خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | بائعة الكبريت الصغيرة (3)


الفتاة اصغيرة ترتعش من البرد وتشعل الكبريت لترى روح جدتها تحتضنها وتطير بعيداً

بائعة الكبريت الصغيرة (3)

 

 

تمتمَت الطفلة: "ثمة شخص يحتضر الآن." فقد أخبرتها جَدَّتها، وهي الشخص الوحيد الذي أحبَّها، وقد تُوفِّيت، أنه متى سقطت نجمةٌ صعدت روح إلى الرب.

حكَّت الفتاة عودًا آخر بالحائط، فأضاء الدنيا مرةً أخرى؛ وفي الضوء لاحت أمامها جدتها العجوز، تشعُّ نورًا وبريقًا، لكن تقطر عذوبةً ورقَّة.

صاحت الطفلة: "جدتي، فلتأخذيني معكِ. أعلم أنكِ ستختفين حين ينطفئ العود. أنتِ أيضًا ستختفين مثل الموقد الدافئ، ووليمة عيد الميلاد الرائعة، وشجرة عيد الميلاد الجميلة."

وحتى لا تختفيَ جدتها، حكَّت حُزمة أعواد الثقاب بالكامل في الحائط. اشتعلت أعواد الثقاب في لهيبٍ شديد الوهج حتى صار الضوء أشدَّ من ساعة الظهيرة. الجدة التي لم تبدُ بهذه الضخامة والجمال قطُّ ضمَّت الفتاة بين ذراعَيها، وطارتا معًا، في فرح وعظَمة، صاعِدتَين إلى آفاقٍ أعلى وأعلى، بعيدًا عن الأرض، حيث لا يوجد جوع أو برد أَو هَم؛ إذ صارتا مع الرب.

لكن كانت الفتاة المسكينة جالسة في الزاوية، مستندة إلى الحائط، بوجنتَين مُتورِّدتَين وثَغر مبتسم، بعد أن تجمَّدت حتى الموت في الليلة الأخيرة من العام المنصرم. كانت شمس العام الجديد قد سطعَت على جسدها الصغير المُثير للشفقة. وكانت هي قابعةً في مكانها مُتيبِّسة وباردة، معها حزَم أعواد الثقاب، التي احترقت منها حزمة واحدة.

قال الناس: "يا لها من صغيرةٍ مسكينة أرادت أن تتدفّأً!" لكن لم يتخيل أحدٌ الرؤى الجميلة التي كانت قد شاهدتها، أو كيف رحلت في عظمة مع جدتها لتعيش أفراح العام الجديد.

 

 

(تــــــــــمَّــــــــــــــــــــت)

google-playkhamsatmostaqltradentX