خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | الجنِّيان الصغيران والإسكافي (2)


الإسكافي وزوجته فرحين بالأحذية الجديدة التي وجداها في الورشة

الجنِّيان الصغيران والإسكافي (2)

 

 

طار الإسكافي من الفرح؛ وخرج على الفور واشترى الكثير من الطعام لأسرته، والكثير من الجلد أيضًا. وقام بعد ظهر ذلك اليوم بقصِّ الجلد لخياطة حذاءَين اثنَين وبوضع جميع القِطع على طاولة العمل، كما فعل من قبل، بحيث يُمكنه خياطتُها في اليوم التالي. ثم ذهب إلى الطابق العلوي للاستمتاع بعشاءٍ جيد مع عائلته.

وفي صباح اليوم التالي، هتف الإسكافيُّ في فرحٍ غامر عندما عثر على حذاءَين جميلَين جاهزين على طاولة العمل في متجره: «يا إلهي! من يستطيع أن يصنع مثل هذه الأحذية الجميلة؛ وبهذه السرعة؟» وقام بوضعهما في نافذة المتجر، ولم يمضِ وقتٌ طويل حتى جاء اثنان من الأثرياء إلى المتجر واشترَياهما بمبلغٍ كبير من المال. ذهب الإسكافي السعيد على الفور إلى السوق واشترى المزيد من الجلد.

واستمرَّ هذا لعدة ليالٍ، حتى امتلأت نافذة ورفوف المتجر بأحذيةٍ جميلة لم يرَ أحد مثلها من قبل أبدًا.

وسرعان ما أصبح متجره الصغير مزدحمًا بالزبائن. وبدأ يقوم بصناعة أنواع عديدة من الأحذية: أحذية خشنة مُبطَّنة بالفِراء، وأحذية خفيفة للراقصات، وأحذية مناسبة للمشي للسيدات، وأحذية صغيرة للأطفال. كما بدأ يُزينها بالأربطة والإبزيمات والحليات الفِضية الجميلة. وازدهر المتجر الصغير كما لم يحدُث من قبل، وأصبح صاحبه بعد فترةٍ قصيرة رجلًا غنيًّا. ولم تعُد أُسرته في حاجةٍ إلى أي شيء.

وبينما كان الإسكافي وزوجته يجلسان بالقُرب من المدفأة في إحدى الليالي، قال لها: «لا بدَّ أن أعرف في يومٍ من الأيام مَن الذين يُساعدوننا

قالت زوجته: «نستطيع أن نختبئ خلف الخِزانة في غرفة العمل خاصتك. وبهذه الطريقة، يُمكننا أن نعرف من هم هؤلاء

 

 

(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradentX