خبر
أخبار ساخنة

قصص للأطفال والشباب | الساحر خزر (2)


الملك يتشاور مع وزرائه بينما أسرة الرجل الفقير ينتظرون قطع رأسه

الساحر خزر (2)

 

 

وبحلول صباح اليوم الأربعين، قال الرجل الفقير لزوجته: «يا عزيزتي، سيُقطَع رأسي اليوم

صاحت زوجته في جزع شديد: «وا حسرتاه! يبدو أن هذا هو الحال

صاحبَ استقبال الرجل الفقير في القصر الكثير من الجلَبة، وذهب به الحُرَّاس بسرعة لرؤية الملك في القاعة الكبرى. وقال الملك في صوت هادر: «والآن، لقد انتظرتُ بما فيه الكفاية. لقد انتهت مُهلة الأربعين يومًا اليوم. أين خزر؟»

أجاب الرجل التعيس: «إنه ليس هنا كما ترى. أيها الملك، هل كنتم حقًّا تعتقدون بأنني أستطيع إحضار الساحر خزر؟ كانت الديون تُثقِل كاهلي ولم أعُد نتيجةً لذلك أرغب في العيش. وها أنا ذا ساقَتني قدَماي إليك بملء إرادتي لتقطع رأسي

صاح الملك متعجبًا: «ماذا؟» واستدعى، بعد أن شعَر بهول المفاجأة، وُزراءه الأربعة للتشاور. وما إن جلسوا حول الملك، حتى دخل رجل عجوز إلى القاعة وجلس في نهايتها.

قال الوزير الأول: «هذا الرجل يستحق فعلًا تقطيع جسده بالمقص.» وقال الوزير الثاني: «سيكون من الصواب حقًّا أن يُوضَع في داخل فرن الخبز ويُترَك يحترق حتى الموت

ثم نهض الوزير الثالث وقال: «يستحق هذا الرجل فعلًا تقطيع جسده بشفرة

وقال الوزير الرابع: «أيها الملك، لقد صدقَك الرجلُ القول. وها هو قد وفَّى بوعده، وعاد إليك في الوقت المُحدد وهو يعلم تمامًا المصيرَ المحتوم الذي ينتظره. القليل من الناس يفعلون ذلك. وأنا أميل إلى إطلاق سراحه مع إعطائه مبلغًا آخرَ من المال ليستطيعَ أن يبدأ به حياته من جديد

عبس الملك، والتفت نحو وزرائه وقال: «لقد استمعتُ لآراءٍ مختلفة. ولكن كيف لي أن أنظر فيها لأختار المناسبَ منها؟» ثم لمح الرجل العجوز الذي يجلس في نهاية القاعة، فنادى عليه قائلًا: «وأنت يا هذا؟ ما رأيك؟»

 

 

(يتبع)

google-playkhamsatmostaqltradent