خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | مولان (2)


المحاربة الصينية مولان تتقلد منصب القائد العام للجيش وتقف على ربوة عالية ملوحة بسيفها

مولان (2)

 

 

أثبتَت مولان في الجيش شجاعتها وقدراتها القتالية. ومع مرور الوقت تمَّ ترقيتُها لتُصبح قائدةً على مجموعة من الجنود. وشاركت بإقدام في العديد من المعارك ليتمَّ بعد ذلك ترقيتها لتُصبح قائدة على المزيد من الجنود. واستمرت مولان في المشاركة ببسالةٍ في العديد من المعارك. وبعد بضع سنواتٍ تبوَّأت أعلى منصبٍ في الجيش، وهو منصب القائد العام.

ولم يمض وقتٌ طويل حتى تفشَّت حُمَّى وبائية في صفوف الجيش. وأُصيب العديد من الجنود بهذه الحُمَّى، وكان مِن ضمنهم مولان نفسها، القائد العام للجيش.

وعندما قام الطبيب بمعالجة مولان في خيمتها، عرَف حقيقة أمرها.

وصرخ الجنود: "هل القائد العام للجيش امرأة؟ كيف يُمكن أن يحدُث هذا؟" وصاح بعض الجنود بصوتٍ مرتفع: "لقد خدَعَتنا! لن نُقاتل وراء امرأة! عاقبوها! دعوها تدفع ثمن فعلتها هذه! الموت هو الثمن، ولا أقلَّ من ذلك!" وكان هناك في نفس الوقت جنود آخرون أخَذوا يصرخون بأصوات مرتفعة أيضًا: "لقد كسبنا مع القائد مولان جميعَ معاركنا! ابتعدوا عن قائدتنا ولا تتدخّلوا في هذا الأمر!"

وسرعان ما جاء جندي من بعيدٍ مُسرعًا وقال: "الجميع انتباه! هناك هجومٌ مفاجئ!"

سمعت مولان ما قاله هذا الجندي وهي لا تزال في داخل خيمتها. فارتدَت ملابسَها وخرجت إليهم. لم تكن قد تعافت تمامًا بعد، لكنها جاهدَت لتقف شامخة أمامهم. وقامت بتوجيه الجنود على الفور بالانتشار بشكلٍ خفي في نقاطٍ مُتفرقة لينقضُّوا منها على العدو لحظةَ بدء الهجوم. ولكن كان يتعيَّن عليهم الإسراعُ في الذَّهاب إلى هذه الأماكن التي حدَّدتها لهم. وسرعان ما أدرك جميعُ الجنود، ومن ضمنهم أولئك الذين كانوا يُعارضون أن يكونوا تحت قيادة امرأة، أن القائد العام مولان تعرف تمامًا ما كانت تطلب منهم القيام به.

ونجحت الخُطة! وكسب الجنود المعركة. وكان انتصارًا ساحقًا أدَّى في النهاية إلى استسلام العدو. ووضعت الحرب أوزارها وتمَّ إنقاذ الصين، ولم يعُد أحد يُهمُّه بعد هذه المعركة الكبرى الأخيرة أن يكون القائد العام للجيش امرأة.

شعر الإمبراطور بسعادةٍ بالغة لتمكُّن مولان من كسب هذه الحرب الطويلة، وقام بالتغاضي عن شرط أن يكون كلُّ من يُشارك في الجيش رجلًا. وقال لها: "ابقَي معي في القصر يا مولان. إن شخصًا ذكيًّا مثلكِ يصلح لأن يكون مستشارًا ملكيًّا رائعًا."

انحنت مولان بشدةٍ أمام الإمبراطور. وقالت له: "هذا لُطف كبير من جلالتكم. ولكن بعد إذنكم، ما أريده الآن أكثر من أي شيء آخر هو العودة إلى بيتي وعائلتي."

قال الإمبراطور: "في هذه الحالة خذي معك على الأقل هذه الهدايا الجميلة والفاخرة؛ لكي يعرف جميع سكان قريتك مقدارَ احترام وتقدير الإمبراطور لكِ."

وهكذا عادت مولان إلى قريتها ومعها ستة من الخيول الأصيلة، ومثلها من السيوف الفاخرة. واحتفل جميع سكان قريتها بعودتها سالمةً وهم يشعرون بالفخر الكبير؛ لكون التي أنقذت بلادهم الصين هي ابنة قريتهم، مولان.

 

 

(تــــــــــمَّــــــــــــــــــــت)

google-playkhamsatmostaqltradentX