يا مَن هواهُ أعزّه وأذلّني
يا مَن هَواهُ أعزّهُ وأذَلَّني
كَيْفَ السَبيلُ إلى وِصالِكَ دُلَّني
وَصَلتَني حتّى مَلَكتَ حُشاشَتي
ورَجَعتَ مِن بَعدِ الوِصالِ هَجَرتَني
الهَجْرُ مِن بَعدِ الوِصالِ قَطيعةٌ
يا ليْتَ قَبلِ الوِصالِ قَد أعلَمتَني
أنتَ الذي حلَّفتَني وحَلَفتَ لي
وحَلَفتَ أنَّكَ لَنْ تخونَ فخُنتني
عاهَدتني أن لا تميلَ عن الهَوى
وحَلَفتَ لي يا غُصْنُ أن لا تَنثَني
هَبَّ النسيمِ ومالَ غُصْنٌ مِثْلُهُ
أيْنَ اليَمينُ وأيْن ما عاهَدتني؟!
وتَركتَني حَيْرانَ صَبّاً هائِماً
أرعى النُجومَ وأنتَ في نَوْمٍ هَني
جادَ الزَمانُ وأنتَ ما واصَلتَني
يا باخِلاً بالوَصْلِ أنتَ قَتَلتَني
لـمّـا مَلَكتَ قِيادَ سِرّي بالهَوى
وعَلَمتَ أني عاشِقٌ لَكَ خُنتَني
لأَقعُدَنَّ على الطريقِ وأشتَكي
وأقولُ مَظلومٌ وأنتَ ظَلَمتني
ولأشكيَنَّكَ عِندَ سُلطانِ الهَوى
ليُعذِّبَنَّكَ مِثلَ ما عَذَّبتَني
ولأَدعوَنَّ عليْكَ في غَسَقِ الدُجَى
يُبليكَ ربّي مِثلما أبلَيْتَني