة والتي لا نعرف عنها شيئاً) .. علماً بأن تمويل شراء هذه السلع يتم من أموال الشعب العامّة التي يدفعها المواطنون أساساً على شكل ضرائب ورسوم أو من أموال عائدات وموارد وثروات الشعب كالبترول وقناة السويس وتحويلات المغتربين؟ .. ولماذا يلح الرئيس في أن يكون للجيش فقط الأيادي العليا البيضاء على المواطنين الذين يمدّون يدهم – في خنوعٍ ووَهَن – طلباً لما يسد رمقه ويساعده في عيشته الصعبة؟ .. هل يقصد الرئيس أن يتحكّم في فتح وقفل حنفيّة الحَسَنات والصدقات اتباعاً للعبارة الخالدة للسيّد المحترم المبجّل "دانص" الذي قال: "انتباه يا دانص: كده يفتح كده يقفل .. وأحلى م الشرف ما فيش .. يا آه يا آه"؟

google-playkhamsatmostaqltradent