خبر
أخبار ملهلبة

تحية إجلال واجبة للزوج الكوماندوز والزوجة الضفدع البشري


الزعيم جنوب أفريقي نيلسون مانديلا وزوجته ويني في شبابهما ثم في شيخوختهما

تحية إجلال واجبة للزوج الكوماندوز والزوجة الضفدع البشري

 

 

في عام 1944 تزوّج المحامي الشاب "نيلسون مانديلا" من الممرّضة الجميلة "إيفيلين" وفي مُدّة زواجهما التي استمرّت 13 عاماً كان الزوج خلالها أشبه بالضيْف الخفيف على منزل الزوْجيّة الذي شهد تواجده على فتراتٍ متقطّعة حيث لم يقضِ "مانديلا" أوقاتاً طويلةً مع زوجته بسبب اعتقالاته المتكرّرة لكوْنه ناشطاً سياسيّاً ومناهضاً مشاكساً لنظام الفصل العنصري في "جنوب أفريقيا" .. ولكن في العام الأخير لهذا الزواج طالت فترة الحريّة بعيداً عن سجن الاعتقال ممّا اضطر الزوجان أن يقضيا معاً ولأوّل مرّة وقتاً طويلاً دون أجازةٍ من الحياة الزوجيّة الرتيبة (وكأن الاعتقال نعمةٌ لهما) فكان هذا سبباً كافياً لتحطّم زواجهما بعد أن أقدمت "إيفلين" على مغادرة البيت مع أبنائهما الأربعة للعيْش مع شقيقها وشرعت في إجراءات الطلاق في 1956 مدعيّةٍ أن "مانديلا" كان يسيء لها جسديّاً – الأمر الذي نفاه "مانديلا" بشدّة - واشتد الصراع بينهما حول حضانة الأطفال إلى أن سحبت "إيفلين" عريضة الانفصال بعد شهور لكن "مانديلا" (وكأنه ما صدّق) واصل إجراءات الطلاق حتى تم في عام 1957 .. وأثناء إجراءات الطلاق نشأت علاقة بين "مانديلا" (العكروت) وبين الأخصائيّة الاجتماعيّة "ويني" ثم تزوّجا في 1958 .. ومنذ ذلك الحين ولمدّة سِت سنوات (أنجبا خلالها بنتيْن) ظل "مانديلا" (ابن المحظوظة) يتردّد بين المعتقل والمنزل فكان على قلب زوجته الجديدة كالفاكهة الشهيّة التي لا تدوم طويلاً ولا يُشبّع منها أبداً إلى أن تم في 1964 سجن الزوج بصفة مستمرة طيلة 27 عاماً كانت "ويني" أثناءها نِعْمَ الزوْجة لنِعْمَ المناضل فجابت العالم كله للمناداة بتحريره وتسليط الضوء على قضيّة بلدها لإنهاء نظام التمييز العنصري الذي حكم جنوب أفريقيا إلى أن نجحت في مساعيها الحثيثة فتم الإفراج عنه في 1991 (ثم أصبح رئيساً للبلاد فيما بعد في 1994).

ومرّة أخرى تتكرّر المأساة ويمكث الزوّجان فترةً طويلةً معاً دون أن يقطعها (للأسف) أي اعتقال (فقد مضى زمن السجن الجميل دون رجعة) .. ولم تزِد تلك الفترة أكثر من عام .. حيث لم يستطِع الطرفان التحمّل أكثر من ذلك (كان كل واحد جاب آخره خلاص) فانفصلا فعلياً في 1992 ثم رسمياً في 1996 .. وبرّر "مانديلا" تصميمه على الطلاق بأنه كان – خلال هذا العام – الرجل الأكثر وحدة حيث لم تشاركه زوجته فراش الزوْجيّة منذ خروجه من السجن كما ألمح ضمنيّاً عن انزلاق زوجته (خلال فترة سجنه) إلى علاقات أخرى متعدّدة .. أمّا "ويني" فقد أعزت الطلاق لأسباب سياسيّة حيث رفض زوجها إعطاءها دوْراً أكبر في حكم الحزب والبلاد وأضافت: "لم يُتِح لي الوقت أي فرصة إلا لأحبه فقط .. ربما لو كان لدي المزيد من الوقت للتعرّف إليه أكثر لوجدت به العديد من العيوب التي اكتشفتها الآن فقط بعد عامٍ من العِشرة المتواصلة".

يبدو أنه الزوجيْن "مانديلا" كانا قد تعوّدا على الحياة الفردية لمدة 27 سنة متواصلة ولكنهما لم يتحمّلا بعدها الحياة الزوجية معاً أكثر من عام .. وفي الآخر يتقال على "نلسون وويني مانديلا" "أبطال" و"مناضلين" .. هأو أو أو .. أومّال احنا نبقى إيه؟ .. ده أقل بطل مناضل من الأزواج المصريين (سواء كان زوج أو زوجة) بيستحمل فوق الخمسة وعشرين سنة جواز من غير ما يقول بِم .. فوق الربع قرن يا مؤمن والزوج والزوجة المصريين (والعرب عموماً) صامدين ومستحملين بعض عشان خاطر العيال والعِشرة تحت ظروف اقتصاديّة واجتماعيّة زي الزِفت .. طب نقول عليهم إيه دول؟ .. دول لو كانوا كوماندوز بيقوموا بمهام فدائيّة أو ضفادع بشريّة بيتسلّلوا خلف خطوط العدو أو حتى مجاهدين بيفجّروا نفسهم في عمليّات استشهاديّة انتحاريّة كان زمانهم فشلوا أو اتشلّوا أو ماتوا مفرقعين.

أيها الزوْجان المصريّان: لله دَرُّكما ودَرُّ أبيكما .. ربنا يقويكما على ما بلاكما .. آه يا وقعتنا السودا يا امّه .. يا ختااااي.

google-playkhamsatmostaqltradent