الراقص على السلالم
- سيّداتي آنساتي سادتي .. طاب مساؤكم
.. موْعدُكم الآن مع حلقةٍ جديدةٍ من برنامجكم التليفزيوني "مُناظرة على
الهواء" .. مُناظرتنا اليوم بعنوان "البُخاري بين المَدْح
والقَدْح" .. يشرّفُنا بالحضور الشيخ "عبد الإله رُشدي" الباحث
الكبير في الأزهر الشريف والأستاذ "إسلام البحراوي" عضو مركز
"تكوير" لنقد الفِكر الديني .. أستاذ "إسلام": إيه القضيّة
اللي حضرتك بتتبنّاها .. أمامك دقيقة لتشرحها؟
- باختصار: أنا بأطعن في كتابيْ "البُخاري"
و"مُسلِم" اللي جاء فيهما أحاديث نبويّة مشكوك فيها وتفاسير مغلوطة كثيرة
.. وبأقول إننا – كمسلمين – ما يصحِّش نعترف غير بالقرآن الكريم بَس كمصدر للدين
الإسلامي في إطار تجديد الخطاب الديني .. يا جماعة ما ينفعش أبداً إن الناس في
الغرب وصلوا القمر من زمان واحنا لِسّه لغاية ده الوقت بندرِّس في الأزهر حديث
الذُبابة وإرضاع الكبير ودخول الخلاء بالقدم اليُسرى .. دي خيبة بالويبة .. والمسلمين
بقى شكلهم قُدّام........
- انتهت الدقيقة يا أستاذ
"إسلام" .. ده الوقت الشيخ "عبد الإله" ح يرُد في دقيقة
برضُه.
- بعيداً عن التضليل والافتراءات في أحاديث الذُبابة وإرضاع الكبير وغيره والتي يستخدمها الأستاذ "إسلام" بهدف تشكيك الناس فيما جاء بـ"البُخاري" و"مُسلِم" لإنكار السُنّة وإضعاف الدين أيْضاً؛ فإن وصول الغربيّين للقمر هو وصول مخلوقٍ لمخلوق .. بينما نحن نهدف – بإسلامنا الحنيف – إلى الوصول للخالق .. ولكن أتدرون ما الخيْبة الحقيقيّة التي يتحدّثُ عنها الزميل؟ .. إنها خيْبته هوَ .. فهوَ – للأسف – لا وصلَ إلى القمر مع الغربيّين ولا درسَ صحيحيْ "البخاري" و"مُسلِم" معنا .. أي أنه لم يستطِع أن يصلَ للمخلوق ويأبى أن يصلَ للخالق .. ولا حوْل ولا قوّة إلّا بالله.
