خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | شبكة الويب الدولية (3) | روبا باي


العبقري تيم بيرنرز لي الذي فكر في الشبكة العنكبوتية التي تربط شعوب العالم ببعضها

شبكة الويب الدولية (3)

 

 

هذا سؤال جيد! أنت مُحقٌّ في قولك إن الإنترنت هي شبكة (لأن جميع أجهزة الكمبيوتر هذه مرتبطة بعضها ببعض)، ولكن هذا ينطبق على الويب أيضًا. دعني أوضح المسألة أكثر.

هل تذكرون مليارات الصفحات التي تتكوَّن منها الويب؟ إن هذه الصفحات كلَّها تكون مُرتبطة بشكلٍ «تشعُّبي» بعضها ببعضٍ أيضًا!! وهذا يعني أنك تستطيع الانتقال من صفحةٍ إلى أخرى بلا نهاية! هل فهمتم الآن كيف أن الويب هي شبكة أيضًا؛ مصدر كبير جدًّا جدًّا في متناول جميع سكان العالم للاستمتاع والحصول على مختلِف أنواع المعرفة والترفيه والمعلومات؟

«نعم، لقد فهمنا ذلك حقًّا! الآن يتعين علينا أن نعرف من هو صاحب هذا العقل الخارق الذي جاء بمثل هذه الفكرة الرائعة؟»

اعتقدتُ أنكم لن تسألوا أبدًا مثل هذا السؤال! لأن الإجابة عليه تتطلب العودة إلى الوراء لفترة ٢٠ سنة، إلى مركز أبحاث نووي في سويسرا يُسمَّى اختصارًا سيرن. كان العديد من العلماء هناك، وعبر مراكز أبحاث أخرى في أوروبا، يعملون على مشاريع مشتركة، ولم يكن هناك طريقةٌ سريعة وسهلة في ذلك الوقت لكي يَطَّلعوا على نتائج أعمالهم البحثية المشتركة. وكان عليهم في الواقع أن يذهبوا بأنفسِهم إلى مراكز الأبحاث الخاصة بكلٍّ منهم، أو أن يستخدِموا خدمات مراكز البريد ويرسلوا المندوبين لتحقيق هذا الغرض.

شعر أحد العلماء في مركز سيرن السويسري، ويُدعى تيم برنرز لي، بالضيق الشديد من تواصُله مع العلماء الآخرين بهذه الطريقة، وقرَّر أن يُحاول التوصُّل إلى طريقةٍ أفضل وأسرع للتواصُل مع العلماء الآخرين، وتبادُل المعلومات معهم. فجاء بفكرةٍ عظيمة مبتكرة للقيام بذلك تُسمَّى «النص التشعُّبي»؛ وهي طريقة لربط المعلومات الموجودة على أجهزة الكمبيوتر مع بعضها.

وجرى تطبيق الفكرة بشكل جيد بالفعل في مركز سيرن، وكان الكل بحقٍّ سعيدًا لذلك. وبعدها جاء تيم برنرز لي بفكرة عظيمة ثانية.

شعر تيم بأن اختراعه يُمكن أن يُفيد الآخرين أيضًا، وأنه سيكون تصرُّفًا يتَّسِم بالأنانية لو اقتصر استخدامُه فقط على مركز سيرن. فقام بمناقشة الأمر مع إدارة المركز، وأقنعهم بالسماح له بمشاركة فكرة النص التشعُّبي بشكلٍ مجاني مع العلماء الآخرين في مختلِف أرجاء العالم. وبدأ تيم في مشاركة فكرته، وحثَّ الجميعَ على العمل في الوقت نفسِه على تطوير الفكرة، أو إضافة أي ميزاتٍ أُخرى كما يرغبون.

وهكذا أصبحت فكرة الوصول إلى المعلومات ومشاركتها بشكلٍ فوري من أي مكان في العالَم فكرةً قوية جدًّا وجذابة للغاية؛ بحيث جعلَت الكثيرين يبدَءون في استخدام النص التشعُّبي.

وبما أنه في مقدور أي شخصٍ استخدامُ أفكاره لتحسين عمل الإنترنت، فقد شعر الجميع في مختلف أنحاء العالم بأنهم «يملكون» الإنترنت. وهذا شيء رائع بالفعل.

وبحلول العام ١٩٩٣، حدثت طفرة في استخدام الويب حيث بدأ الملايين في استخدامها. واليوم يُوجَد أكثر من مليارَي شخص يستخدمون الويب بطريقةٍ أو بأخرى؛ ويُشكِّل هذا الرقم ثلث سكان العالم تقريبًا!

«حسنًا، كانت ستكون الحياة مختلفة كثيرًا اليوم لو كان تيم برنرز لي قد قرَّر ألا يكون كريمًا جدًّا، أليس هذا صحيحًا؟»

بكل تأكيد! ألا تعتقدون أنه يتعين علينا أن نشكره شكرًا جزيلًا هو والويب معًا؟

«نعم! بالتأكيد يا نيتيكوتي

هل أنتم جاهزون؟ هيا اشكروا معي تيم برنرز لي والويب!

«شكرًاااااااا

 

 

(تــــــــــمَّــــــــــــــــــــت)

google-playkhamsatmostaqltradentX