خبر
أخبار ملهلبة

المثلبة (الرذيلة) التاسعة عشرة: الفَهْلَوَةُ والتَذاكي والخَلْطُ بَيْنَ المَهارَةِ والشَطارَةِ والدَهاءِ وبَيْنَ النَصْبِ والاحْتيالِ والخَباثَة | سخصية مصر

 

كلنا في الهوا

كُلِّنا في الهَوا

 

 

انْتَهَى "حُصْرُمُ" مِنْ عَدِّ مَبْلَغِ العَرْبونِ الذي دَفَعَهُ لَهُ تاجَرُ الوِكالَةِ نَظيرَ بَيْعِ مَحْصولِهِ مِنَ العِنَبِ هَذا العام، وقامَ ليُشْرِفَ بِنَفْسِهِ - كأَيِ فَلاّحٍ - عَلَى الأَشْخاصِ الذينَ يُعَبِّأُونَ عَناقيدَ العِنَبِ في الأَقْفاصِ وكانَتْ تَعْليماتُهِ الموَحَّدَةُ لكُلٍّ مِنْهُم :

- حُطُّوا العَناقيد الخَضْرا أُم عِنَب صُغَيَّر فِ الاقْفاص مِنْ تَحْت.. والعَناقيد اللي حَبَّات العِنَب فيها كِبيرَة وصَفْرا خَلّوها عَلَى وِشْ القَفَص.. لاجْل ما يبان العِنَب كُلاّتُه طايِب ومسَكَّر.. خَلّيكوا ناصْحين.. واللي حَ اشوفُه بيْطَلْسَأْ فِ الشُغْل حَ اسَوِّد عيشْتُه.

وبَعْدَ أَنْ انْتَهَى العَمَلُ تَمَّ شَـحْنُ الأَقْفاصِ في عَرَبَةِ نَقْلٍ كَبيرَةٍ رَكِبَ فيها "حُصْرُمُ" وسَلّمَ الشُحْنَةَ وتَسَلّمَ باقيَ ثَمَنِها مِنْ تاجِرِ الوَكالَةِ وهوَ يَمِّنُ عَلَيْهِ بأَنَّ العِنَبَ "نِمْرَة واحِد" ولَوْلا المَعْرِفَةُ القَديمَةُ التي بَيْنَهُما لَكانَ الثَمَنُ أَعْلَى مِنَ المُتَّفَقِ عَلَيْه، وعادَ لِقَرْيَتِهِ سَعيداً بأَنّهُ باعَ المَحْصولَ بأَعْلَى مِمَّا يَسْتَحِقُ وأَرْجَعَ ذَلِكَ لِذَكائِهِ وفِطْنَتِهِ وحُسْنِ إدارَتِهِ للأمور.

أَمَّا التاجِرُ فَقَدْ كانَ في اليَوْمِ التالي يَقْبِضُ مِنْ أَحَدِ بائِعي الفاكِهَةِ بالقَطَّاعي ضِعْفَ ما دَفَعَهُ للفَلاّحِ دونَ أَيِ إحْساسٍ بالذَنْبِ حَيْثُ أَنَّ - مِنْ وِجْهَةِ نَظَرِهِ - التِجارَةَ شَطارَةٌ والتاجِرَ الحاذِقَ هوَ مَنْ يَكْسِبُ أَضْعافَ هامِشِ الربْحِ المُفْتَرَض.

وفي مَساءِ نَفْسِ اليَوْمِ وبَعْدَ أَنْ فَرَغَ بائِعُ الفاكِهَةِ مِنْ رَصِّ أَقْفاصِ العِنَبِ التي اشْتَراها رَأَى "أَبو العَرَبي" الذي يَعْمَلُ في مَكْتَبٍ للتَخْليصِ الجُمْرُكيِ في الميناءِ وهوَ يَنْزِلُ مِنْ دَرَّاجَتِهِ الناريَّةِ الجَديدَةِ ويَقولُ مُسَلِّماً :

- سَلامُ عَليكُم يا معَلِّم.. وحياتَك لافيني تَلاتَة كيلو عِنَب.

- إنْتَ امَّك داعْيَة لَك.. دَه انا لِسَّه جايِب شِوَيَّة عِنَب زَيْ العَسَـــــــــل م الوِكالَة.. لَكِن السِعْر غـالي حَبِّتين.. بَسْ الغالي للغالي.

- ما دام حَاجَة نضيفَة ما يهِمَّكْش.. إنْتَ عارِفْني فَيّيس والفُلوس ما باحُطَّهاش فِ دِماغي.. الحَمْدُ لله الآشيا مَعْدَن وكُلّه فِ المَواني.

- بايِن عَليك مرَقَّد عَلَى تَهْريبْتين حِلوين مِ المينا الأسْبوع دَه.

- يا عَمْ مِشْ مَسْأَلِة تَهْريب.. دي حَداقَة ومَفْهوميَّة.. والراجِل الجَدَع فِ الزَمان دَه هوَّ اللي يقْدَر يجيب القِرْش مِنْ حَنَك السَبْع.. وكُلّنا بنْلَبِّس الطواقي لبَعْض.. آني اليومين دول دايِس فِ عَمَليَّة لوز اللوز.. باطْلَع مِنْها بأَلفين جِنِي يوماتي.. وانْتَ مِشْ غِريب حَ اقول لَك عَليها.. بَقَى آني يوماتي اطْلَع مِنْ بَوَّابِة المينا وشايِل وَرايا عَ الموتوسيكْل كَرْتونَة كبيرَة قَدْ الداهيَة ولَمَّا يييجوا يفَتِّشوا الكَرْتونَة يلاقوها مَليانَة قَشْ وما فيش فيها حَاجَة غير دَسْتِة ساعَات يَدْ صيني ما تساويش كام لَحلوح مَحْطوطَة فِ قَعْر الكَرْتونَة.. يقوموا مجَمْرَكِّينّي قِرْشين هايْفين.. فاكرينّي اهْبَل وحَدْ فِ المينا بيضْحَك عَلَيَّ ويبيع لي الساعَات بالشئ الفُلاني.. كُل يوم عَلَى كِدَه يا بني.. نَفْس الكَرْتونَة اللي وَرايا عَ الموتوسيكْل ونَفْس القَشْ ونَفْس الساعَات ونَفْس القِرْشين اللي بادْفَعْهُم جُمْرُك و....

- ما تكَمِّلْش.. أَنا عَرَفْت.. إنْتَ أكيد بتْهَرَّب حَاجَة جُوَّه ساعات اليَدْ دي.. صَح؟

- لأ يا دغُفْ.. آنى باهَرَّب موتوسيكْلات.. وباروح ابيعْهُم بمَكْسَب أَلفين جِني فَرْق الجُمْرُك لراجِل أَعْمال بيشْتَغَل فيها.

- يا ابْن اللَعِّيبَة.. دي فِكْرَة نَميسَة قَوي.

- أُمَّال يا بْني.. دَه احْنَا اللي دَهَنَّا الهوا دوكو.

وبَعْـدَ أَنْ اشْــتَرَى "أَبو العَــرَبي" العِنَبَ بِضِـعْفَيْ ثَمَـنِهِ الحَـقيقي انْصَرَفَ ليُسَـلِّمَ الدَرَّاجَةَ الناريَّةَ المُهَرَّبَةَ لرَجُلِ الأَعْمالِ مُقابِلَ الأَلْفَي جُنَيْه، ولَكِنَّهُ عِنْدَما دَخَلَ مَكْتَبَ رَجُلِ الأَعْمال وَجَدَهُ مَشْغُولاً في الجُلوسِ مَعَ أَحَدِ العُمَلاءِ فانْتَظَرَهُ في الخارِجِ حَتَّى ينْصَرِفَ العَميل، ولَمْ يَكُنْ هَذا العَمِيلُ سِوَى مُدَرِّسِ الرياضيَّاتِ الذي كانَ يَشْتَري دَرَّاجَةً ناريَّةٍ جَديدَةً مِنْ رَجُلِ الأَعْمال الذي قَبَضَ فَوْقَ ثَمَنِها الذي يَدْفَعَهُ "لأَبو العَرَبي" مَكْسَبَ خَمْسَةِ آلافِ جَنَيْهاً بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ بأَغْلَظِ الأَيْمانِ بِأنَّهُ يُكْرِمَهُ لِوَجْهِ اللهِ تَعالَى حَيْثُ أَنَّ هَذا السَعْرَ أَرْخَصَ مِنْ سَعْرِ السوقِ بِما لا يَقِلُ عَنِ الثَلاثَةِ آلافِ جُنَيْهاً عَسَى أَنْ يُبارِكَ اللهُ في القَليل.

واسْتَلَمَ المُدَرِّسُ دَرَّاجَتَهُ الناريَّةَ وانْصَرَفَ بِها مُتَوَجِّهاً لِبَيْتِ أَحَدِ تَلاميذِهِ ليُلْقي عَلَيْهِ دَرْساً خُصوصِيَّاً في مَنْزِلِه، ولِحُسْنِ حَظِّهِ وَجَدَ المُدَرِّسُ أَبَا التِلْميذِ في المَنْزِلِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ لمحَلِّ الأَلْبانِ الذي يَمْتَلِكُهُ فَأَخَذَ مِنَ الأَبِّ ثَمَنَ الحِصَّةِ مُقَدَّماً بَعْدَ أَنْ غالى كَثيراً في أَجْرِهِ رَغْمَ قَسَمِهِ بأَنَّهُ يُحاسِبُ الأَبَّ عَلَى نِصْفِ ما يَأْخُذُهُ المُدَرِّسونَ الآخَرونَ الأَقَلَ مِنْهُ حِنْكَةً وخِبْرَة.

وذَهَبَ الأَبُّ لِعَمَلِهِ واطْمَأَنَّ أَوَّلاً عَلَى أَنَّ العامِلَ قَدْ وَضَعَ لَوْحاً كَبيراً مِنَ الثَلْجِ داخِلِ كُلِّ بِرْميلِ لَبَنٍ وَرَدَ مِنَ المَزارِعِ حَديثاً، ولَمْ يَكُنْ مُبَرِّرُهُ في ذَلِكَ هوَ غِشُ اللَبَنِ بالماءِ - أَوْ بالأصَحِ غِشُ الماءِ باللَبَنِ - لا سَمَحَ اللهُ بَلْ كانَ مُبُرِّرُهُ هوَ الحِفاظُ عَلَى اللَبَنِ مِنَ التَلَفِ ومَنْعِهِ مِنَ التَخَثُّرِ الذي قَدْ يَحْدُثُ بسَبَبِ حَرارَةِ الجَوِّ رَغْمَ أَنَّ الوّقْتَ آنَذاكَ كانَ شِتاء، ثُمَّ أَشْرَفَ الأَبُّ عَلَى بَيْعِ اللَبَنِ لِزَبائِنِهِ الواقِفينَ في المَحَلِّ وكانَ بَيْنَهُم مُوَظَّفُ الحَيِ الذي أَسْرَعَ بَعْدَ شِرائِهِ للَبَنِ في الذِهابِ للمَقْهَى حَيْثُ كانَ يَنْتَظِرُهُ أَحَدُ المُهَنْدِسينَ ليَمْنَحَهُ ظَرْفاً بِهِ رَشْوَةٌ ماليَّةٌ ليُسَهِّلَ لَهُ الحُصولَ عَلَى التَراخيصِ الخاصَّةِ بِبِناءِ عِمارَةٍ جَديدَةٍ دونَ المواصَفاتِ الهَنْدَسيَّةِ اللازِمَة.

وبَعْدَ أَنْ أَنْهَى مُهِمَّتَهُ في رِشْوَةِ المُوَظَّفِ تَوَجَّهَ المُهَنْدِسُ للجَزَّارِ صاحِبِ العِمارَةِ الجَديدَةِ ليَأَخُذَ مِنْهُ مَبْلَغاً كَبيراً تَحْتَ حَسابِ تَكاليفِ إنْشاءِ العِمارَةِ رَغْمَ أَنَّ المُهَنْدِسَ لَنْ يَحْتاجَ إلى كُلِّ هَذا المَبْلَغِ لأنَّهُ يُوَفِّرُ في نِسْبَةِ خَلْطِ الرِمالِ بالأَسْمَنْتِ الناقِصِ تَوَافُرِهِ وكَذَلِكَ في سُمْكِ وقُطْرِ الحَديدِ المُرْتَفِعِ سِعْرِه.

ووَصَّى الجَزَّارُ المُهَنْدِسَ وهوَ يُعْطيهِ المَبْلَغَ بالعِنايَةِ في إنْشاءِ العِمارَةِ والانْتِهاءِ مِنْها سَريعاً، وكانَ أَثْناءَ هَذِهِ التَوْصيةِ - التي ذَهَبَتْ سُدَى - يُزِيدُ بَعْضاً مِنَ الدُهْنِ والشَغَتِ إلى ما يَزِنُهُ مِنْ لَحْمٍ لِجارِهِ في الحَيِ كَهْرُبائي السَيَّاراتِ ولَمْ يَفُتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَيْضاً أَنْ يَضِعَ عَلَى الميزانِ لَفَّتَيْنِ مِنَ الكَرْتونِ السَميكِ الثَقيلِ لِيَلِفُّ بِهِ اللَحْمَ المُخْتَلَط.

وفي حانوتِهِ كانَ كَهْرُبائي السَيَّاراتِ يَشْرَحُ للطَبيبِ ما أَصْلَحَهُ في عَرَبَتِهِ مِنْ أَسْلاكٍ ولَفٍ للدينامو وضَبْطٍ للبَطَّاريَّةِ وتَغْييرٍ للبوجيهاتِ وخِلافِهِ مِمَّا يَجْعَلُ ما يَطْلُبُهُ مِنْ أَجْرٍ زهيداً بالنِسْبَةِ لِكُلِّ هَذا المَجْهودِ رَغْمَ أنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ في الواقِعِ غَيْرَ تَغْييرِ فيوزٍ فَقَط.

واضْطُرَّ الطَبيبُ لِدَفْعِ المَطْلوبِ دونَ إضاعَةٍ لَوَقْتِهِ الثَمينِ حَيْثُ كانَ عَلَى مَوْعِدٍ لإجْراءِ عَمَليَّةً جِراحيَّةً لأَحَدِ الشيوخِ المَشْهُورينَ نَظيرَ مَبْلَغٍ خَياليٍ لا يَسْتَحِقُّهُ، ولِمَ لا وهوَ يَعْلَمُ أَنَّ الشَيْخَ "أَبو العُرِّيفِ" يتَقاضَى أَجْرَهُ بالدولارِ مِنَ القَنَوَاتِ الفَضائيَّة.

وقَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ للمُسْتَشْفَى كانَ"أَبو العُرِّيفِ" قَدْ أَدْلَى لِتَوِّهِ في إحْدَى القَنَواتِ بِفَتْوَى تُبيحُ القُروضِ الرَبَويَّةِ مِنَ البَنْكِ الدُوَليِ ناكِثاً ومُجْهِضاً بِذَلِكَ فَتْوَاهُ السَابِقَةِ التي لَمْ تَعِشْ سِوَى شَهْراً واحِداً، وكانَ سَبَبُ تَغْييرِ رَأْيِهِ هوَ ما أَمَرَهُ بِهِ أَحْدُ الوُزَراءِ السياسيّينَ الكِبارِ بَعْدَ أَنْ لَفَتَ نَظَرَهُ لأَهَميَّةِ هَذا القَرْضِ لِزيادَةِ فَرَصِ العَمَلِ للشَبابِ وأَيْضاً لِزيادَةِ رَصيدِ الشَيْخِ شَخْصيَّاً في البَنْكِ الوَطَني.

وكانَ الوَزيرُ - الذي هوَ في نَفْسِ الوَقْتِ رَئيساً لِمَجْلِسِ إدارَةِ أَحَدِ النَوادي الكُبْرَى - آنَذاكَ يَجْتَمِعُ بأَحَدِ اللاعِبينَ القَدامَى ليُفاوِضَهُ لِتَدْريبِ النادي رَغْمَ أَنَّ هَذا اللاعِبَ لَمْ يَحْصُلْ عَلَى أَيَّةِ دَوَراتٍ تَدْريبيَّةٍ تُؤَهِّلُهُ لِتَوَلّي تَدْريبِ أَيِ نادي فَهْوَ يَعْتَبِرُ التَدْريبَ مُهِمَّةً سَهْلَةً لا تَحْتاجُ إلّا إلى قَليلٍ مِنَ المَهارَةِ والشَطارَةِ وكَثيرٍ مِنَ العَلاقاتِ العامَّةِ واللِسانِ اللَبِق، وكانَ الوَزيرُ يَهْدُفُ مِنْ وَراءِ تَعْيينِ هَذا اللاعِبِ المُعْتَزِلِ أَلّا يُعارِضُهُ أَيُ مُدَرِّبٍ آخَرٍ في صَفَقاتِ اللاعبينَ المَغْمورينَ الذينَ يَشْتَريهُم النادي بأَسْعارٍ باهِظَةٍ نَظيرَ سَمْسَرَةٍ وعُمولاتٍ هائِلَةٍ للسَيِّدِ الوَزيرِ مُديرِ النادي.

وكانَتْ أُولَى طَلَباتِ المُدَرِّبِ الجَديدِ هىَ سَفَرِ الفَريقِ لإقامَةِ مُعَسْكَرٍ تَدْريبيٍ في "أُوروبا" اسْتِعْداداً للموسِمِ الجَديد، كَما طَلَبَ أَنْ يَكونَ هوَ المُشْرِفَ عَلَى جَميعَ جَوَانِبِ هَذا المُعَسْكَرِ وبالذاتِ السَفَرِ والإقامَة.

وبَعْدَ عِدَّةِ أَيَّامٍ كانَ المُدَرِّبُ يَتَسَلّمُ حَقيبَةً بِها بَعْضُ الآلافِ مِنَ الجُنَيْهاتِ مِنْ مدير وصاحِب شَرِكَةٍ سياحيَّةٍ كَبيرَةٍ مُقابِلَ أَنْ تَرْسو عَلَى الشَرِكَةِ مُهِمَّةُ تَنْظيمِ سَفَرِ وإقامَةِ فَريقِهِ الكُرَوي الكَبيرِ بِما لها مِنْ مَكْسَبٍ عَظيم.

وبَعْدَ انْصِرافِ المُدَرِّبِ دَخَلَتْ سِكِرْتيرَةُ صاحِبِ شَرِكَةِ السياحَةِ واسْتَأْذَنَتْهُ في إدْخالِ أَحَدَ فَلاّحي القُرَى المُجاوِرَةِ مَنْدوباً عَنِ الذينَ يُريدونَ الحَجَّ عَنْ طَريقِ الشَرِكَة، ورَغْمَ أَنَّ المُديرَ كانَ يَعْلَمُ تَماماً أنَّهُ سَيَبْتَزُّ هَؤلاءِ الفَلاّحينَ السُذَّجَ حينَ يَدْفَعونَ لَهُ أَضْعافَ ما يَسْتَحِقُ نَظيرِ التَأْشيرَةِ والسَفَرِ والإقامَةِ إلّا أنَّه اسْتَقْبَلَ هَذا الفَلاّحَ بِكُلِّ دَهاءٍ قائِلاً :

- أَهْلاً بحَبيب قَلْبي.. اتْفَضَّل يا حاج "حُصْرُم".              


google-playkhamsatmostaqltradent