خبر
أخبار ساخنة

أزورك سراً | خلدون م. ريس



أزورُكِ سِرّاً



أزورُكِ سِرّاً قبلَ المَنامِ وبعدَ المَنام

أُقَبِّلُ عيْنيْكِ ولا تَراني

كالخَوْفِ أدنو منكِ في الظَلام

أمُرُّ عليكِ كُلَّ لَيْلٍ مُرورَ الكِرام

كذئبٍ يمُرُّ قُربَ ضحيّة

ويُلقي عَليها كثيرَ السَلام

وأسمَحُ لعيْني أن تُصوِّرَ 

جمالَ العاجِ ومِسكَ الخِتام

وأبقى بعيداً خلفَ النَوافِذِ خَلفَ المَرايا

وأبقى بعيداً فوْقَ الغَمام

فكُلُّ ليْلٍ أُحِبُّكِ أكثَر 

وكُلُّ ليْلٍ أقولُ كلاماً وأمحو كَلام

فيا سيّدةً بجَمال البَحرِ

وقُصورِ أشبيليّة وبياض الرخام

أزورُكِ سِرّاً كَي يكبُرَ حُبّي وَحيداً

ويُعرِّشَ في صَدري ألفَ عام

أزورُكِ سِرّاً كثير بحَمام

ليبقى بقُربِكِ أسيرَ غَرام

أزورُكِ سِرّاً كي لا أموت

كَي لا يقولوا: قَتَلَهُ الصيام 

فأنتِ صلاةُ الحُبِّ وأنتِ قيام

وإن كانَ للحُبِّ مَذهَبٌ

فأنتِ فيه إمام

وأنا أُحِبُّ المَوْتَ على طريقِ الإمام



خَلدون م. ريس

google-playkhamsatmostaqltradentX