تاريخ السلام الوطني المصري في العصر الحديث
"سلام أفندينا" أو "سلام مخصوص خديوي" أو "السلام السلطان" كان أول نشيد وطني لــ"مصر" منذ "الخديوية المصرية" حتى "المملكة المصرية" أي منذ سنة 1869 إلى 1923، وقد جعله "الخديوي إسماعيل" نشيد مصري يُعزَف في افتتاح "قناة السويس"، حيث قام الملحّن الإيطالي "جوزيبي بوجيولي" بتلحين النشيد (بالرغم من وجود روايات تقول أن الملحن هو الإيطالي "جوزيبي فيردي").
ثم أصبح نشيد "اسلمي يا مصر" (من تأليف "مصطفى صادق الرافعي" وتلحين "صفر علي") هو النشيد الوطني المصري (بجانب "سلام أفندينا") في الفترة من 1923 حتى 1936 (ويستخدم النشيد حالياً كنشيدٍ لكليّة الشُرطة في "مصر").
أعاد "الملك فاروق" "سلام أفندينا" عند جلوسه على العرش وأسماه "السلام الملكي المصري" واستمر من 1936 حتى 1953
بعد سقوط الملكية بــ"مصر" (إثر قيام ثورة 23 يوليو 1952) احتفظت مصر بنشيد "سلام أفندينا" ولكن تم تغيير اسمه من إلي "السلام الجمهوري المصري".
بعد الوحدة بين "مصر" و"سوريا" وإعلانهما قيام "الجمهورية العربية المتحدة" كان النشيد الوطني منذ عام 1958 حتي 1960 لحن النشيد المصري "سلام أفندينا" مدموج بلحن النشيد السوري "حُماة الديار".
وفي سنة 1960 صدر قرار جمهوري باتخاذ سلام وطني جديد مأخوذاً من نشيد "والله زمان يا سلاحي" (الذي كان قد صدر عام 1956 إبّان العدوان الثُلاثي على "مصر" وهو من كلمات "صلاح جاهين" ولحن "كمال الطويل" وغناء "أم كُلثوم")، وقد صار هذا السلام هو السلام الوطني أيضاً لدوْلتيْ "العراق" و"ليبيا"، واستمرَّ حتى عام 1979
ومنذ 1979 وحتى الآن صار السلام الوطني لــ"مصر" هو نشيد "بلادي بلادي" الذي كتبه الشيخ "يونس القاضي" (مُتأثّراً بكلمات من خُطَب "مصطفى كامل") ولحّنه الشيخ "سيّد درويش" وأعاد توْزيعه الموسيقار "محمد عبد الوهاب".